ابوظبي وايطاليا تنفذان محطة لتوليد الطاقة من الرياح في المغرب

ابوظبي- دنيا الوطن- مجمال المجايدة  
 اكد فرانسيسكو ستاراسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة " اينل غرين باور " الايطالية للطاقة المتجددة , الدخول في شراكة مع " مصدر " وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) لاقامة محطات لتوليد الطاقة من الشمس والرياح  .

وذكر في لقاء معه امس ان مبادرة ابوظبي في توليد الطاقة المتجددة من الشمس والرياح وتوفير طاقة نظيفة للاجيال القادمة تلقي رواجا كبيرا في ايطاليا وغيرها من الدول الصناعية .

واعرب عن اعتقاده بان المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيدا من التعاون بين ايطاليا وشركة " مصدر" خاصة في مجال الابحاث والعلوم وتوليد الطاقة الشمسية  .

وكشف النقاب عن ان شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) ومؤسسة " اينل غرين باور" الايطالية للطاقة المتجددة  , تعتزمان تنفيذ  مشروعا استثماريا لاقامة مرزعة لتوليد الطاقة من الرياح في المغرب .

 واضاف :" تتضمن المرحلة الاولي من هذا المشروع توليد 150 ميغاوات في حين تتضمن المرحلة الثانية توليد 850 ميغاوات في المحطة العملاقة التي من شأنها تعويض النقص في الطاقة بالمملكة المغربية وتوفير فرص عمل جديدة للمغاربة ودعم النمو الاقتصادي والطلب علي الطاقة " .

 وقال انه بحث خلال زيارته الي ابوظبي امكانية اقامة مشروعات مشتركة في الامارات ودول خليجية وعربية واجنبية لانشاء محطات لتوليد الطاقة من الشمس والرياح مشيرا الي ان دولة الإمارات مؤهلة اكثر من غيرها لهذه الصناعة .

وذكر  انه بحث مع الدكتور سلطان احمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة مصدر امس خلق فرص جديدة  لتبادل المعرفة والخبرات ودراسة الفرص والمشاريع الاستثمارية والآفاق المتاحة في الأسواق الجديدة، وتعزيز علاقات التعاون مع الشركاء في منطقة الخليج .

 ورحب بالتعاون مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في تطوير البحث العلمي وتبادل الخبرات علي مستوي الطلبة والباحثين والعلماء .

وحول مستقبل العلاقات بين "مصدر" وايطاليا قال ان العلاقات ينتظرها مستقبل مشرق نظرا لان الجانبين يسيران في ذات الاتجاه لتلبية الطلب العالمي المتنامي علي الطاقة النظيفة .

واشار الي ان حجم الطلب العالمي علي الطاقة يبلغ حاليا حوالي 112 الف ميغاوات تعادل حوالي 230 مليار يورو في حين ان الطاقة المتجددة توفر اليوم ثلاثة اضعاف هذا الحجم بنفقات اقل .

واكد ان الطاقة المتجددة اصبحت اليوم صناعة متكاملة وتشهد نموا في الدول الصناعية والنامية علي حد سواء لتوفير بدائل جديدة للطاقة التقليدية.

كما اكد ان المستقبل لتوليد الطاقة من الرياح والشمس مشيرا بهذا الصدد الي ان ايطاليا تمتلك تقنيات متطورة تقودها للعمل في مختلف انحاء العالم.

وتوقع ان تشهد المرحلة المقبلة تعاونا اوثق مع دول الخليج والشرق الاوسط التي مازلت في طور النمو الاقتصادي .

واشار الي ان حجم الانفاق العالمي علي ابحاث هذه الطاقة الي 20 مليار يورو سنويا .

 وردا علي سؤال حول مستقبل الطاقة المتجددة في ايطاليا قال ان الطاقة المتجددة في بلاده ستوفر 35% من احتياجات ايطاليا من الطاقة بحلول عام 2017   .

وقدر حجم الاستثمارات الايطالية في مجال الطاقة المتجددة بحوالي 6,5 مليار يورو , وسوف تتضاعف بحلول عام 2017.

وقال ان مؤسسة " اينل غرين باور"اقامت محطة لتوليد الطاقة من الرياح في رومانيا ودولا اوروبية وامريكية اخري .

ومضي يقول :" نعتزم الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا قريبا وكذلك في شمال افريقيا "

وجدد رغبة بلاده في تصدير الطاقة النظيفة والتعاون مع دول الخليج العربي في مجال الابحاث العلمية للطاقة المتجددة .

وقلل المخاوف من تراجع الطلب العالمي علي النفط والغاز بسبب النمو الكبير في صناعة الطاقة المتجددة عالميا بقوله / ان النموالاقتصادي المرتفع في العالم يجعله بحاجة لكافة مصادر الطاقة ".

واضاف :" ان مستقبل الطاقة المتجددة في ايطاليا مهم جدا ونحن من الدول الرائدة عالميا في هذا المجال".

واشار الي قرب افتتاح المشروع الإيطالي الياباني لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية البالغ تكلفته 400 مليون يورو (559 مليون دولار) في صقلية واعتبره بانه نموذجاً لتوليد طاقة متجددة اقتصادية التكلفة.

وقال انه من المقرر أن يفتتح هذا المصنع قريباً وأن تشغله شركة ائتلاف بين إينل جرين باور الإيطالية واس تي ميكروالكترونيكس (ان في) الفرنكو إيطالية وشارب اليابانية اسمها " ثري سن " .

وتوقع أن يبدأ المصنع الجديد إنتاج ألواح يبلغ إجمالي سعتها 160 ميجاوات هذا العام وما يصل إلى 480 ميجاوات في العام بحلول عام 2014.

وذكر أن وحدة ميجاوات واحدة تكفي لإمداد نحو 1000 منزل أميركي بالكهرباء.

وقال: " انه يمكن بلوغ إنتاج جيجاوات مستقبلاً. ونحن متأكدون من أهمية تكنولوجيا الفوتوفولتية في الأجل الطويل".

كما توقع أن يبدأ الجانب الجنوبي المتوسطي تطوير الطاقة الفوتوفولتية تدريجياً للوصول إلى معدلات عالية لاحقاً .

 واوضح أن إيطاليا تعد رائدة في مجال الاستثمار بالطاقة المتجددة، حيث لديها تأثير فعال وقوي في المساهمة بتحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي لعام 2020 المتمثلة في التخفيض من انبعاثات الكربون بنسبة 20% ومن استهلاك الطاقة بنسبة 20% أيضاً.

واكد أنه خلال العامين الماضيين أصبحت إيطاليا رائدة في مجال الطاقة الشمسية بشكل خاص.

وأوضح أن ايطاليا تعد أفضل دولة في العالم من ناحية امتلاك طاقة ضوئية مخزنة تبلغ 12 جيجا وات، اضافة الى أنها تملك أكبر محطة بالعالم متخصصة في الطاقة الشمسية بسعة 130 جيجا وات، فضلاً عن أنها تملك 30 مليون عداداً رقمياً، ما يؤكد أهمية الاستفادة من خبراتها في المنطقة الخليجية والعربية .

واشار الي " ان ايطاليا تنتج حاليا 9500 ميغاوات من الرياح وهو اعلي رقم انتاجي في العالم مما يجعلنا نتفوق علي المانيا واسبانيا في هذا المجال".

وتوقع :"ان يرتفع انتاج ايطاليا من طاقة الرياح الي 12 الف ميغاوات بحلول عام 2020 حين من المتوقع ان نحقق الاكتفاء الذاتي ".

واوضح ان نسبة انتاج ايطاليا من الكهرباء عبر الطاقة المتجددة تصل الي 37 % حاليا مؤكدا في الوقت نفسه ان ايطاليا لاتمتلك اية محطات تعمل بالطاقة النووية منذ نشوب كارثة تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي السابق.

ونفي ان تكون الواح الطاقة الشمسية قد تتأثر بعوامل المناخ او الاتربة في الامارات بقوله :"ان محطات الالواح الشمسية لتوليد الكهرباء تعمل منذ 50 عاما وهي مناسبة للعمل في كل الظروف المناخية" .

ووصف محطات توليد الكهرباء العائمة في البحار بانها :"مكلفة وغير مجدية اقتصاديا ولاتلائم دولة الامارات ودول الخليج" .

وقال ان بناء محطات توليد طاقة الرياح والشمس في الصحراء افضل بكثير لان الشمس والرياح متوفرة  علي مدار العام .

التعليقات