توقف إنتاج "السكر الوطنية" السورية بسبب الاضطرابات

توقف إنتاج "السكر الوطنية" السورية بسبب الاضطرابات
غزة - دنيا الوطن
أكد رئيس شركة السكر الوطنية السورية محمد نجيب العساف اليوم الاحد أن الشركة أوقفت الانتاج بسبب تردي الأوضاع الامنية في البلاد.

وتبلغ الطاقة الانتاجية لشركة السكر الوطنية وهي شركة خاصة مليون طن سنويا.

وقال محمد نجيب العساف لرويترز في مقابلة على هامش مؤتمر كينجزمان دبي لصناعة السكر: "بالطبع تأثرنا بشدة. أوقفنا الانتاج الان في المصنع بسبب الاحداث، أوقفنا العمليات منذ شهرين تقريباً".

ويقع المصنع الذي ينتج عادة نحو 2500 طن من السكر الابيض يومياً على بعد 25 كيلومتراً جنوبي مدينة حمص، حيث ترددت أنباء عن مقتل المئات خلال قصف مطلع الاسبوع في واحدة من أكثر الحلقات دموية في الانتفاضة المندلعة ضد حكم الرئيس بشار الاسد منذ نحو 11 شهراً.

ويستهلك السوريون 800 ألف طن تقريباً من السكر سنوياً.

وذكر العساف ان مصنعين اخرين للسكر في سوريا أحدهما مملوك للدولة يعانيان من المشكلات أيضاً جراء الاضطرابات.

وقال سمير سعيفان الخبير الاقتصادي لـ "العربية نت" إن "إغلاق الشركة مؤشر على وجود ازمة اقتصادية في سورية حيث ان هذا المصنع قائم على معالجة الشوندر ومن ثم تحويله الى سكر " وقال ان عمل المصنع الحالي ينشط في الصيف وفي الخريف ، ويتراجع انتاجه في فصل الشتاء ، ويبدو ان السلطات السورية قد أقدمت على اغلاقه بسبب صعوبة الحصار ، وبسبب ارتفاع تكاليف الانتاج وخاصة الكهرباء ، وبسؤاله ان كانت اغلاق المصنع سيتبعه تسريع العمالة المحلية ؟ فأجاب ان السلطات السورية ستحتفظ بالعمالة المثبتة ، فليس هناك قانون في سورية يجيز تسريع عمالة القطاع العام ، الا ان الشركة ستسغني عن العمالة المؤقتة والتي تعمل بدون عقود رسمية " .

واوضح الخبير سعيفان ان الصناعات في سورية تعاني من التخلف بسبب اعتمادها على ادوات انتاج قديمة ، حيث لم يتم ادخال أي تكنلوجية لدعم انتاج هذه المصانع ، ولذلك فان كلفة انتاج كيلو السكر المحلي تزيد على كلفة المستورد، لكن الدولة السورية تريد الابقاء على المدراء والمسؤوليين في هذه المصانع لكسب ولائهم السياسي ". وقال " ان التاثير السلبي لتوقف المصنع سيطال الطبقات الفقيرة والتي تعتمد في غذائها على الشاي والخبز مما سيولد أزمة اجتماعية جديدة في سورية ".

التعليقات