هكذا يتم تزييف صور المجازر في سورية وتضليل الرأي العام
غزة - دنيا الوطن
في زمن الثورات العربية أصبحت الصورة هي الشاهد والحكم، لكن كما أن الصورة توثق لزمان ومكان معينيين فإن لتزييف الحقيقة والتلاعب بها فنون وأساليب يتقنها الاعلام المراهن على سقوط سورية في دوامة عنف، فالصورة بيده شاهد زور ومحرض رئيسي لاستمرار نزيف الدم السوري.قامت مواقع وصفحات "الثورة السورية" التي يديرها "المجلس الوطني السوري" باستخدام عدد من الصور القديمة والجديدة لمذابح وجرائم ارتكبت خارج سورية والادعاء بأنها لمذابح ومجازر وجرائم ارتكبتها السلطة و"الشبيحة" في سورية! لكن الفاجعة في ذلك ليس سلوك هذه الصفحات والمواقع ، بل سلوك عدد من الصحف ووسائل الإعلام التي سقطت في الفخ رغم أن إحدى الصورتين من أشهر الصور التي يحفل بها أرشيف المذابح الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ،
فيما الصورة الثانية نشرت قبل بضعة أشر في أحد " البلوغات" الأجنبية!!.الصورة الأولى هي لمذبحة " دير ياسين " في فلسطين التي ارتكبت في ربيع العام 1948 من قبل عصابتي الأرغون والشتيرن . وقد استخدمت الصورة خلال الأيام الماضية ، ولا تزال ، من قبل تلك المعارضة على أنها " صورة نادرة من صور مجزرة حماة في سورية قبل ثلاثين عاما"! أما الصورة الثانية ، وهي لأحد ضحايا عمليات البلطجة التي تنفذها العصابات في بعض دول أوروبا، فنشرت في موقع غربي منذ تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، وقد استخدمت على نطاق واسع خلال الأيام الماضية باعتبارها نموذجا لأعمال "الشبيحة"!؟مع ذلك ، الفضيحة ليست هنا ، بل في إقدام صحيفة " القدس" الفلسطينية المقدسية على استخدام صورة مذبحة "دير ياسين" على أنها لمجزرة حماة! فهل بات يجهل رئيس تحرير الصحيفة الفلسطينية تاريخ المجازر التي تعرض له شعبه في فلسطين!!؟
بث متواصل لمشاهد حصلت وأخرى وقعت لكن ليس في سوريا، 24 ساعة و 7 ايام متواصلة من الشحن العاطفي والغرائزي ولا فاصل ليزيح المشاهد عينيه عن الشاشة ويفكر بمصداقية وحياد هذه الوسائل والحال الذي بدأت تنحدر اليه الأوضاع، فهو اعلام يلقن ويخرج ويفكر وينكفئ عندما يطابق زيف صوره الدامية مع الواقع المرجو.
في زمن الثورات العربية أصبحت الصورة هي الشاهد والحكم، لكن كما أن الصورة توثق لزمان ومكان معينيين فإن لتزييف الحقيقة والتلاعب بها فنون وأساليب يتقنها الاعلام المراهن على سقوط سورية في دوامة عنف، فالصورة بيده شاهد زور ومحرض رئيسي لاستمرار نزيف الدم السوري.قامت مواقع وصفحات "الثورة السورية" التي يديرها "المجلس الوطني السوري" باستخدام عدد من الصور القديمة والجديدة لمذابح وجرائم ارتكبت خارج سورية والادعاء بأنها لمذابح ومجازر وجرائم ارتكبتها السلطة و"الشبيحة" في سورية! لكن الفاجعة في ذلك ليس سلوك هذه الصفحات والمواقع ، بل سلوك عدد من الصحف ووسائل الإعلام التي سقطت في الفخ رغم أن إحدى الصورتين من أشهر الصور التي يحفل بها أرشيف المذابح الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ،
فيما الصورة الثانية نشرت قبل بضعة أشر في أحد " البلوغات" الأجنبية!!.الصورة الأولى هي لمذبحة " دير ياسين " في فلسطين التي ارتكبت في ربيع العام 1948 من قبل عصابتي الأرغون والشتيرن . وقد استخدمت الصورة خلال الأيام الماضية ، ولا تزال ، من قبل تلك المعارضة على أنها " صورة نادرة من صور مجزرة حماة في سورية قبل ثلاثين عاما"! أما الصورة الثانية ، وهي لأحد ضحايا عمليات البلطجة التي تنفذها العصابات في بعض دول أوروبا، فنشرت في موقع غربي منذ تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، وقد استخدمت على نطاق واسع خلال الأيام الماضية باعتبارها نموذجا لأعمال "الشبيحة"!؟مع ذلك ، الفضيحة ليست هنا ، بل في إقدام صحيفة " القدس" الفلسطينية المقدسية على استخدام صورة مذبحة "دير ياسين" على أنها لمجزرة حماة! فهل بات يجهل رئيس تحرير الصحيفة الفلسطينية تاريخ المجازر التي تعرض له شعبه في فلسطين!!؟
بث متواصل لمشاهد حصلت وأخرى وقعت لكن ليس في سوريا، 24 ساعة و 7 ايام متواصلة من الشحن العاطفي والغرائزي ولا فاصل ليزيح المشاهد عينيه عن الشاشة ويفكر بمصداقية وحياد هذه الوسائل والحال الذي بدأت تنحدر اليه الأوضاع، فهو اعلام يلقن ويخرج ويفكر وينكفئ عندما يطابق زيف صوره الدامية مع الواقع المرجو.

التعليقات