مساعد وزير الداخلية المصري يروي للبرلمان كواليس مذبحة بورسعيد بداية من شد "الجزرة" وانتهاء باللافتة المسيئة

مساعد وزير الداخلية المصري يروي للبرلمان كواليس مذبحة بورسعيد بداية من شد "الجزرة" وانتهاء باللافتة المسيئة
غزة - دنيا الوطن
أكد اللواء أحمد جمال الدين مساعد أول وزير الداخلية أن الأمن لن يتحقق فى مصر بجهود الشرطة فقط وأن كل مواطن مسئول عن أمن هذا البلد الذى يمر بمرحلة خطيرة.

وقال جمال الدين فى بيان له أمام الاجتماع العاجل الذى عقدته لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب امس (السبت) لمناقشة أحداث الداخلية و بورسعيد أن هناك دولا حول مصر وعلى مستوى العالم لها مصالح فى مصر لاترغب ان تقف مصر على قدميها.

ووجه اللواء أحمد جمال الدين مساعد أول وزير الداخلية عزاء الوزارة لأسر الضحايا فى الأحداث المؤسفة فى بورسعيد متمنيا الشفاء لكل المصابين .

وقال إنه منذ ثورة 25 يناير الشرطة كانت مستهدفة وقد يكون نتيجة أخطاء رسخت صورة على المستوى العام وحصلت عداوة مع الشعب كان نتيجتها هروب 23 ألف سجين وسرقة أكثر من 16 ألف قطعة سلاح من الشرطة، فضلا عن الإحباط الذى ألم بقطاع كبير من الضباط والأفراد، إلا أن الشرطة بدأت تمسك بزمام الأمور من جديد وترفع المعنويات بين الضباط والأفراد وتعدل فى الخطط وتحدد الأولويات ومع كل يوم كان الأمن يتحقق ويتحسن إلى الأفضل.

أضاف جمال الدين أن الأمن لن يتحقق بجهود الشرطة فقط لأن الأمن منظومة متكاملة الكل له دور فيها، مؤكدا أن مصر تمر بمرحلة خطيرة وأن هناك دولا حولنا وعلى مستوى العالم ولها مصالح فى مصر لاتريد لها الاستقرار ولا لمصر أن تقف على قدميها.

قال اللواء أحمد جمال مساعد أول وزير الداخلية أمام الاجتماع الطارىء للجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب، إن مصر مستهدفة وكلنا ندرك ذلك وهناك عدم استقرار سياسي. الأمر الذى ينعكس على الأمن والمجتمع.

وأضاف أن مصر الآن فريقان الأول يريد الأمن والأمان وأن يعمل ويعيش فى هدوء واستقرار والثانى له مصالح سياسية يرغب فى تحقيقها ولا يهمه استقرار البلد .

وأكد أن جهاز الشرطة مؤمن برسالته وفى كل موقع الكثير من شرفاء الشرطة يعملون لأمن هذا البلد ومخلصون ويقدمون أرواحهم فداء للوطن وآخرهم رئيس مباحث صدفا.

وأشار إلى أنه طلب منذ ستة أشهر مدرعات لمكافحة الجريمة ولم نتلق ردا حتى الآن وهناك من الدول من رفض بيع هذه المدرعات لمصر.

وقال إن الاعلام عليه دور أساسى فى أمن هذا البلد ..وتساءل لمصلحة من يرسل الاعلام رسالة إحباط باستمرار للضباط والأفراد.

كشف اللواء أحمد جمال الدين مساعد أول وزير الداخلية أنه منذ شهر فبراير من العام الماضى بلغ عدد الوقفات الاحتجاجية 710 وقفات وأن الشرطة لاتواجه هذه الوقفات أو المظاهرات السلمية أبدا. كما اعلن اللواء محمد ابراهيم يوسف وزير الداخلية منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية وأن الداخلية غيرت سياستها بالفعل .

أضاف جمال الدين ربما يكون هناك تقصير ولكن ماذا حدث لقد انتقل النائب العام وهو أعلى سلطة تحقيق فى البلد ومعه فريق من المحققين إلى بورسعيد وشكل مجلس الشعب لجنة تقصى حقائق ووزير الداخلية اتهم فى مجلس الشعب بالتقصير وهذه أول مرة فى تاريخ مصر.

وتطرق اللواء أحمد جمال الدين مساعد أول وزير الداخلية لاحداث بورسعيد.. وقال أنه منذ 26 يناير ومدير أمن بورسعيد يراجع عمليات التأمين للجمهور الذى سيحضر بالقطار أو بغيره، مشيرا إلى أنه قبل وصول القطار إلى بورسعيد بعشرة كيلومترات قام أحد الركاب بشد جزرة القطار الذى توقف فى منطقة "الكاب" وقام الركاب بجمع زلط وحجارة واستقلوا أوتوبيسات وتوجهوا لملعب المباراة.

وقال إن المباراة كانت مؤمنة بـ 17 تشكيلا من الأمن المركزى وفى العادى تؤمن بـ 7 تشكيلات فقط وعقب المباراة تم الدفع بـ 3 تشكيلات جديدة، مشيرا إلى أن الضباط والأفراد تعرضوا لاهانات بالغة من الجماهير، ما أدى إلى حالة من الاحتقان والتذمر بين الأفراد لدرجة رفضهم تنفيذ أوامر الضباط .

اعتبر جمال الدين أن اللافتة المسيئة لبورسعيد التى رفعها عدد من جماهير الأهلى كانت سببا فى استثارة الجماهير التى ردت باطلاق الشماريخ. وقد حاول بعض الافراد التصدى لذلك إلا أن الأمور كانت قد خرجت عن السيطرة. وأضاف عقب هذه الأحداث تم القبض على 46 متهما. وتبين أن 13 منهم لهم ملفات لدى الأمن وأحدهم معروف كمسجل خطر وأن جماعة الألتراس حدددت للداخلية 52 شخصا شاركوا فى الأحداث وتمت احالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق.

أكد حسين ابراهيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة " أن بيان مساعد أول وزير الداخلية لم يأت بجديد ونحن نعلم أن فى الداخلية شرفاء، لكن هناك غير شرفاء ولم تتخلص منهم الداخلية حتى الآن".

كانت الوزراة على علم بأن المباراة ستشهد مجزرة ولم تحرك ساكنا واقيمت المباراة. وقال إننا نسمع عن إعادة هيكلة جهاز الشرطة ولم يحدث حتى الآن . وتساءل لماذا تستمر "عصابة طرة" فى مكان واحد وأن برلمان الثورة لن يكون نسخة من البرلمانات السابقة.

وطالب من مساعد الوزير أن يكشف عمن هو السبب فى عدم توفيرالمدرعات التى طلبها ليقف الشعب عل الحقيقة كاملة.

قال عامر عبد الرحيم ممثل حزب البناء والتنمية لقد سمعنا عن الشهداء والمصابين ولم نعرف من الفاعل ومن المسئول، فى حين حمل معتز محمد محمود ممثل حزب الحرية وزارة الداخلية مسئولية التقصير الأمنى إلا أنه نحن فى نفس الوقت نحمل الشرطة مسئولية جميع المشاكل السياسية والاقتصادية وعلينا ان نقدم لها ماتحتاجه حتى تؤدى دورها بكل قوة.

أكد أنور السادات رئيس حزب الاصلاح والتنمية أن ماحدث فى بورسعيد هو اهمال جسيم وتسيب لامعنى له مطالبا بعقد اجتماع مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة لمناقشة كل الامور الامنية ووضع النقاط فوق الحروف.

وقال على وزارة الداخلية تهدئة الرأى العام فورا وتجهيز مستشفى سجن طرة لاستقبال الرئيس السابق مع التحفظ على زوجته وتوفير قضاة مستقلين للتحقيق فى كل الجرائم التى ارتكبت خلال الشهور التالية للثورة، بينما اعتبر وكيل لجنة الدفاع الدكتور فريد اسماعيل أن مايحدث خطة مدبرة لاسقاط مصر مدبرة من لوبى طرة مطالبا بعودة تامين المؤسسات والمنشئات فورا.

حذر النائب أسامة سليمان من أنه إذا سقطت وزارة الداخلية فسوف تسقط هيبة الدولة.. وتساءل لماذ أقيل مدير أمن بورسعيد قبل المباراة بعدة أيام.

التعليقات