العنف في سوريا يحصد 66 قتيلا الاحد

غزة - دنيا الوطن
أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اعمال العنف في سوريا حصدت الاحد 66 قتيلا بينهم 26 مدنيا.

وقال المرصد في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان "الشهداء المدنيين ال26 سقطوا في مناطق ادلب ودرعا وحمص وريف دمشق وحماة وحي جوبر في مدينة دمشق"، لافتا ايضا الى "مقتل تسعة منشقين في ريف دمشق وادلب وحماة وحمص و26 عنصرا من الجيش النظامي في ادلب وريف دمشق وخمسة من عناصر الامن قرب مدينة الزبداني" شمال غرب دمشق وفي ادلب.

وارتفعت وتيرة اعمال العنف في الايام الاخيرة في مناطق سورية عدة وخصوصا حركة الانشقاقات من الجيش النظامي السوري وفق ما اعلن متحدث باسم الجيش السوري الحر الاحد.

ودفع هذا الامر الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى ان يعلن السبت "وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا بشكل فوري" متهما الحكومة السورية ب"تصعيد الخيار الامني".

واعلن نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي الاحد ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون الاحد المقبل في القاهرة لبحث وضع بعثة المراقبين العرب في سوريا التي تقرر وقف عملها.

الجيش السوري الحر.. على أبواب دمشق !

أعلن المتحدث باسم الجيش السوري الحر الاحد ان المعارك بين عناصر جيشه والجيش النظامي اقتربت من العاصمة خلال الساعات الماضية، مشيرا الى "هجمة شرسة للنظام لم يسبق لها مثيل" تستهدف عددا من المناطق في ريف دمشق القريب والابعد وحماه في وسط البلاد.

وقال الرائد ماهر النعيمي من تركيا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "المعلومات والتقارير الواردة من مجموعات الجيش الحر على الارض داخل سوريا تشير الى انشقاقات واشتباكات بعضها على مسافة ثمانية كلم من العاصمة ما يدل على اقتراب المعارك من دمشق".

واوضح ان الانشقاقات وقعت في بلدات عدة بينها جسرين وعين ترما وحمورية وصقبا وحرستا ودوما وحتيتة التركمان (ريف دمشق والغوطة) حيث سجلت ايضا اشتباكات عنيفة.

وذكر ان معظم الجنود المنشقين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية التحقوا بالجيش السوري الحر.

وقال النعيمي ان حصيلة الجنود الذين انشقوا امس السبت في الرستن في محافظة حمص وصل الى حوالى خمسين عسكريا وضابطا، بينهم انشقاق كبير من حاجز لكتيبة الهندسة. وتم خلال عمليات الانشقاق هذه تدمير آليات وحواجز للجيش النظامي قبل انسحابهم والتحاقهم بالجيش الحر.

وترافقت هذه العمليات مع اشتباكات مسلحة، بحسب النعيمي الذي اعتبر ان "عناصر الجيش السوري الحر وان كانوا اقل تسليحا، لكنهم خفيفو الحركة ولا يعرف النظام من اين يخرجون له فيفقد صوابه وتزداد وتيرة قمعه".

وقال ان النظام "يستخدم كل ما لديه من قوة لقمع المتظاهرين والمواطنين العزل"، مشيرا الى "هجمة شرسة يستخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة بكثافة نارية لم تحصل سابقا" وتستهدف دوما وحرستا وصقبا واجمال الغوطة الشرقية ومنطقة القلمون (45 كلم عن دمشق) لا سيما رنكوس حيث تستمر الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر.

واشار النعيمي الى ان بلدة رنكوس "محاصرة باكثر من ستين دبابة ومدرعة".

وعلى صفحة "تنسيقية رنكوس للثورة السورية" على موقع "فايسبوك" الالكتروني للتواصل الاجتماعي، تتوالى منذ صباح اليوم الاخبار حول معارك عنيفة وقصف للبلدة.

ونشر على الصفحة نداء استغاثة جاء فيه "اهالي رنكوس المنكوبة يناشدون كل ضمير حي، رنكوس تنزف بشدة".

في حماه، قال النعيمي ان "النظام يقوم بالانتقام من المدينة بشكل منهجي، بقتل المدنيين العزل والاطفال".

وتوقع استمرار "النظام في وتيرة القمع والقتل" بعد تعليق المراقبين العرب مهمتهم في سوريا.

وقال ان "النظام لم يراع وجود المراقبين، بل قتل عددا كبيرا من الناس خلال وجودهم، واتوقع ان يستمر في القتل سواء بقي المراقبون في البلاد ام خرجوا منها".

وتابع "خلال قيام المراقبين بمهمتهم، حاول النظام التعمية وابتز المراقبين في اماكن عدة (...) ليصمتوا عن الحق وحاول ان يبعدهم عن المناطق الساخنة. انه ماض في خطته معتقدا ان الحل الامني او القمعي هو الاسلوب الوحيد للبقاء في السلطة".

واكد في المقابل ان الجيش الحر "ماض في الدفاع عن المواطنين المدنيين العزل بكل ما أوتي من قوة".

ووصلت حصيلة القتلى الاحد في سوريا الى 22 قتيلا، هم 16 عسكريا ومنشق وخمسة مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان في لندن.

التعليقات