الطبيب والمفكر سراج الدين وحقوق الإنسان في سوريا (الحلقة الأولى)
فيينا النمسا-دنيا الوطن
تنشر صحيفة دنيا الوطن على حلقات ، الكتاب الذي ألفه وأعده وطبعه عام 2001 ، الطبيب والفيلسوف ونائب رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا نديم سراج الدين ، كتاب ألفه باللغتين العربية والألمانية وعنونه ب " حوار نقدي عن حقوق الإنسان في سوريا" .
وننوه أيضا إلى أن الدكتور سراج الدين وكما أفاد في المؤتمرات والمحافل العلمية والطبية التي شارك فيها ، وبحسب تصريحاته لوسائل إعلام استضافته وحاورته ، فإنه غير طامح في جاه ولا سلطان ، بل كان يعمل ويصل الليل بالنهار وعلى مدار سنوات طويلة بينما كان كثر يغطون في سبات عميق ، وذلك من خلال إلقاء المحاضرات وتقديم الأبحاث والدراسات ، يعمل على تجنيب الأمم والشعوب ويلات الحروب وسفك الدماء ، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا بالحوار والحوار فقط .
فيما يلي الجزء الأول من الكتاب :
الوضع الفكري للعالم الحاضر يمكن وصفه بوجود كفاح ظاهر للثقافات ، لتغيير هذا الكفاح إلى حوار ثقافي هو من واجب المواطن بصورة أولى وليس من واجبات الدولة فقط .
الجهود المبذولة والبناءة في هذا المجال يمكن معرفتها وقياسها حسب تصرفاتنا وأعمالنا .
الرأي العالمي من جهة واحدة هو متحفظ ونقدي أمام مثاليات حقوق الإنسان ومن جهة أخرى يكرم ويقدر الأعمال الإنسانية الصادقة .
القيم العالمية الأساسية مثل الحقيقة الطبية والجمال بحكم ثبوتهم الموضوعي يتمتعون بمقام عال ومتميز . بذلك يكون مفعولهم سار عبر الحدود وثقافات الشعوب المختلفة .
مناقشة قضية حقوق الإنسان في سوريا شقت طريق وأخذت مسارا أبعاده تابعة من تصرف نابه حذر ولكن مرفق في موقف صامد قوى العزيمة .
الخطوة الأولى هو اعتراف الحكومة السورية بمنظمتنا وكما هو في طي هذه النشرة ، نحن نشكر خصوصا سيادة الدكتور عبد القادر قدورة رئيس مجلس الشعب .
إلا أن هذا التقدم النسبي في اعتراف حقوق الإنسان هو أيضا النتيجة المنطقية للثورات العلمية المستمرة التي شملت عالمنا المعاصر .
هذا الوضع الجديد خلق قطبان أولا تحرك فكرى للمواطن ، ما جعله قابلا للتطور والتأقلم وثانيا جمود وأحيانا تصلب لجهاز الدولة الإداري الروتيني .الوقت أصبح له قيمة أساسية وجذرية في إدراك هذه التغييرات . الخطوة الثانية في مجال حقوق الإنسان وحياته العادية وهى مكافحة الرشوة والفساد ، هذا ما يعنى الضمان في تحقيق العدالة واحترام القانون والشرع ، هذه الخطوة الثانية لم تتحقق حتى الآن .
وفى كتاب وجهته إلى مجلس الشعب السوري بهذا الموضوع لم يعط جواب بعد .
جملة ديكتاتورية القانون كما عبر عنها أحد القواد الروس ، هي من المبدأ أو الصورة الشكلية جملة صحيحة ، لكن بدون تنفيذ العدالة وعقاب المذنبين تصبح هذه الأقوال عبارة مجردة غير جديرة بالتصديق .
إن جدار الخوف قد اخترق كما هو مذكور في طي هذه النشرة بعد شرح علمي لظواهره الاجتماعية والنفسية ، هذا الوضع الجديد هو فرصة لنا لفتح حوار مع الحكومة السورية .
بذلك نسير بخطوة لتحقيق المجتمع المدني الذي نرمى ونسعى له جميعا بالنهاية . حركة حقوق الإنسان السارية هي من أهم العلامات المتميزة لعصر العولمة ، حيث ليس هناك تأسيس دولة للأبد كمعيار استراتيجي ، بل المبدأ الرئيس هو وضع الإنسان البسيط كمحور للعالم بأجمعه .
اختلاف وجهة النظر وتعريف الإنسان ظهرت طي مقابلة صحفية لمجلة ( الشبيجل) صادرة في هامبورغ رقم 28-2001 ص 116 مع الدكتور بشار الأسد عصر زيارته لألمانيا قال فيها ما يلي بعد سؤال الصحفي عن تأثر القيم الغربية على سوريا " عندكم في الغرب معيار قياس المجتمع هو الفرد ، عندنا القياس هو العائلة ".
هذه فلسفة الحياة هي مبدئيا صحيحة على شرط أن رب العائلة يكن عاقلا وعادلا . في عدم وجود ذلك الشرط تنشأ صعوبات داخلية كبيرة ، التي عادة تكبت وتكتم .
انتهى الجزء الأول ...
تنشر صحيفة دنيا الوطن على حلقات ، الكتاب الذي ألفه وأعده وطبعه عام 2001 ، الطبيب والفيلسوف ونائب رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا نديم سراج الدين ، كتاب ألفه باللغتين العربية والألمانية وعنونه ب " حوار نقدي عن حقوق الإنسان في سوريا" .
وننوه أيضا إلى أن الدكتور سراج الدين وكما أفاد في المؤتمرات والمحافل العلمية والطبية التي شارك فيها ، وبحسب تصريحاته لوسائل إعلام استضافته وحاورته ، فإنه غير طامح في جاه ولا سلطان ، بل كان يعمل ويصل الليل بالنهار وعلى مدار سنوات طويلة بينما كان كثر يغطون في سبات عميق ، وذلك من خلال إلقاء المحاضرات وتقديم الأبحاث والدراسات ، يعمل على تجنيب الأمم والشعوب ويلات الحروب وسفك الدماء ، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا بالحوار والحوار فقط .
فيما يلي الجزء الأول من الكتاب :
الوضع الفكري للعالم الحاضر يمكن وصفه بوجود كفاح ظاهر للثقافات ، لتغيير هذا الكفاح إلى حوار ثقافي هو من واجب المواطن بصورة أولى وليس من واجبات الدولة فقط .
الجهود المبذولة والبناءة في هذا المجال يمكن معرفتها وقياسها حسب تصرفاتنا وأعمالنا .
الرأي العالمي من جهة واحدة هو متحفظ ونقدي أمام مثاليات حقوق الإنسان ومن جهة أخرى يكرم ويقدر الأعمال الإنسانية الصادقة .
القيم العالمية الأساسية مثل الحقيقة الطبية والجمال بحكم ثبوتهم الموضوعي يتمتعون بمقام عال ومتميز . بذلك يكون مفعولهم سار عبر الحدود وثقافات الشعوب المختلفة .
مناقشة قضية حقوق الإنسان في سوريا شقت طريق وأخذت مسارا أبعاده تابعة من تصرف نابه حذر ولكن مرفق في موقف صامد قوى العزيمة .
الخطوة الأولى هو اعتراف الحكومة السورية بمنظمتنا وكما هو في طي هذه النشرة ، نحن نشكر خصوصا سيادة الدكتور عبد القادر قدورة رئيس مجلس الشعب .
إلا أن هذا التقدم النسبي في اعتراف حقوق الإنسان هو أيضا النتيجة المنطقية للثورات العلمية المستمرة التي شملت عالمنا المعاصر .
هذا الوضع الجديد خلق قطبان أولا تحرك فكرى للمواطن ، ما جعله قابلا للتطور والتأقلم وثانيا جمود وأحيانا تصلب لجهاز الدولة الإداري الروتيني .الوقت أصبح له قيمة أساسية وجذرية في إدراك هذه التغييرات . الخطوة الثانية في مجال حقوق الإنسان وحياته العادية وهى مكافحة الرشوة والفساد ، هذا ما يعنى الضمان في تحقيق العدالة واحترام القانون والشرع ، هذه الخطوة الثانية لم تتحقق حتى الآن .
وفى كتاب وجهته إلى مجلس الشعب السوري بهذا الموضوع لم يعط جواب بعد .
جملة ديكتاتورية القانون كما عبر عنها أحد القواد الروس ، هي من المبدأ أو الصورة الشكلية جملة صحيحة ، لكن بدون تنفيذ العدالة وعقاب المذنبين تصبح هذه الأقوال عبارة مجردة غير جديرة بالتصديق .
إن جدار الخوف قد اخترق كما هو مذكور في طي هذه النشرة بعد شرح علمي لظواهره الاجتماعية والنفسية ، هذا الوضع الجديد هو فرصة لنا لفتح حوار مع الحكومة السورية .
بذلك نسير بخطوة لتحقيق المجتمع المدني الذي نرمى ونسعى له جميعا بالنهاية . حركة حقوق الإنسان السارية هي من أهم العلامات المتميزة لعصر العولمة ، حيث ليس هناك تأسيس دولة للأبد كمعيار استراتيجي ، بل المبدأ الرئيس هو وضع الإنسان البسيط كمحور للعالم بأجمعه .
اختلاف وجهة النظر وتعريف الإنسان ظهرت طي مقابلة صحفية لمجلة ( الشبيجل) صادرة في هامبورغ رقم 28-2001 ص 116 مع الدكتور بشار الأسد عصر زيارته لألمانيا قال فيها ما يلي بعد سؤال الصحفي عن تأثر القيم الغربية على سوريا " عندكم في الغرب معيار قياس المجتمع هو الفرد ، عندنا القياس هو العائلة ".
هذه فلسفة الحياة هي مبدئيا صحيحة على شرط أن رب العائلة يكن عاقلا وعادلا . في عدم وجود ذلك الشرط تنشأ صعوبات داخلية كبيرة ، التي عادة تكبت وتكتم .
انتهى الجزء الأول ...

التعليقات