دراسة:تجار عمّان متمسكون بمواقع محالهم ويرفضون الإخلاء
عمان - دنيا الوطن
أصدر مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان الخميس، بياناً بشأن قانون المالكين والمستأجرين، فيما يلي نصه:
تُدرك غرفة تجارة عمان إدراكاً تاماً بأن قانون المالكين والمستأجرين يُعد من أكثر القوانين إثارة للجدل، لما له من آثار اقتصادية واجتماعية وإنسانية، حيث إن له تأثيراً مباشراً على معيشة كل مواطن وتاجر سواء كان مالكاً أو مستأجراً، وتنعكس آثاره بشكل مباشر على قطاعات اقتصادية مختلفة منها (الإسكان، الصناعة، التجارة، السياحة، والخدمات) وغيرها من القطاعات.
وقد قامت غرفة تجارة عمان، ومنذ إصدار القانون المعدل رقم (30) لسنة 2000، بمتابعة حثيثة ومتواصلة على جميع الأصعدة والمستويات لحث الحكومات المتعاقبة ومختلف الجهات المعنية للعمل على إعادة دراسة ذلك القانون الذي كان من شأنه خلق أزمة غير مسبوقة لدى مختلف شرائح المجتمع الأردني، وكان للغرفة رأي ثابت حول هذا القانون يتركز حول ضرورة عدم منح الأحقية لأي كان بجواز إخلاء المأجور وإنهاء العقود دون تحديد أسس ثابتة ونسب زيادة معقولة لبدلات الإجارة.
كما كان لأراء غرفة تجارة عمان ثوابت أساسية تهدف إلى إيجاد روح من التوازن والعدالة بين المالكين والمستأجرين دون التحيز لأي منهم، فالقطاع التجاري ينقسم بصورة أو بأخرى بين هاتين المجموعتين، فمنهم من هو مالك ومنهم من هو مستأجر، وعليه فقد كانت الغرفة حريصة كل الحرص على ترسيخ العدالة بين أطراف عقد الإيجار بشكل يضمن عدم المساس بالحقوق المعقولة والقانونية لكلا الطرفين.
وبعد صدور القانون المعدل رقم (17) لسنة 2009 استأنفت غرفة تجارة عمان جهودها لمتابعة هذا القانون وتعديلاته، فقامت بعقد اجتماعات تشاورية عدة مع أقطاب القطاع التجاري لدراسة هذه التعديلات وتكوين رأي موّحد يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين المالكين والمستأجرين.
خاصة وأن القطاع الخاص الأردني قد أبدى تخوفه في ذلك الحين من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي ستترتب على تطبيق المادة (5) من ذلك القانون (التي تنص على الإخلاء) وكيفية مواجهه تلك الآثار بما يحافظ على مصالح جميع الفئات المعنية في المجتمع الأردني، حيث إن هذه المادة (حسب وجهة نظر القطاع التجاري) كانت مجحفة بحق المستأجر كونها غير متوازنة ولا تحقق العدالة بين الطرفين، وكانت ستتسبب في خلق مشاكل اجتماعية واقتصادية عند تطبيقها لأنها تعطي الحق للمالك بإخلاء المستأجر دون منحه حق الاعتراض، مما سيؤدي إلى حالة من الفوضى في أوساط المالكين والمستأجرين.
وحرصاً من غرفة تجارة عمان على متابعة وتنظيم ورعاية مصالح القطاع التجاري والخدمي، فقد قامت الغرفة بإعداد دراسة ميدانية متخصصة حول قانون المالكين والمستأجرين تناولت عيّنة شبه عشوائية من أصحاب المحلات التجارية من مختلف المناطق الجغرافية في مدينة عمان مكونة من المالكين والمستأجرين، وشملت شتى القطاعات والأنشطة التجارية والخدمية. وقد كان لأصحاب المحلات التجارية آراء مختلفة ومقترحات عديدة، إلا أنها تتمحور حول مفهوم واحد يتمثل بالتمسك برفض أي نصًّ على إخلاء المأجور، إلا في حال عدم قدرة المستأجر على رفع قيمة بدل الإجارة بشكل متوازن، حيث أبدت القطاعات التجارية حرصها على أهمية ضمان استمرارية إشغال المأجور في حال تلبية المستأجر لرفع بدل الإجارة بالنسب المعقولة. وأكدت على أن مواقع المحلات التجارية هي من العناصر الرئيسة لاستمرارية النشاط التجاري، حيث أن شهرة هذه المحلات في مواقعها الحالية تُعتبر من أهم عناصر نموها وتقدمها، خاصة وأن أصحاب هذه المحلات قاموا ببذل جهود متواصلة لإثبات أنفسهم في تلك المواقع، إضافة إلى المصاريف العديدة التي تكبدوها في تلك المحلات كالخلوات والديكورات وما إلى ذلك.
كما أكدت هذه الدراسة على أن القطاعات التجارية تؤيد تماماً قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين"، وتؤكد على أهمية ترسيخها، ولكن ضمن أسس معقولة تضمن الحقوق العادلة لطرفي عقد الإجارة، وضمن آليات محددة لزيادة قيمة الإجارة بعيداً عن التغول والمزاجية والأهداف الشخصية التي يمكن أن تؤدي إلى تمسّك المالك بفرض نسب زيادة مرتفعة لا تتناسب مع معدل الإجارة في المنطقة التي يقع بها المأجور. مدركين أهمية إعطاء الحق لأصحاب العقارات بزيادة بدلات الإجارة ولكن بنسب معقولة وغير مبالغ بها، مؤكدين كذلك على ضرورة استجابة المستأجر لرفع قيمة بدل الإجارة لضمان استمرارية إشغال المأجور، وذلك ضمن الأسس والآليات التي تضمن رفع قيمتها بشكل متوازٍ دون إلحاق الضرر بأي من طرفي العقد، خاصة وأن هنالك تضخماً متواصلاً وارتفاعاً مستمراً في مستوى الأسعار وبدلات الخدمات في المملكة، وبذات الوقت يجب الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الحالية، وعليه فان السياسات المتوازنة والأسس المرنة العادلة هي التي يجب أن تسود في هذا القانون أو غيره من التشريعات والسياسات الاقتصادية والاستثمارية في المملكة.
وقد قامت غرفة تجارة عمان بتعميم محتوى هذه الدراسة على جميع الجهات الرسمية والتشريعية بما فيها مجلسي الأعيان والنواب في حينه، وقد كان لتلك الدراسة أكبر الأثر في تعديل القانون بصورة أفضل من خلال صدور القانون رقم (22) لسنة 2011 الذي نص على إلغاء المواد والبنود المتعلقة بالإخلاء.
إلا أن ما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة حالياً من تخوف وقلق تجاه تطبيق القانون الجديد وما سيكون له من آثار عديدة على المنشآت القائمة بسبب إعادة تحديد بدل الإجارة بناءً على أجر المثل، أو بسبب المادة (7) التي تنص على عدم أحقية الورثة المستأجرين بالاستمرار بإشغال المأجور لمدة تتجاوز ست سنوات من تاريخ نفاذ القانون، يستدعي من جميع الجهات في القطاعين العام والخاص للعمل بشكل جدي وفوري للخروج بتعديل متوازن يضمن تحقيق العدالة لجميع أطراف الإجارة، وبهذا الشأن تقترح غرفة تجارة عمان ما يلي:
أولاً: إيقاف العمل بالمادة (7) من قانون المالكين والمستأجرين النافذ، التي تنص على عدم أحقية الورثة المستأجرين للغايات غير السكنية بالاستمرار بإشغال المأجور لمدة تتجاوز ست سنوات من تاريخ نفاذ القانون. ومنح الحرية للورثة بالاستمرار بإشغال المأجور دون التقيد بأي فترة محددة، على أن يراعى زيادة بدل الإجارة بما يتناسب مع المقترح (ثانياً) المذكور أدناه.
ثانياً: إيقاف وتعديل ما نص عليه القانون الجديد من مواد تتعلق بإعادة تحديد بدل الإجارة بناءً على أجر المثل، بحيث يتم حل الخلافات التي قد تنشأ بين أطراف عقد الإجارة حول حجم الزيادة على قيمة بدل الإجارة من خلال لجان متخصصة (كما هو مذكور أدناه)، وفي حال تعذر هذه اللجان بحل تلك الخلافات، يتم اللجوء للقضاء أو المحاكم المختصة كمرحلة ثانية، وذلك بهدف الحد من ازدياد حجم القضايا وأعباء القضاء وتأخير البت في الخلافات بين المالكين والمستأجرين، وتقترح الغرفة أن تكون آلية عمل تلك اللجان المختصة على النحو التالي:
تأسيس لجان رسمية متخصصة (سلطة للإجارة) في كل منطقة جغرافية وبقرار من مجلس الوزراء، تكون مهمتها تحديد بدل المثل على أسس منطقية وعادلة تضمن مرونة كافية من خلال اعتماد معدل الإيجار في منطقة جغرافية معينة، وحد ادني وأعلى للإيجار يسمح بهامش تفاوضي كافي بين الطرفين وحسب الحاجة، بالإضافة إلى حل الخلافات بين المالكين والمستأجرين، وتضم هذه اللجنة في عضويتها مندوبين من أصحاب الخبرة والمعرفة من كلا القطاعين العام والخاص، وعلى النحو التالي:
قاضٍ من وزارة العدل – رئيساً.
مندوب عن وزارة المالية / دائرة الأراضي والمساحة.
مندوب عن أمانة عمان الكبرى أو البلديات.
ممثل عن غرف التجارة والصناعة.
مندوب عن جمعية مستثمري الإسكان أو نقابة المقاولين الأردنيين.
مالكين ومستأجرين من أصحاب المحلات التجارية.
على أن تقوم هذه اللجان بانتهاج الآليات المناسبة لضمان الدقة والعدالة في تحديد نسب الزيادة، وعدم ترك تقدير قيمة تلك الزيادة بشكل مطلق للمالك، وإنما فرضها بشكل محدد وثابت قائم على أسس علمية وواقعية مدروسة من خلال ما تقوم به الجهات الرسمية المعنية من إجراء المسوح والدراسات الشاملة للإيجارات والمساكن والمحال التجارية، وتحليل تلك الدراسات والمسوح وقراءتها مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ومقارنتها مع مستوى دخل المواطن والتاجر، ومن ثم تحديد معدل النسب والآليات بشكل علمي ومدروس وواقعي، واعتمادا على العوامل الرئيسة التالية:
الوضع الاقتصادي العام من حيث نسب النمو والتضخم.
طبيعة المنطقة الجغرافية وكثافة النشاط التجاري والسكاني فيها.
حداثة العقار ومستوى خدماته ووضعه التنظيمي.
مساحة المحل التجاري وعدد أبوابه.
معدل إيجار المحلات المجاورة والمحيطة (أجرة المثل).
مراعاة قيمة الإيجارات السابقة ومدى انسجامها مع المعدل العام في حينه.
مراعاة التدرج في فرض الزيادة على الإيجارات القديمة وصولاً إلى نقطة توازن عادلة تتناسب مع المعدل الحالي للإيجارات.
أصدر مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان الخميس، بياناً بشأن قانون المالكين والمستأجرين، فيما يلي نصه:
تُدرك غرفة تجارة عمان إدراكاً تاماً بأن قانون المالكين والمستأجرين يُعد من أكثر القوانين إثارة للجدل، لما له من آثار اقتصادية واجتماعية وإنسانية، حيث إن له تأثيراً مباشراً على معيشة كل مواطن وتاجر سواء كان مالكاً أو مستأجراً، وتنعكس آثاره بشكل مباشر على قطاعات اقتصادية مختلفة منها (الإسكان، الصناعة، التجارة، السياحة، والخدمات) وغيرها من القطاعات.
وقد قامت غرفة تجارة عمان، ومنذ إصدار القانون المعدل رقم (30) لسنة 2000، بمتابعة حثيثة ومتواصلة على جميع الأصعدة والمستويات لحث الحكومات المتعاقبة ومختلف الجهات المعنية للعمل على إعادة دراسة ذلك القانون الذي كان من شأنه خلق أزمة غير مسبوقة لدى مختلف شرائح المجتمع الأردني، وكان للغرفة رأي ثابت حول هذا القانون يتركز حول ضرورة عدم منح الأحقية لأي كان بجواز إخلاء المأجور وإنهاء العقود دون تحديد أسس ثابتة ونسب زيادة معقولة لبدلات الإجارة.
كما كان لأراء غرفة تجارة عمان ثوابت أساسية تهدف إلى إيجاد روح من التوازن والعدالة بين المالكين والمستأجرين دون التحيز لأي منهم، فالقطاع التجاري ينقسم بصورة أو بأخرى بين هاتين المجموعتين، فمنهم من هو مالك ومنهم من هو مستأجر، وعليه فقد كانت الغرفة حريصة كل الحرص على ترسيخ العدالة بين أطراف عقد الإيجار بشكل يضمن عدم المساس بالحقوق المعقولة والقانونية لكلا الطرفين.
وبعد صدور القانون المعدل رقم (17) لسنة 2009 استأنفت غرفة تجارة عمان جهودها لمتابعة هذا القانون وتعديلاته، فقامت بعقد اجتماعات تشاورية عدة مع أقطاب القطاع التجاري لدراسة هذه التعديلات وتكوين رأي موّحد يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين المالكين والمستأجرين.
خاصة وأن القطاع الخاص الأردني قد أبدى تخوفه في ذلك الحين من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي ستترتب على تطبيق المادة (5) من ذلك القانون (التي تنص على الإخلاء) وكيفية مواجهه تلك الآثار بما يحافظ على مصالح جميع الفئات المعنية في المجتمع الأردني، حيث إن هذه المادة (حسب وجهة نظر القطاع التجاري) كانت مجحفة بحق المستأجر كونها غير متوازنة ولا تحقق العدالة بين الطرفين، وكانت ستتسبب في خلق مشاكل اجتماعية واقتصادية عند تطبيقها لأنها تعطي الحق للمالك بإخلاء المستأجر دون منحه حق الاعتراض، مما سيؤدي إلى حالة من الفوضى في أوساط المالكين والمستأجرين.
وحرصاً من غرفة تجارة عمان على متابعة وتنظيم ورعاية مصالح القطاع التجاري والخدمي، فقد قامت الغرفة بإعداد دراسة ميدانية متخصصة حول قانون المالكين والمستأجرين تناولت عيّنة شبه عشوائية من أصحاب المحلات التجارية من مختلف المناطق الجغرافية في مدينة عمان مكونة من المالكين والمستأجرين، وشملت شتى القطاعات والأنشطة التجارية والخدمية. وقد كان لأصحاب المحلات التجارية آراء مختلفة ومقترحات عديدة، إلا أنها تتمحور حول مفهوم واحد يتمثل بالتمسك برفض أي نصًّ على إخلاء المأجور، إلا في حال عدم قدرة المستأجر على رفع قيمة بدل الإجارة بشكل متوازن، حيث أبدت القطاعات التجارية حرصها على أهمية ضمان استمرارية إشغال المأجور في حال تلبية المستأجر لرفع بدل الإجارة بالنسب المعقولة. وأكدت على أن مواقع المحلات التجارية هي من العناصر الرئيسة لاستمرارية النشاط التجاري، حيث أن شهرة هذه المحلات في مواقعها الحالية تُعتبر من أهم عناصر نموها وتقدمها، خاصة وأن أصحاب هذه المحلات قاموا ببذل جهود متواصلة لإثبات أنفسهم في تلك المواقع، إضافة إلى المصاريف العديدة التي تكبدوها في تلك المحلات كالخلوات والديكورات وما إلى ذلك.
كما أكدت هذه الدراسة على أن القطاعات التجارية تؤيد تماماً قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين"، وتؤكد على أهمية ترسيخها، ولكن ضمن أسس معقولة تضمن الحقوق العادلة لطرفي عقد الإجارة، وضمن آليات محددة لزيادة قيمة الإجارة بعيداً عن التغول والمزاجية والأهداف الشخصية التي يمكن أن تؤدي إلى تمسّك المالك بفرض نسب زيادة مرتفعة لا تتناسب مع معدل الإجارة في المنطقة التي يقع بها المأجور. مدركين أهمية إعطاء الحق لأصحاب العقارات بزيادة بدلات الإجارة ولكن بنسب معقولة وغير مبالغ بها، مؤكدين كذلك على ضرورة استجابة المستأجر لرفع قيمة بدل الإجارة لضمان استمرارية إشغال المأجور، وذلك ضمن الأسس والآليات التي تضمن رفع قيمتها بشكل متوازٍ دون إلحاق الضرر بأي من طرفي العقد، خاصة وأن هنالك تضخماً متواصلاً وارتفاعاً مستمراً في مستوى الأسعار وبدلات الخدمات في المملكة، وبذات الوقت يجب الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الحالية، وعليه فان السياسات المتوازنة والأسس المرنة العادلة هي التي يجب أن تسود في هذا القانون أو غيره من التشريعات والسياسات الاقتصادية والاستثمارية في المملكة.
وقد قامت غرفة تجارة عمان بتعميم محتوى هذه الدراسة على جميع الجهات الرسمية والتشريعية بما فيها مجلسي الأعيان والنواب في حينه، وقد كان لتلك الدراسة أكبر الأثر في تعديل القانون بصورة أفضل من خلال صدور القانون رقم (22) لسنة 2011 الذي نص على إلغاء المواد والبنود المتعلقة بالإخلاء.
إلا أن ما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة حالياً من تخوف وقلق تجاه تطبيق القانون الجديد وما سيكون له من آثار عديدة على المنشآت القائمة بسبب إعادة تحديد بدل الإجارة بناءً على أجر المثل، أو بسبب المادة (7) التي تنص على عدم أحقية الورثة المستأجرين بالاستمرار بإشغال المأجور لمدة تتجاوز ست سنوات من تاريخ نفاذ القانون، يستدعي من جميع الجهات في القطاعين العام والخاص للعمل بشكل جدي وفوري للخروج بتعديل متوازن يضمن تحقيق العدالة لجميع أطراف الإجارة، وبهذا الشأن تقترح غرفة تجارة عمان ما يلي:
أولاً: إيقاف العمل بالمادة (7) من قانون المالكين والمستأجرين النافذ، التي تنص على عدم أحقية الورثة المستأجرين للغايات غير السكنية بالاستمرار بإشغال المأجور لمدة تتجاوز ست سنوات من تاريخ نفاذ القانون. ومنح الحرية للورثة بالاستمرار بإشغال المأجور دون التقيد بأي فترة محددة، على أن يراعى زيادة بدل الإجارة بما يتناسب مع المقترح (ثانياً) المذكور أدناه.
ثانياً: إيقاف وتعديل ما نص عليه القانون الجديد من مواد تتعلق بإعادة تحديد بدل الإجارة بناءً على أجر المثل، بحيث يتم حل الخلافات التي قد تنشأ بين أطراف عقد الإجارة حول حجم الزيادة على قيمة بدل الإجارة من خلال لجان متخصصة (كما هو مذكور أدناه)، وفي حال تعذر هذه اللجان بحل تلك الخلافات، يتم اللجوء للقضاء أو المحاكم المختصة كمرحلة ثانية، وذلك بهدف الحد من ازدياد حجم القضايا وأعباء القضاء وتأخير البت في الخلافات بين المالكين والمستأجرين، وتقترح الغرفة أن تكون آلية عمل تلك اللجان المختصة على النحو التالي:
تأسيس لجان رسمية متخصصة (سلطة للإجارة) في كل منطقة جغرافية وبقرار من مجلس الوزراء، تكون مهمتها تحديد بدل المثل على أسس منطقية وعادلة تضمن مرونة كافية من خلال اعتماد معدل الإيجار في منطقة جغرافية معينة، وحد ادني وأعلى للإيجار يسمح بهامش تفاوضي كافي بين الطرفين وحسب الحاجة، بالإضافة إلى حل الخلافات بين المالكين والمستأجرين، وتضم هذه اللجنة في عضويتها مندوبين من أصحاب الخبرة والمعرفة من كلا القطاعين العام والخاص، وعلى النحو التالي:
قاضٍ من وزارة العدل – رئيساً.
مندوب عن وزارة المالية / دائرة الأراضي والمساحة.
مندوب عن أمانة عمان الكبرى أو البلديات.
ممثل عن غرف التجارة والصناعة.
مندوب عن جمعية مستثمري الإسكان أو نقابة المقاولين الأردنيين.
مالكين ومستأجرين من أصحاب المحلات التجارية.
على أن تقوم هذه اللجان بانتهاج الآليات المناسبة لضمان الدقة والعدالة في تحديد نسب الزيادة، وعدم ترك تقدير قيمة تلك الزيادة بشكل مطلق للمالك، وإنما فرضها بشكل محدد وثابت قائم على أسس علمية وواقعية مدروسة من خلال ما تقوم به الجهات الرسمية المعنية من إجراء المسوح والدراسات الشاملة للإيجارات والمساكن والمحال التجارية، وتحليل تلك الدراسات والمسوح وقراءتها مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ومقارنتها مع مستوى دخل المواطن والتاجر، ومن ثم تحديد معدل النسب والآليات بشكل علمي ومدروس وواقعي، واعتمادا على العوامل الرئيسة التالية:
الوضع الاقتصادي العام من حيث نسب النمو والتضخم.
طبيعة المنطقة الجغرافية وكثافة النشاط التجاري والسكاني فيها.
حداثة العقار ومستوى خدماته ووضعه التنظيمي.
مساحة المحل التجاري وعدد أبوابه.
معدل إيجار المحلات المجاورة والمحيطة (أجرة المثل).
مراعاة قيمة الإيجارات السابقة ومدى انسجامها مع المعدل العام في حينه.
مراعاة التدرج في فرض الزيادة على الإيجارات القديمة وصولاً إلى نقطة توازن عادلة تتناسب مع المعدل الحالي للإيجارات.

التعليقات