المعارضة البحرينية تؤكد: البحرين عربية مستقلة وهذا قرار الشعب
المنامة - دنيا الوطن
في عشية ذكرى انطلاق الثورة البحرينية في 14 فبراير من العام الماضي 2011، احتشدت المعارضة البحرينية في "ساحة الحرية" بمنطقة المقشع غرب العاصمة المنامة للتأكيد على استمرار الثورة وعدم التراجع عن مطالبها في التحول إلى الديمقراطية وإنهاء الديكتاتورية.
وبالرغم من الأجواء الباردة، لبى أنصار المعارضة البحرينية دعوة قوى المعارضة للاحتشاد بالرغم من قطع قوات الأمن للطرقات والشوارع الرئيسية منذ صباح أمس الأحد 12 فبراير 2012، ورفعوا الأعلام الوطنية ورددوا الشعارات المنادية بالديمقراطية.
واحتوى المهرجان الحاشد على أناشيد وطنية وقصيدة للشاعرة زينب الليث، وفي منتصف المهرجان وقف الجمهور لإعلاء التكبيرات التي ترتفع بدعوة من قوى المعارضة على أسطح المنازل لمدة 3 أيام للتنديد بالتضييق على التظاهرات ومنعها.
كما تضمن الحفل كلمة للأمين العام لجمعية التجمع الوطني الوحدوي الاستاذ فاضل عباس، إلى جانب عرض فلم من اعداد الاعلامية لميس ضيف وكلمة متلفزة مباشرة لها.
وفي آخر فقرات المهرجان، شدد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة الشيخ علي سلمان على أن أي حوار بمنطق العبد والسيد هو حوار مرفوض، مضيفاً أن "أي حوار محكوم بان يكون الشعب هو صاحب الموافقة عليه من خلال مجلس تأسيسي أو استفتاء تشرف عليه جهة مستقلة.
وأكد على أن "حاضر البحرين ومستقبلها هي في أن تكون مملكة عربية ومسلمة مستقلة وهو قرار شعب البحرين لوحده وليس للعائلة الحاكمة تفرد في اتخاذه، واي قرار بغير الارادة الشعبية هو قرار مرفوض وسيواجه بكل حزم".
وحيا سلمان شباب البحرين الذين أخذوا المبادرة واستلهموا الثورات العربية وأطلقوا 14 فبراير. كما حيا القوى السياسية والشخصيات السياسية والحقوقية، والتجار والأطباء والمعلمين والرياضين والصحفين والفنيين وكل من وقف مع هذه المطالب العادلة لشعب البحرين.
كما شكر سلمان الشعوب والحكومات والمنظمات العربية والأجنبية التي أنصفت شعب البحرين ومطالبه وقالت الكلمة الحق ولم تخضع لابتزاز البترودولار، ولم تخضع لابتزاز الديكتاتوريين. وخص بالذكر الناشطتان الأمريكيتان اللتان أبعدتهما السلطات البحرينية من المنامة بعد دعمهما للمطالب الشعبية.
وفي موضوع آخر، قال الامين العام لجمعية الوفاق: "لا يختلف إثنان أن في هذا الوطن فساد وسرقات وجكومة فاسدة وقاصرة عن أداء دورها، رجعية متخلفة. لسنا بأفضل من تونس ومصر وليبيا. أوضاعنا بالرغم من كوننا دولة نفطية مع محدودية مواردها وعدد سكانها. إلا أن حكومتنا فاشلة ولا يختلف إثنان أنها فاسدة للنخاع".
وأردف: جاء تحركنا من أجل اصلاح هذا الواقع، ولم نخرج ترفاً ولا فساداً وإنما لأجل اقتلاع هذا الواقع الفاسد المتجذر من أجل البحرين وكل أبنائها. نطلب العدالة والمساواة والكرامة والحرية والرفاهية لكل المواطنين عبر بناء نظام ديمقراطية وحكم رشيد، يقوم على أنقاض ديكتاتورية لابد أن تسقط. يقوم على أسس إسلامية وإنسانية عالمية. من قبيل الشعب مصدر السلطات بدل شعار جاهلي أن أسرة واحدة تكون هي مصدر السلطات!.
وأضاف سلمان: نريد أن يكون في نظامنا السياسي المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين ومن اختصه الدستور بوظيفة معينة يتحمل مسؤوليته وفقاً لما هو مقر في دستور العام 1973 أو ميثاق العمل الوطني. وغير ذلك فالجميع سواسية. وكلامي بأن جميع أفراد الأسرة الحاكمة في مستوى الشعب ولا يختلفون ولا بوصة.
وعن حركة الشارع قال سلمان: نعرف ما جرى في هذا البلد، ولكن لا مجال أن يتحكم فينا الغضب والانفعال التي تغلق علينا منافذ الحل الحقيقي والنهوض. ونتحمل ونصبر ولا تتقدم العاطفة على ذلك.
وطالب سلمان بنظام سياسي يكون للشعب فيه حق اختيار حكومته بدل هذه الحكومة التي تعفنت منذ 40 سنة. ونريد نظام فيه مجلس تشريعي كامل الصلاحيات ونظام قضائي مستقل بكل ما للكلمة من معنى، وأمن للجميع لا توظف فيه إمكانيات الدولة من أجل حماية قبيلة، نريد نظام يعمل على قسمة الثروة بكل مساواة.
وتسائل سلمان بعد عام من انطلاق الثورة عما تم إنجازه، مضيفاً "ما تم انجازه في هذه السنة وبدون مبالغة يعادل عمل سياسي وشعبي لمدة عشرات السنوات، فقد قطعت هذه الحركة شوطاً هاماً في طريق بناء الديمقراطية، بالامس التقيت بالفرنسيين والألمان وقبلها بالبريطانيين والأمريكان، العالم كله يعرف أن هناك شعب متحضر يطالب بالديمقراطية وأن هناك نظام ديكتاتورية يقوده خليفة بن سلمان وأصبحت هذه القضية واضحة".
وأردف: بالرغم من صعوبة قضيتنا إلا أن العالم بمعظم يناصر قضيتنا. ورسالتنا للمجتمع الدولي ممزوجة بين شكر وعتاب. شكر لكل من وقف مع شعب البحرين في مطالبه العادلة من شعوب وحكومات ومنظمات. وعتاب على كل من يملك القوة والنفوذ للدفع بالديمقراطية ولكنهم يخذلون هذه المطالبة، ولكنه يحاولون الحفاظ على مصالحه على حساب المثل والقيم التي ينادي بها. وإليهم نقول بأن المصلحة الاستراتيجة هي مع الشعوب وليست مع الديكتاتوريات.
ووجه سلمان خطابه إلى الشعب البحريني في الذكرى الاولى للثورة، وقال "ما نتواصى به أيها الأحبة في هذه الذكرى السنوية: أن نخلص النية في العمل لله عز وجل. فالقيمة الباقية والراسخة ومصدر التوفيق هي أن تكون نياتنا وحركتنا من أجل رضا الله سبحانه وتعالى وخدمة عباده. لا من أجل المغالبة ولا من أجل الانتقام. وإنما بدافع البعد الديني والانساني واسعاد كل أهل البحرين. علينا أن نقف وقفة مراجعة إلى عام مضى، وعلينا أن نستمر في مصادر ونقاط قوتنا. وهناك مصادر ضعف يجب تجاوزها. وعلينا أن نستمر في حراكنا المطلبي حتى تحقيق المطالب العادلة وبناء وطن ديمقراطية حر كريم، ولا تردد في هذه المسيرة ولا توقف ولا تراجع. هذا ما عليه الرجل والمرأة والشاب والشابة والشيخة والشيخة والطفل والطفلة. فمن يفكر بأن هذا الشعب سيتراجع فعليه أن يستيقظ لأن أبنائنا أصبحوا يرضعون العزة والكرامة. وأقول إن لم تستجيبوا لهذه المطالب لا يبعد أن يكون مصير هذا النظام كمصير نظام القذافي وأكثر".
وأردف: نريد لهذا الوطن أن يحتضن جميع أبناءه على قدم المساواة لا فرق بين أحد.
وشدد سلمان على التمسك بالسلمية في العمل السياسي والمطالبة، وقال: "علينا أن نتمسك بالسلمية ونبتعد عن الانجرار للعنف، فالسلمية ليست ضعف. ولكنها مصدر قوة وحضارة ورفق بهذا الوطن وبأبناءه، وأرى أن طريق السلمية أوضح للوصول لمطالبنا. من طريق الرد على عنف السلطة".
وأوصى بالإستمرار بتوحيد الجهود والإبتعاد عن المهاترات الجانبية وهذا ما نجحت فيه الثورة في عامها الأول. فرغم اختلاف بعض الشعارات إلا أن الجهود متوجهه ومتوحدة نحو اسقاط الديكتاتورية ليأمن الجميع في الوطن.
كما أوصلى بالإستمرار في الحراك وحفظ الوحدة الوطنية وإفشال الفتنة المذهبية التي يعمل عليها من ديون رئيس الوزراء وأحيانا من الديوان الملكي. علينا أن نبني سياج المحبة والتفهم. علينا أن نحترم اختلافنا السياسي مهما كانت درجة هذا الاختلاف.
كما أكد على أهمية الإستمرار في التكافل الإحتماعي والمالي، الذي سطرنا فيه ملحمة رائعة عندما أرادت الدولة ان توجه لنا الطعن في أبنائنا ومعيشتهم. فكان تلاحمكم وتقاسمكم لقرص الخبز كان من أفضل الردود على هذه العملية من الفصل. علينا أن نستمر في التضامن مع ضحايا هذه الحملة الأمنية، ولا يشعر احد منا بانه كان في المكان الخطأ. وهذا ما وجدناه في أهالي الشهداء والمعتقلين والجرحى والمفصولين. والتفافكم معهم. هو منبع الصمود ورسم هذه المحلمة الرائعة وعلينا أن نستمر فيها .
كما طالب سلمان بالمحافظة على انسياب وجريان العملية التعليمية وتجنيب المدارس والجامعات والمعاهد الصراع السياسي. نريد أن تكون هذه المواقف بؤرة تجمع، من يحافظ على العملية التعليمية هم نحن، ومن يعمل على الصراع هي العقلية المتخلفة في وزارة التربية والتعليم.
وعن ذكرى 14 فبراير قال سلمان أنها ذكرى عزيزة على الجميع، مضيفاً أن ما بعد 14 فبراير هو أهم من اليوم نفسه وسر الأهمية أن نبعث برسالة واضحة بأن هذا الشعب سيستمر خلف مطالبه ولن يقل أو يتراجع زخمه. وبعد 14 فبراير ستكون هناك مسيرات واعتصامات ويجب أن نكون متواجدين فيها أكثر مما كنا قبله.
ورفض سلمان الانجرار إلى العنف، موضحاً أن الحركة في 14 فبراير بدأت بشكل سلمي أبهر العالم وحققنا بها ما تعجز ادوات العنف على تحقيقه. فمصدر قوتنا أيها الأحبة وأيها المضحون. أهم أسلحتنا هي السلمية. ونؤكد في هذه الذكرى على التمسك بالسلمية والاستمرار بها كخيار استراتيجي.
وأوضح: لقد ردت السلطة بحملة قمع شرسة فماذا كسبت؟ لقد نلقت قضية البحرين لكل العالم وفشلت أن توقف تحركنا أو أن تكسر إرادتنا. لقد بقيت المعادلة أن هناك شعب مسالم متمسك بمطالبه، نحن منتصرون بسلميتنا حتى الان.
وقال: نتمسك بحقنا في التظاهر السلمية في أي مكان، ولا ينجر أحد إلى أي دائرة عنف يخطط لها النظام. وندعو السلطة وهي المسؤولة عن كل هذا العنف لفتح باب التعبير عن الرأي والتوقف عن قمع المسيرات والاعتصامات.
وشدد على أن البلد بحاجة إلى حل سياسي وقبل هذا الحل لابد من إطلاق كافة المعتقلين وأولهم النساء والرموز، وإرجاع جميع المفصولين إلى وظائفهم وتعويضهم وبناء المساجد، وبشكل عام تعويض كافة المتضررين. ومحاسبة جميع المسؤولين عن القتل والانتهاكات وهم ليسوا أفراد شرطة فط، بل مسؤولين وبعضهم من العائلة الحاكمة ولابد أن يذهبوا للمحاكمة .
وقال أن أي حوار يمكن أن ينطلق، لابد أن يكون على قاعدة الأكفاء والمتساوين بين المتحاورين، ولن تذهب الحوار إلى حوار سيد وعبد أو حوار فيه يد عليا ويد سفلى، والشعب هو صاحب اليد العليا. ويجب التوافق على مضمون الحوار وألياته، وثم أي حوار اليوم وغداً هو محكوم بان الشعب هو صاحب الموافقة النهائية أو عدم الموافقة على ما سيتم من خلال مجلس تأسيسي أو استفتاء تشرف عليه جهة مستقلة يشارك فيه شعب البحرين وليس من جنس سياسياً.
وأكد على أن حاضر البحرين ومستقبلها هي في أن تكون مملكة عربية ومسلمة مستقلة وهو قرار شعب البحرين لوحده وليس للعائلة الحاكمة تفرد في اتخاذه. واي قرار بغير الارادة الشعبية هو قرار مرفوض وسيواجه بكل حزم.
ووجه سلمان في ختام كلمته رسالة محبة إلى جميع أهل البحرين وحتى الذين يختلفون سياسياً ويجتمعون في أماكن أخرى، موضحاً أن "رسالتنا هي رسالة المحبة للجميع، نحن نفتح أيدينا لكل أبناء الوطن. وضمان مستقبل أبنائها جميعاً".
في عشية ذكرى انطلاق الثورة البحرينية في 14 فبراير من العام الماضي 2011، احتشدت المعارضة البحرينية في "ساحة الحرية" بمنطقة المقشع غرب العاصمة المنامة للتأكيد على استمرار الثورة وعدم التراجع عن مطالبها في التحول إلى الديمقراطية وإنهاء الديكتاتورية.
وبالرغم من الأجواء الباردة، لبى أنصار المعارضة البحرينية دعوة قوى المعارضة للاحتشاد بالرغم من قطع قوات الأمن للطرقات والشوارع الرئيسية منذ صباح أمس الأحد 12 فبراير 2012، ورفعوا الأعلام الوطنية ورددوا الشعارات المنادية بالديمقراطية.
واحتوى المهرجان الحاشد على أناشيد وطنية وقصيدة للشاعرة زينب الليث، وفي منتصف المهرجان وقف الجمهور لإعلاء التكبيرات التي ترتفع بدعوة من قوى المعارضة على أسطح المنازل لمدة 3 أيام للتنديد بالتضييق على التظاهرات ومنعها.
كما تضمن الحفل كلمة للأمين العام لجمعية التجمع الوطني الوحدوي الاستاذ فاضل عباس، إلى جانب عرض فلم من اعداد الاعلامية لميس ضيف وكلمة متلفزة مباشرة لها.
وفي آخر فقرات المهرجان، شدد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة الشيخ علي سلمان على أن أي حوار بمنطق العبد والسيد هو حوار مرفوض، مضيفاً أن "أي حوار محكوم بان يكون الشعب هو صاحب الموافقة عليه من خلال مجلس تأسيسي أو استفتاء تشرف عليه جهة مستقلة.
وأكد على أن "حاضر البحرين ومستقبلها هي في أن تكون مملكة عربية ومسلمة مستقلة وهو قرار شعب البحرين لوحده وليس للعائلة الحاكمة تفرد في اتخاذه، واي قرار بغير الارادة الشعبية هو قرار مرفوض وسيواجه بكل حزم".
وحيا سلمان شباب البحرين الذين أخذوا المبادرة واستلهموا الثورات العربية وأطلقوا 14 فبراير. كما حيا القوى السياسية والشخصيات السياسية والحقوقية، والتجار والأطباء والمعلمين والرياضين والصحفين والفنيين وكل من وقف مع هذه المطالب العادلة لشعب البحرين.
كما شكر سلمان الشعوب والحكومات والمنظمات العربية والأجنبية التي أنصفت شعب البحرين ومطالبه وقالت الكلمة الحق ولم تخضع لابتزاز البترودولار، ولم تخضع لابتزاز الديكتاتوريين. وخص بالذكر الناشطتان الأمريكيتان اللتان أبعدتهما السلطات البحرينية من المنامة بعد دعمهما للمطالب الشعبية.
وفي موضوع آخر، قال الامين العام لجمعية الوفاق: "لا يختلف إثنان أن في هذا الوطن فساد وسرقات وجكومة فاسدة وقاصرة عن أداء دورها، رجعية متخلفة. لسنا بأفضل من تونس ومصر وليبيا. أوضاعنا بالرغم من كوننا دولة نفطية مع محدودية مواردها وعدد سكانها. إلا أن حكومتنا فاشلة ولا يختلف إثنان أنها فاسدة للنخاع".
وأردف: جاء تحركنا من أجل اصلاح هذا الواقع، ولم نخرج ترفاً ولا فساداً وإنما لأجل اقتلاع هذا الواقع الفاسد المتجذر من أجل البحرين وكل أبنائها. نطلب العدالة والمساواة والكرامة والحرية والرفاهية لكل المواطنين عبر بناء نظام ديمقراطية وحكم رشيد، يقوم على أنقاض ديكتاتورية لابد أن تسقط. يقوم على أسس إسلامية وإنسانية عالمية. من قبيل الشعب مصدر السلطات بدل شعار جاهلي أن أسرة واحدة تكون هي مصدر السلطات!.
وأضاف سلمان: نريد أن يكون في نظامنا السياسي المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين ومن اختصه الدستور بوظيفة معينة يتحمل مسؤوليته وفقاً لما هو مقر في دستور العام 1973 أو ميثاق العمل الوطني. وغير ذلك فالجميع سواسية. وكلامي بأن جميع أفراد الأسرة الحاكمة في مستوى الشعب ولا يختلفون ولا بوصة.
وعن حركة الشارع قال سلمان: نعرف ما جرى في هذا البلد، ولكن لا مجال أن يتحكم فينا الغضب والانفعال التي تغلق علينا منافذ الحل الحقيقي والنهوض. ونتحمل ونصبر ولا تتقدم العاطفة على ذلك.
وطالب سلمان بنظام سياسي يكون للشعب فيه حق اختيار حكومته بدل هذه الحكومة التي تعفنت منذ 40 سنة. ونريد نظام فيه مجلس تشريعي كامل الصلاحيات ونظام قضائي مستقل بكل ما للكلمة من معنى، وأمن للجميع لا توظف فيه إمكانيات الدولة من أجل حماية قبيلة، نريد نظام يعمل على قسمة الثروة بكل مساواة.
وتسائل سلمان بعد عام من انطلاق الثورة عما تم إنجازه، مضيفاً "ما تم انجازه في هذه السنة وبدون مبالغة يعادل عمل سياسي وشعبي لمدة عشرات السنوات، فقد قطعت هذه الحركة شوطاً هاماً في طريق بناء الديمقراطية، بالامس التقيت بالفرنسيين والألمان وقبلها بالبريطانيين والأمريكان، العالم كله يعرف أن هناك شعب متحضر يطالب بالديمقراطية وأن هناك نظام ديكتاتورية يقوده خليفة بن سلمان وأصبحت هذه القضية واضحة".
وأردف: بالرغم من صعوبة قضيتنا إلا أن العالم بمعظم يناصر قضيتنا. ورسالتنا للمجتمع الدولي ممزوجة بين شكر وعتاب. شكر لكل من وقف مع شعب البحرين في مطالبه العادلة من شعوب وحكومات ومنظمات. وعتاب على كل من يملك القوة والنفوذ للدفع بالديمقراطية ولكنهم يخذلون هذه المطالبة، ولكنه يحاولون الحفاظ على مصالحه على حساب المثل والقيم التي ينادي بها. وإليهم نقول بأن المصلحة الاستراتيجة هي مع الشعوب وليست مع الديكتاتوريات.
ووجه سلمان خطابه إلى الشعب البحريني في الذكرى الاولى للثورة، وقال "ما نتواصى به أيها الأحبة في هذه الذكرى السنوية: أن نخلص النية في العمل لله عز وجل. فالقيمة الباقية والراسخة ومصدر التوفيق هي أن تكون نياتنا وحركتنا من أجل رضا الله سبحانه وتعالى وخدمة عباده. لا من أجل المغالبة ولا من أجل الانتقام. وإنما بدافع البعد الديني والانساني واسعاد كل أهل البحرين. علينا أن نقف وقفة مراجعة إلى عام مضى، وعلينا أن نستمر في مصادر ونقاط قوتنا. وهناك مصادر ضعف يجب تجاوزها. وعلينا أن نستمر في حراكنا المطلبي حتى تحقيق المطالب العادلة وبناء وطن ديمقراطية حر كريم، ولا تردد في هذه المسيرة ولا توقف ولا تراجع. هذا ما عليه الرجل والمرأة والشاب والشابة والشيخة والشيخة والطفل والطفلة. فمن يفكر بأن هذا الشعب سيتراجع فعليه أن يستيقظ لأن أبنائنا أصبحوا يرضعون العزة والكرامة. وأقول إن لم تستجيبوا لهذه المطالب لا يبعد أن يكون مصير هذا النظام كمصير نظام القذافي وأكثر".
وأردف: نريد لهذا الوطن أن يحتضن جميع أبناءه على قدم المساواة لا فرق بين أحد.
وشدد سلمان على التمسك بالسلمية في العمل السياسي والمطالبة، وقال: "علينا أن نتمسك بالسلمية ونبتعد عن الانجرار للعنف، فالسلمية ليست ضعف. ولكنها مصدر قوة وحضارة ورفق بهذا الوطن وبأبناءه، وأرى أن طريق السلمية أوضح للوصول لمطالبنا. من طريق الرد على عنف السلطة".
وأوصى بالإستمرار بتوحيد الجهود والإبتعاد عن المهاترات الجانبية وهذا ما نجحت فيه الثورة في عامها الأول. فرغم اختلاف بعض الشعارات إلا أن الجهود متوجهه ومتوحدة نحو اسقاط الديكتاتورية ليأمن الجميع في الوطن.
كما أوصلى بالإستمرار في الحراك وحفظ الوحدة الوطنية وإفشال الفتنة المذهبية التي يعمل عليها من ديون رئيس الوزراء وأحيانا من الديوان الملكي. علينا أن نبني سياج المحبة والتفهم. علينا أن نحترم اختلافنا السياسي مهما كانت درجة هذا الاختلاف.
كما أكد على أهمية الإستمرار في التكافل الإحتماعي والمالي، الذي سطرنا فيه ملحمة رائعة عندما أرادت الدولة ان توجه لنا الطعن في أبنائنا ومعيشتهم. فكان تلاحمكم وتقاسمكم لقرص الخبز كان من أفضل الردود على هذه العملية من الفصل. علينا أن نستمر في التضامن مع ضحايا هذه الحملة الأمنية، ولا يشعر احد منا بانه كان في المكان الخطأ. وهذا ما وجدناه في أهالي الشهداء والمعتقلين والجرحى والمفصولين. والتفافكم معهم. هو منبع الصمود ورسم هذه المحلمة الرائعة وعلينا أن نستمر فيها .
كما طالب سلمان بالمحافظة على انسياب وجريان العملية التعليمية وتجنيب المدارس والجامعات والمعاهد الصراع السياسي. نريد أن تكون هذه المواقف بؤرة تجمع، من يحافظ على العملية التعليمية هم نحن، ومن يعمل على الصراع هي العقلية المتخلفة في وزارة التربية والتعليم.
وعن ذكرى 14 فبراير قال سلمان أنها ذكرى عزيزة على الجميع، مضيفاً أن ما بعد 14 فبراير هو أهم من اليوم نفسه وسر الأهمية أن نبعث برسالة واضحة بأن هذا الشعب سيستمر خلف مطالبه ولن يقل أو يتراجع زخمه. وبعد 14 فبراير ستكون هناك مسيرات واعتصامات ويجب أن نكون متواجدين فيها أكثر مما كنا قبله.
ورفض سلمان الانجرار إلى العنف، موضحاً أن الحركة في 14 فبراير بدأت بشكل سلمي أبهر العالم وحققنا بها ما تعجز ادوات العنف على تحقيقه. فمصدر قوتنا أيها الأحبة وأيها المضحون. أهم أسلحتنا هي السلمية. ونؤكد في هذه الذكرى على التمسك بالسلمية والاستمرار بها كخيار استراتيجي.
وأوضح: لقد ردت السلطة بحملة قمع شرسة فماذا كسبت؟ لقد نلقت قضية البحرين لكل العالم وفشلت أن توقف تحركنا أو أن تكسر إرادتنا. لقد بقيت المعادلة أن هناك شعب مسالم متمسك بمطالبه، نحن منتصرون بسلميتنا حتى الان.
وقال: نتمسك بحقنا في التظاهر السلمية في أي مكان، ولا ينجر أحد إلى أي دائرة عنف يخطط لها النظام. وندعو السلطة وهي المسؤولة عن كل هذا العنف لفتح باب التعبير عن الرأي والتوقف عن قمع المسيرات والاعتصامات.
وشدد على أن البلد بحاجة إلى حل سياسي وقبل هذا الحل لابد من إطلاق كافة المعتقلين وأولهم النساء والرموز، وإرجاع جميع المفصولين إلى وظائفهم وتعويضهم وبناء المساجد، وبشكل عام تعويض كافة المتضررين. ومحاسبة جميع المسؤولين عن القتل والانتهاكات وهم ليسوا أفراد شرطة فط، بل مسؤولين وبعضهم من العائلة الحاكمة ولابد أن يذهبوا للمحاكمة .
وقال أن أي حوار يمكن أن ينطلق، لابد أن يكون على قاعدة الأكفاء والمتساوين بين المتحاورين، ولن تذهب الحوار إلى حوار سيد وعبد أو حوار فيه يد عليا ويد سفلى، والشعب هو صاحب اليد العليا. ويجب التوافق على مضمون الحوار وألياته، وثم أي حوار اليوم وغداً هو محكوم بان الشعب هو صاحب الموافقة النهائية أو عدم الموافقة على ما سيتم من خلال مجلس تأسيسي أو استفتاء تشرف عليه جهة مستقلة يشارك فيه شعب البحرين وليس من جنس سياسياً.
وأكد على أن حاضر البحرين ومستقبلها هي في أن تكون مملكة عربية ومسلمة مستقلة وهو قرار شعب البحرين لوحده وليس للعائلة الحاكمة تفرد في اتخاذه. واي قرار بغير الارادة الشعبية هو قرار مرفوض وسيواجه بكل حزم.
ووجه سلمان في ختام كلمته رسالة محبة إلى جميع أهل البحرين وحتى الذين يختلفون سياسياً ويجتمعون في أماكن أخرى، موضحاً أن "رسالتنا هي رسالة المحبة للجميع، نحن نفتح أيدينا لكل أبناء الوطن. وضمان مستقبل أبنائها جميعاً".

التعليقات