المعهد العربي للتخطيط: اللامساواة تزيد في بدايات التنمية وتنخفض مع ازدياد نصيب الفرد من الدخل

غزة - دنيا الوطن
أصدر المعهد العربي للتخطيط عدداً جديداً من سلسلة "جسر التنمية" بعنوان "سياسات العدالة الإجتماعية"، اعتبر فيه أن  اللامساواة "تزيد في المراحل الأولى للتنمية"، وتنخفض "مع ازدياد نصيب الفرد من الدخل".

ولاحظ الاصدار "ارتفاع مستويات عدم العدالة الإجتماعية على مستوى العالم وفي  مناطق عدة ومنها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، واعتبر أن ذلك جاء "نتيجة لفشل برامج الإصلاح الهيكلي وخصوصاً في الدول النامية، مما أدى إلى إعادة النظر في قضايا عدالة توزيع الدخل في عملية التنمية".

وأشار الإصدار إلى أن "الهدف المحوري لبرامج الإصلاح الهيكلي التي فرض تطبيقها على الدول النامية في الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم، تمثل في إعادة هيكلة اقتصادات هذه الدول لتحقيق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي إستناداً إلى آلية السوق في تخصيص الموارد الاقتصادية المتاحة عوضاً عن الاعتماد على نهج التخطيط ودور الدولة فيه".

وعرض الاصدار لعدد من الدراسات المتعلقة بمؤشر عدم عدالة التوزيع في 92 دولة، مستنتجاً "تزايد اللامساواة في المراحل الأولى للتنمية وانخفاضها مع ازدياد نصيب الفرد من الدخل". كذلك أكد "التأثير الإيجابي للعولمة التجارية على عدم المساواة، لأن العولمة التجارية تحفز النمو الاقتصادي، أو بصفة غير مباشرة عن طريق ارتفاع مستويات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي". وأشار الاصدار لى "تأثير سلبي لعدم المساواة على النمو الاقتصادي مع كونه ضعيفاً بالنسبة الى الدول الغنية أو يكاد يكون إيجابياً".

وفي إطار اتجاهات توزيع الدخل في العالم، افاد الإصدار بأن "كل أقاليم العالم سجلت نمواً في دخل الفرد، ويمكن ملاحظة أن الهامش بين أغنى الأقاليم في العالم (أميركا الشمالية) وأفقرها (أفريقيا) ارتفع من 14 ضعفاً إلى 30 ضعفاً، كذلك شهد توزيع الدخل على مستوى العالم إتجاهاً ملحوظاً نحو زيادة درجة عدم عدالة التوزيع".

وفي السياق عينه، أوضح الاصدار أن "حالة توزيع الإنفاق الاستهلاكي سجلت تحسناً من العام 1990 إلى العام 2000، بمعنى إنخفاض درجة عدم المساواة في كل من الأردن والجزائر وموريتانيا.

التعليقات