عاجل

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

سعد هجرس: المطالبة باقتحام الداخلية غير حكيمة

غزة - دنيا الوطن
 فى حواره مع الإعلامى محمد سعيد محفوظ، فى برنامج "وماذا بعد" على قناة أون لايف، وصف الكاتب الصحفى سعد هجرس مطالبة بعض المتواجدين فى الشوارع المحيطة بميدان التحرير الآن باقتحام وزارة الداخلية بأنه قرار غير حكيم، وأن رمز هذه الوزارة وهو حبيب العادلى تم إسقاطه، لكنه اعتبر أن الثورة لم تصل بعد إلى جهاز الشرطة، وأن الوزارة تحتاج لأن تقلب رأساً على عقب، لأنها ما تزال تدار بسياسات حبيب العادلى، وفق قوله.

وحذر من أن ما حدث فى بورسعيد عقب مباراة الأهلى والمصرى سيأتى بنتيجة عكسية على المجلس العسكرى، مثلما كانت موقعة الجمل مؤثرة سلباً على الرئيس المخلوع، ووصف ما حدث بأنه "استنساخ لموقعة الجمل"، وتوقع مزيداً من الاضطرابات والاحتجاجات، ووصف هذه الأحداث بأنها "مؤامرة غبية مفضوحة"، وأن البطل الحقيقى فيها هو الجمهور المصرى، لأنها أثبتت توحد الألترس ضد المجلس العسكرى، وأن إحداث فتنة بين ألترس الفرق المتنافسة كان "طعماً" لم يبتلعه المشجعون، لافتاً إلى أن الغرض من هذه الأحداث هو إشعال حرب أهلية بين المصريين، وحمل المجلس العسكرى، وبعض وسائل الإعلام، ووزارة الداخلية، مسؤولية ما سماه "التحريض على أحداث العنف فى بورسعيد"، وقال إن المجلس العسكرى يتحمل المسؤولية الأكبر، لأنه يقوم بدور السلطة الحاكمة، وطالبه بتسليم السلطة إلى مدنيين فى أقرب وقت.

وقال هجرس إن الجهات الحاكمة تتمتع بغباء سياسى، وإن المؤامرات التى تحاك تجاه الشعب المصرى لإجهاض الثورة "مفضوحة"، وإن الثورة أثبتت أنها تستعصى على الأقوياء والأغبياء، وطالب وسائل الإعلام بتخفيف وطأتها على الثوار، والعمل على الحفاظ على سلمية الثورة، التى قال إنها أهم مميزاتها "العبقرية"، على حد وصفه.

وقال إن الشعب المصرى يعرف أن المؤسسة العسكرية هى مؤسسة وطنية، لكن خبرة الشعب المصرى مع قيادات المجلس العسكرى سلبية، ودلل على ذلك بهتاف "الجيش والشعب إيد واحدة" فى بداية الثورة، والذي تحول الآن إلى "يسقط يسقط حكم العسكر".

وقلل من أهمية التحقيقات الرسمية التى تجرى فى أحداث العنف، ووصفها بأنها "لهو" لا فائدة منه، وأن التحقيقات فى أحداث مشابهة، خاصة مجلس الوزراء ومحمد محمود كانت بلا جدوى، مؤكداً أن الشعب يريد استحقاقات لا تحقيقات، وأن أول هذه الاستحقاقات هو تسليم السلطة، وعقد اجتماع طارئ يضم كافة القوى الوطنية، وأن ينفي المجلس العسكرى عن نفسه عملياً تهمة التواطؤ مع الرئيس المخلوع، وذلك يتطلب منه إيداع مبارك في سجن عادى مثل بقية المساجين، أو إيداعه فى مستشفى السجن.

وقال إن المؤسسة العسكرية المصرية ليست محل جدل، وإنه لا يوجد خصومة مع الجيش، لكن هناك أخطاء وقع فيها المجلس العسكرى تتطلب منه الاعتراف بها، والاعتذار عنها، معتبراً أن خلخلة المؤسسة الأمنية راجع إلى اعتمادها على نفس الآليات الموجودة قبل الثورة، على حد قوله.

وطالب بإعادة بناء جهاز الشرطة، وليس إعادة هيكلته، وحدد عدداً من المتطلبات لذلك، ذكر منها بناء المؤسسة بعيدة عن التسييس والولاء الشخصى، وأن يكون أحد أهم أهدافها مراعاة حقوق الإنسان، مطالباً بتعيين وزير داخلية مدنى، واعتبر المنصب فى حد ذاته سياسياً أكثر من كونه أمنياً.

وحول مداهمة قوات الأمن للمراكز الحقوقية، قال إن المركز الجمهورى والديمقراطى الأمريكيين هما فى الأساس تابعان لوكالة الاستخبارات الامريكية "سى آى ايه"، وإن الجهات الأمنية لو لم تكن تعلم ذلك، لكان قصوراً فى فهمها الأمنى والمعلوماتى، لكنه اعتبر مداهمتها ليس بسبب انتمائها للمخابرات الامريكية، لكن ظناً أنها أحد أسباب اندلاع الثورة.

واعتبر استمرار غلق بعض المراكز الحقوقية رغم تبرئتها من الاتهامات الموجهة إليها بأنه جزء من تشويه الثورة، وإلصاق تهمة التمويل الخارجى، والأجندات الأجنبية بها، وقال إن معظم هذه الجمعيات لعبت دوراً فى صالح الديمقراطية وقت حكم الرئيس المخلوع وبعده، وطالب الجمعيات التى تمت مداهمتها برفع قضية لرد اعتبارها، واعتذار المسؤول عن قرار المداهمة، والاتهامات التى وجهت إليها.

ووصف جلسة البرلمان التى تمت فيها مناقشة أحداث بورسعيد بأنها تاريخية، لكنها ناقصة، وتمنى لو كانت قد انتهت بسحب الثقة من الحكومة الحالية وتشكيل الأغلبية فى المجلس لحكومة إنقاذ وطنى، معتبرا أحداث بورسعيد مجزرة نتيجة مؤامرة، وأن هناك تناقض فى المشهد السياسى الحالى بين البرلمان ذي الأغلبية الإسلامية وبين الحكومة، التى لا علاقة لها بتكتلات القوى فى البرلمان.

وقال إن أقصر الطرق للحفاظ على سمعة المجلس العسكرى، هى خروجه من المشهد السياسى، وتسليم البلاد فوراً إلى سلطة مدنية، والابتعاد عن السياسة التى قال إنه غير خبير فيها، وأضاف: "الإسلاميون لهم تفاهمات ما مع المجلس العسكرى، ولهذا تقزمت قرارات البرلمان حتى الآن".

وقال إن الاحتجاجات المقبلة ستوجه رساله قوية لمن هم فى السلطة الآن، عنوانها العريض هو أن الثورة مستمرة، وأن المصريين لايمكن خداعهم، ولن ينطلى عليهم هذه الألاعيب.


التعليقات