المعلمون يثيرون فوضى بالانقسام والقرعان يستقيل والوزير يستعين بالدرك

عمان - دنيا الوطن
أحدث الانقسام الحاصل في صفوف المعلمين، فوضى وبلبلة بين المواطنين وأولياء الأمور، بشأن فك الإضراب من عدمه. ولم يعد الطلبة يعلمون ما إذا كان عليهم التوجه لمدارسهم الاثنين أم لا، في ظل استقالة المؤكد الوحيد لفك الإضراب.

وأعلن رئيس لجنة معلمي الأردن، الأستاذ عبد الغفور القرعان، استقالته من اللجنة اعتباراً من الأحد، على خلفية تصريحات لأعضاء في لجنته بنيتهم فصله منها.

وقال القرعان في بيان له مساء الأحد ” أعلن استقالتي من هذه اللجنة ومن تاريخ اليوم الأحد الموافق 12-2-2012″.

كان القرعان تولى إعلان فك إضراب معلمي لجنته مرتين، لكن المتحدث باسم اللجنة الأستاذ سلطان البطاينة نفى ذلك بدوره في بيان آخر، وأعلن أن “القرعان مفصول”.

تعليقاً على ذلك، قال بيان القرعان ” إن التصريح الذي صرحت به كان من أجل وضع حد للمواجهات التي كانت ستقع بين أولياء الأمور والمعلمين غدا وخاصة في لواء الطيبة حيث تلقيت العديد من الإتصالات من أولياء الأمور يرجون فيه عودة المعلمين للمدارس لأن الطلاب أصبحوا في الشوارع “.

وأضاف ” لقد صرحت بهذا التصريح بعد اتصالي بأحد الوزراء والذي أكد بدوره أن الإتفاق الذي تم مع لجان المعلمين في طريقه للإقرار”.
وبعد نفي تصريحات القرعان المتعلقة بفك الإضراب، تعود الأزمة إلى الواجهة من جديد، في ظل تأكيد لجنة معلمي الأردن على لسان المتحدث باسمها أن الإضراب مستمر.

إلى ذلك،أعلنت اللجنة الوطنية لنقابة المعلمين ” استمرار الإضراب المفتوح في جميع مدارس مديريات المملكة حتى تصدر الحكومة قرارا بصرف علاوات المعلمين”.

وأعلنت في بيان أصدرته ليل الأحد الاثنين ” سحب المبادرة التي تم الاتفاق عليها مع لجنتي مجلس النواب بسبب رفض الحكومة لها”.

ودعا البيان ” كافة معلمي المملكة للمشاركة بالاعتصام الحاشد أمام دار رئاسة الوزراء وذلك يوم الثلاثاء الموافق 14/2/2012 في تمام الساعة (12) ظهرا”.

وطالب البيان ” مسؤولي الأجهزة الأمنية عدم الإنجراف وراء التصريحات غير المسؤولة والتي صدرت من قبل رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتي ستؤدي - حتما - إلى خلق فتنة بين أبناء الشعب الواحد وزعزعة أمن الوطن واستقراره “.

من جهته قال وزير التربية والتعليم عيد الدحيات خلال جلسة النواب مساء الأحد أن 38% فقط من المدارس مضربة و62% من المدارس تسير فيها الامور بشكل طبيعي

وأضاف الدحيات في رده على مداخلات النواب أن الحكومة لديها خطة بديلة من مدرسي قوات الدرك والقوات المسلحة والمعلمين المتقاعدين والتعليم الاضافي وتم الاتصال فعليا بالدرك والقوات المسلحة، “واذا استدعت الحاجة سنعود الى ديوان الخدمة المدنية”.

وأكد الوزير أن لا خيار امام الحكومة “ولا نستطيع ترك الطلبة بهذا الشكل”.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء عون الخصاونة المعلمين لمواصلة عملهم، راجيا إياهم بالتوقف عن الاضراب وأن يقبلوا باقتراح الحكومة بتقسيط العلاوة على 3 سنوات “كل عام 10%”.

وأكد رئيس الوزراء أن الأردن يعيش موازنة قد تكون الأكثر تقشفية في تاريخها، وأن إعطاء المعلمين العلاوة الكاملة قد يقود إلى خلل في الموازنة لا يمكن تداركه

واستغرب الخصاونة أن يكون مجلس النواب وسيطا بين الحكومة والمعلمين، مؤكدا أنه لن يهتم بالشكليات، مشيرا في ذات الوقت أنه لا يستطيع الموافقة على اقتراح لجنة التربية واللجنة المالية في المجلس دون الرجوع إلى مجلس الوزراء

واقترحت اللجنتان أن تدفع علاوة المعلمين على عامين، بحيث تدفع 15% هذا العام ومثيلها في العام القادم

ورد رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي على مداخلة رئيس الوزراء بأن مجلس النواب لم يلعب دور الوسيط وإنما وقف أمام مسؤلياته كممثل للشعب وخصوصا في ظل سفر رئيس الحكومة خلال الاسبوع الماضي

وتدخل وزير تطوير القطاع العام خليف الخوالدة، ليؤكد أن العلاوة التي حصل عليها المعلمون بعد الهيكلة تبلغ 107%، “فالزيادات بعد الهيكلة لم يحصلوا عليها في التاريخ”.

وكان اجتماع عقد في مجلس النواب يوم السبت بين المعلمين واللجنتين المالية والتربية النيابيتين، تم خلاله طرح عدة اقتراحات للخروج من الأزم

التعليقات