الحمير تفرض قيمتها على حدود المغرب والجزائر وتونس

الرباط - دنيا الوطن
عادت الحمير لتحتل موقع الصدارة في عمليات التهريب التي تعرفها الحدود الجزائرية مع المغرب وتونس.. وقد أفلحت في فرض قيمتها وسعرها المرتفعين بعد أن أصبحت أكثر الوسائل أمانا لنقل بضائع المهرّبين.

ويعمد المهربون إلى تحميل الحمير بكميات كبيرة من المواد المختلفة المرغوب في تمريرها قبل معاودة تسريحها.. مستثمرين في قدرة الحمير على التنقل لوحدها كي تقطع مسافات ومسالك درّبت مسبقا على سلكها.

مصادر صحفية بتونس والجزائر وكذا المغرب سبق وأن أشارت ضمن موادها إلى استفحال ظاهرة استعمال الحمير في مختلف عمليات التهريب.. إلاّ أن تنامي هذا النشاط أضحى ينعكس على دينامية الحياة بالمناطق الحدودية مع الجزائر حيث ارتفعت أسعار الحمير، متأرجحة حاليا ما بين 2500 و3000 درهم مغربيّ، كي تغدو خارج متناول القرويّين بالمنطقة.

الاعتماد على الحمير يشمل بالخصوص أنشطة التهريب التي تطال المحروقات القادمة من الجزائر، إذ ارتفع تعداد هذه الدواب المحجوزة من لدن حرس الحدود ورجال الجمارك ليغدو مضاعفا لكم السيارات التي صودرت بعد اكتشاف انخراط سائقيها ضمن هذا النشاط المحظور.

ووفق ما هو مرصود بالحدود المغربية الجزائرية فإنّ عمليات التهريب لا زالت ناشطة بقوّة في استثمار من الواقفين وراءها لاستمرار إغلاق المعبر الحدودي "جوج بغال"، "العقيد لطفي" وفق التسمية الجزائريّة.. إذ أضحت أسواق الجهة الشرقية، على وجه الخصوص، مغرقة بالمنتجات المختلفة القادمة من وراء الحدود الجامعة بين المملكة وجارها الشرقي.

التعليقات