وفاة 58 عاملاً في دبي خلال 3 أعوام نتيجة الإهمال

غزة - دنيا الوطن
قال العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة والإدارة بشرطة دبي انه تم تسجيل 104 قضايا المساس بحياة الإنسان أو التسبب خطأ في وفاته كذلك سجلت عدد الإصابات 115 إصابة خلال ثلاثة أعوام، فيما بلغ عدد العمال الذين توفوا سقوطا عن طريق الخطأ 58 شخصا خلال الأعوام 2009-2010- 2011.

وأكد في تصريحات صحافية أن تأمين أمن وسلامة الناس من أن تتعرض حياتهم للمخاطر يعتبر من الأولويات التي كلفت بها الشرطة حيث أن سلامة الإنسان من أن يصاب بأذى في جسده أو إصابته بعاهة مستديمة يمثل التحدي الأكبر لرجال الأمن فالسلامة والأمن وجهان لعملة واحدة.

ولفت العقيد الجلاف أن التحقيق في هذه البلاغات تتم وفق آلية محددة حيث يقوم المركز المختص بمخاطبة الجهة المختصة وغالباً ما يكون القسم الهندسي بالبلدية أو خبراء الأدلة الجنائية المختصين كل حسب مجاله وكل هذه الجهات تقوم بإعداد تقارير فنية عن الواقعة وبعد ورود التقرير يرفع من قبل المركز إلى النيابة العامة مع ملف القضية للتحقيق في كل الملابسات عن هذه الجريمة.

وأضاف أن الإصابات التي تحدث أثناء العمل للعاملين أو لأشخاص أبرياء ليس لهم علاقة بموقع العمل ، تكون دائماً بعامل أخطاء شخصية وهذه الأخطاء هي إفرازات لعدم التقيد بإجراءات السلامة في هذه المواقع وعدم إتباع المعايير الوقائية التي يجب اتباعها في تجنب العاملين بهذه المواقع إصابات قد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة أو الإصابة بعاهة مستديمة أو استئصال أعضاء من الجسم وكلها تنتج عن عدم اتباع القواعد المهنية التي يتم تحديدها من قبل السلطات المختصة بالإشراف على مواقع العمل . والتي من أولوياتها القيام بتحديد إجراءات الأمن والسلامة، منوها الى ان هذه الحوادث تأخذ مسميات مختلفة عند تدوين البلاغات بمراكز الشرطة، منها الإصابة أو الوفاة أثناء العمل بسبب الإهمال، أو مسمى تعريض حياة الآخرين للخطر .

أنواع الحوادث

واوضح العقيد الجلاف ان حوادث مواقع العمل متنوعة وتتضمن سقوط عامل أو عمال من مبان شاهقة ووقوع حوادث الرافعات التي تقع على العمال جراء عدم التحكم والسيطرة على هذه الآلات مما يتسبب في وفاة عمال أبرياء جراء الإهمال وعدم اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة من قبل المشرفين على هذه المواقع ومن ضابط الأمن والسلامة بالموقع .

ونوه الجلاف الى ان التكييف القانوني لمن يقومون بارتكاب هذه القضايا تصنف على انها من الجرائم الواقعة على الأشخاص وتتضمن تهم المساس بحياة الإنسان وسلامة بدنه، والتسبب في إصابة شخص نتيجة إهمال، والتسبب خطأ في وفاة شخص، والتسبب عن غير قصد في إصابة شخص نتيجة الإهمال الجنائي ، تعريض حياة الآخرين للخطر، موضحا ان العقوبة التي نص عليها قانون العقوبات الاتحادي رقم ( 3 ) لسنة1987م وتعديلاته لسنة 2006م انه يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين من تسبب بخطئه في موت شخص، مع عدم الإخلال بالحق في الدية المستحقة شرعا كما تتناول المادة رقم ( 343) من القانون نفسه انه يعاقب كل من ارتكب هذه الجريمة بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة وبالغرامة التي لا تتجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين من تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا نشأ عن الجريمة عاهة مستديمة أو إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان الجاني تحت تأثير سكر أو تخدير عند وقوع الحادث أو أمتنع عن مساعدة المجني عليه أو عن طلب المساعدة له مع استطاعته ذلك ، وتكون العقوبة الحبس والغرامة إذا نشأ عن الجريمة المساس بسلامة أكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافر ظرف اخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن خمس سنين والغرامة .

ضمن البلاغات الواردة المتعلقة بوفيات أو إصابات العمل بلاغ تم تسجيل في مركز شرطة المرقبات حيث سقط اثنان من العمال بموقع قيد الإنشاء من الطابق العلوي على فتحه المصعد الكهربائي وقد تهشم رأس أحدهم من جراء السقوط والاخر ظل معلقا في فتحة المصعد وعليه اثار إصابات بالغة، حيث اتضح أن سبب وقوع هذا الحادث الإهمال الجنائي من مسؤول السلامة وضابط الأمن بالموقع. وبلاغ اخر في مركز جبل علي عن سقوط عامل كان يمشي على لوح خشبي في مبنى عال حيث انكسر اللوح الخشبي وارتطم على أثرها العامل بقضيب حديدي أدى لوفاته في الحال ، كان الحادث نتيجة إهمال جنائي من قبل المشرفين على الموقع وعدم ارتداء العامـل لخوذة السلامة، كما تم تسجيل بلاغ في مركز القصيص عن انهيار جدار على أربعة عمال توفي منهم ثلاثة بموقع قيد الإنشاء ودفنوا تحت الرمال نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ إجراءات السلامة من قبل العمل والمشرفين على الموقع. كذلك سجل بلاغ في مركز بردبي عن سقوط عامل من أحد الأبراج كان يقوم بتركيب ألواح خشبية ولم يكن واضعاً حزام السلامة، حيث اختل توازنه ووقع على رأسه توفى على الفور، إضافة إلى بلاغ اخر بمركز شرطة جبل علي توفي عامل جراء سقوط قطعة من الحديد على رأسه حيث انفرطت السلاسل التي كانت تقيد الشحنة علي ظهر الشاحنة وسقطت على المتوفى نتيجة إهمال جنائي وعدم اتخاذ إجراءات السلامة حيث كانت الحمولة زائدة مما أدى لسقوطها.


التعليقات