بلحاج للنظام: لا تنخدع بصمت الشعب الجزائري

مصطفى رياض

أكد علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر، أن الشعب الجزائري كله غليان في كل قطاعاته وإذا قام ستكون هناك كارثة أكبر مما حدث في ثورات الشعوب العربية، محذراً النظام من الانخداع بصمت الشعب، وداعياً إلى مؤتمر وطني يضم كل طوائف الشعب دون إقصاء لإنقاذ البلاد والعباد.

وقال بلحاج على قناة "الحوار" الفضائية اليوم الأحد: "إن الذين يحكمون الجزائر هم قادة المخابرات العسكرية، يحكمونها بالحديد والنار ونهب المال العام".

وأضاف أن "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والوزراء، هم سلطة رسمية ويتحملون المسئولية، لكن الذين جاءوا بهم هم قادة المخابرات العسكرية وقد جمعوا لهم الأحزاب الفاقدة للعمل الميداني لكي يخدمون مشروع بوتفليقة الغامض الذي أقر بنفسه أنه فشل في أكثر من صعيد".

وتابع بلحاج قائلاً: أما الأحزاب فهي لا تمتلك شيء في البرلمان فهو أضعف برلمان في تاريخ الجزائر، رغم أنه هو الذي سوف يزكي "الإصلاحات السياسية".

وأكد نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أن الجبهة تريد دولة "تحكم بكتاب الله وبالسنة، وتضمن التداول السلمي على السلطة، وتسمح لجميع التيارات السياسية أن تتنافس سلميا"، مشدداً على أن "هذا ما فعته الإنقاذ ميدانيا وليس بالخطاب والكلام"، مشيراً إلى أن الجبهة خاضت الانتخابات البلدية بجانب الأحزاب العلمانية واليسارية والاشتراكية، وكذلك في الانتخابات التشريعية.

وأوضح بلحاج أن "الأمور لم تتغير في الجزائر ما زالت جهاز المخابرات العسكرية يسيطر على الدولة مقاليد الحكم في الجزائر، مشدداً على أنه يجب أن نفرق بين الجيش وجنوده الذي هم أبناء الشعب الجزائري وبين المخابرات وقادة المؤسسة العسكرية الذين اختطفوا هذه المؤسسة وجعلوها درعاّ بشرية من أجل المحافظة لا على مصلحة الشعب بل على مصالحهم الخاصة والتآمر مع قوى خارجية على مصلحة الشعب الجزائر".

وحول تنظيم "الضباط الأحرار" الذي ظهر في الجيش الوطني، قال بلحاج "هم كانوا منسحمين مع القواعد العسكرية التي تفرض عليهم الابتعاد عن العسكرية، لكن بعد فوز جبهة الإنقاذ بالانتخابات، دست المخابرات أنفها في السياسة وحلت المجلس الوطني والمجالس الولائية وانقلبت على الرئيس، وألغت المسار الانتخابي".

وأضاف "لم يكونوا مع جبهة الإنقاذ ولكن رفضوا أن يكونوا أداة في قمع الشعب الجزائري وقمع اختيار الشعب فيجب أن نحييهم ومازال في الجيش الوطني أمثالهم وحين يحاول الجيش قمع الشعب سينشقوا مثلما حدث في سوريا".

وفي هذا السياق، شدد بلحاج على أن المشكلة ليست في جنود الجيش لكن مع قادة المخابرات العسكرية والمؤسسة العسكرية الذي اختطفوها وأخرجوها عن طريقها القانوني والدستوري.

وحول الوضع الذي يعيش فيه قال بلحاج: "أعيش في جو من المحاصرة والمتابعة والمراقبة والتضييق، أعاذكم الله منه"، مشيراً إلى أنه يتواصل مع الشيخ عباسي رئيس جبهة الإنقاذ ومع القادة في الداخل ويتباحث معهم في الطرق السلمية للعمل السياسي واسترجاع حقوقنا، محذراً من أنه إذا أصر النظام "على منعنا من استرجاع حقوقنا فإن سيكون هناك كلام آخر في حينه".

وفي كلمة للنظام، أكد بلحاج أن الشعب الجزائري سوف يأتي اليوم الذي يعصف فيه بالظلم والظالمين، أنه لابد من حلول جذرية حقيقية، داعياً إلى مؤتمر يلتقي فيه جميع الطوائف الجزائرية ليخرجوا بقواسم مشتركة من أجل إنقاذ البلاد والعباد.

وقال بلحاج "نحن أعقل مما يتصور النظام، فهذا هو واقع الشعب الجزائري المتذمر، ونقول على أنظام أن يقوم باتخاذ بادرة حقيقية وأن يلغي الإفسادات التي أعلنها ويتوقف عن المناورات السياسية التي يستخدمها من حين إلى حين، قبل أن تأتي اللحظة التي تعصف بالظلم والظالمين"، مشدداً على أنه "إذا قام الشعب الجزائري ستكون هناك كارثة أكبر مما حدث في الشعوب العربية".

التعليقات