كلمة نائب الممثل الخاص للأمين العام في العراق للشؤون السياسية السفير جورجي بوستن

بغداد- دنيا الوطن

معالي السيد رئيس مجلس النواب،

معالي السيد نائب رئيس مجلس النواب،

أصحاب المعالي رؤساء اللجان والكتل،

السادة والسيدات أعضاء مجلس النواب الكرام،

السيدات والسادة،

يشرّفني في هذه المناسبة أن أخاطب أعضاء البرلمان الكرام الذين يمثلون أفراد الشعب العراقي. كما تعلمون لقد وصلت إلى العراق لتولي مهام عملي منذ فترة قريبة.  لذا أتطلع إلى تعلّم الكثير منكم خلال المناقشات التي ستجري اليوم وإلى لقائكم قريباً بشكل منفرد.

وأهنئ قيادة مجلس النواب على المبادرة الرامية إلى تفعيل النص الدستوري القاضي بإنشاء مجلس الاتحاد وفقاً للمادة 65 من الدستور العراقي التي تدعو إلى إنشاء مجلس ثان ضمن السلطة التشريعية الوطنية يدعى مجلس الاتحاد. يضم هذا الكيان ممثلين عن الأقاليم والمحافظات وبالتالي فإنه مكمل لمجلس النواب الذي يمثل الشعب العراقي. أما اختصاصات مجلس الاتحاد فيتوقع أن تشمل مراجعة القوانين التي يسنها مجلس النواب بالإضافة إلى المهام الأخرى التي قد تسند إليه بموجب القانون الخاص به.

لقد شكّل العديد من البلدان مجلس ثان أو مجلس أعلى في البرلمان لأسباب مختلفة إذ يتيح تشكيل مجلس أعلى إمكانية تمثيل شريحة أوسع من المجتمع بما في ذلك الجماعات والمكونات والمصالح التي قد لا تكون عادة ممثلة في المجالس التشريعية من خلال العملية الانتخابية التي يتم من خلالها اختيار مجلس النواب أو المجلس الشعبي. وقد تناط بالمجلس الأعلى مسؤولية مراجعة أو تصديق ما يصدر عن مجلس النواب أو السلطة التنفيذية.

ويسرّني أن أعلم أن هناك اتفاقاً واسعاً بين القيادات السياسية العراقية على ضرورة تنفيذ المادة الدستورية رقم 65 القاضية بتشكيل مجلس الاتحاد وأن العملية التشريعية جارية بذلك الاتجاه. ويحدوني الأمل في أن مناقشات هذه المائدة المستديرة سوف تسهم إسهاماً كبيراً في المداولات التي ستجري في مجلس النواب حول مشروع القانون وسوف تساعد في نهاية المطاف في تشكيل مجلس تشريعي أعلى يتسم بالفعالية ويعمل على تعزيز وترسيخ الديمقراطية في العراق.

وآمل بأن روح الاتفاق والتعاون التي أفرزت هذه المبادرة الرامية إلى تشكيل مجلس الاتحاد سوف تلهم الجهود المماثلة للمضي قدماً في عملية مراجعة الدستور، فنجاح الجهود التعاونية الساعية إلى تشكيل مجلس الاتحاد قد تفتح الطريق أمام تجديد الجهود الرامية إلى دفع عملية المراجعة الدستورية.

وبناءً على طلب من قيادة مجلس النواب، قدمت البعثة المشورة والمساعدة الفنية لهذه المائدة المستديرة بما في ذلك التجارب الدولية والمقارنة للمجالس العليا في الديمقراطيات البرلمانية الفيدرالية. لقد كانت الأمم المتحدة شريكاً هاماً للعراق خلال المرحلة الانتقالية حيث ساعدت في بناء مؤسساته وعملياته الديمقراطية وفي مراجعة دستوره وفي تطبيع وضعه على الساحة الدولية. ولا تزال الأمم المتحدة على استعداد لدعم شعب وحكومة العراق والمؤسسات ذات الصلة في هذا المسعى وسوف تضع تحت تصرفكم الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات التي تولدت لدينا ضمن سياقات مختلفة.

وأتمنى لكم اجتماعاً مثمراً وشكراً لكم جميعاً على التزامكم بهذه المبادرة الهامة.


التعليقات