مسدسات في الوسط الصحافي وقوائم لإعلاميين "قبيضة".. ونجاح الإضراب التجاري

عمان - دنيا الوطن
تسببت القائمة السرية التي نشرت عبر الإنترنت في الأردن بخصوص 51 صحافيا وكاتبا تدعي رسالة إلكترونية غامضة أنهم تلقوا مبالغ نقدية من مدير المخابرات الأسبق الجنرال محمد الذهبي بجدل عاصف وغير مسبوق وإنقسام حاد في صفوف الشارع الصحافي الأردني.

وعلى هذا الأساس توسعت الإفصاحات حيث ظهرت مقالات لكتاب كبار وصغار تطالب بالكشف عن جميع عمليات تمويل الصحافيين من قبل شخصيات نافذة في الحكم بالماضي، فيما دخل الوسط الصحافي بحالة تبادل نادرة للإتهام أجبرت نقابة الصحافيين على عقد جلسة خاصة لبحث الملف وسط دعوات من عدة أطراف للكشف عن حقائق قصة 'القبيضة' في الوسط الإعلامي.

وتحدث عن الموضوع في مقالات اليومين الماضيين كتاب كثيرون بينهم ماهر أبو طير وفهد الخيطان وعبد الهادي راجي المجالي ونايف وجهاد المحيسن حيث غرقت اليوميات بحالة تلاسن لم تكن مألوفة.

ووصل الأمر ظهر السبت لحد تسجيل أحد الناشرين في الصحافة الإلكترونية لشكوى رسمية في المركز الأمني يتهم فيها كاتب في صحيفة 'الرأي' بالشروع بقتله على خلفية المسألة، حيث سجل الناشر نضال فراعنه شكوى ضد الكاتب عبد الهادي المجالي قال فيها بأن الأخير قطع عليه الطريق وإستخدم مسدسا وأطلق منه أعيرة نارية وفقا لما جاء في تقرير نشره الثاني عن الموضوع قبل تشكيل 'جاهة' مهنية لإحتواء الأمر.

وطالب الكاتب سامي الزبيدي بالكشف عن الصحافيين الذين تم تمويلهم من أحد برامج وزارة التخطيط في الماضي فرد عليه مدير البرنامج المعني أمين خليفات بمقال يكشف بأن الجهة الوحيدة التي تم تمويلها هي مؤسسة نقابة الصحافيين.

وإتهم الكاتب المعروف باسم سكجها ضمنيا جهات أمنية بالسعي للتشكيك بالصحافيين عبر مقال مثيرنشره بعنوان 'إلى المخابرات وأعوانها.. هذا شليلي' والتعبير الأخير يستخدم لتحدي الأطراف المتهمة حيث يعلم الوسط الصحافي بأن الجنرال الذهبي إستهدف سكجها عندما كان مديرا للمخابرات وتسبب بوقف إصدار مجلة شهيرة هي 'الويبده' كان يديرها الأول.

ولاحقا ظهر وزير التخطيط الأسبق الدكتور تيسير الصمادي على شاشة إحدى الفضائيات متهما الجنرال الذهبي بـ'تمويل' حملة الصحافيين التي إستهدفت برنامج التحول الإجتماعي والإقتصادي الذي رعته عدة حكومات في الماضي، فيما طالب وزير سابق آخر بتطهير الجسم الصحافي من قبيضة الذهبي والكشف عن الحقائق خصوصا بعدما تم تشويه جميع الأسرة الصحافية، كما قال الكاتب نايف المحيسن.

ولم تقف مؤشرات الإنفعال في الأردن عند هذا الحد فقد فوجىء الجميع أمس بنجاح أول إضراب تجاري من نوعه ساهم في شل الحياة التجارية بالبلاد وبنسبة 80 بالمئة حسب غرفة التجارة إحتجاجا على قانون جديد للمالكين والمستأجرين... مقابل ذلك نظم أصحاب العقارات إعتصاما أمام رئاسة الوزراء تحذيرا للحكومة من التباطؤ في تنفيذ القانون الجديد أو التراجع عنه.

قبل ذلك باشرت محكمة أمن الدولة التحقيق مع الناشط السياسي المثير للجدل أحمد عويدي العبادي بتهمة التحريض على تغيير نظام الحكم بعدما دعا علنا لتأسيس جمهورية بدلا من المملكة، فيما تسلمت المحكمة ملفات 23 من أنصاره وأقاربه الشبان مارسوا الإعتداء على رجال الدرك وحاولوا إختراق مركز أمني إحتجاجا على محاكمة ألأول.

وتنتشر السجالات والجدالات الإنفعالية بصورة غير مسبوقة في الاوساط السياسية المحلية فقد غادر وزير الإتصال راكان المجالي نشاطا محليا في مدينة مادبا شرقي العاصمة عمان منزعجا بعد طالبه أحد النشطاء بمغادرة المدينة قائلا بان الشعب لا يرحب بالحكومة.

كما غادر رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي مدينة العقبة جنوبي البلاد منزعجا أيضا إثرملاسنة حادة جدا بينه وبين أحد نشطاء التيار الإسلامي حيث رحب الأخير بالدغمي الشخص وليس بمجلس النواب المزور كما قال.

التعليقات