الغارديان: وثائق حرب العراق تدل على استقرار غير متوازن في البلد

بغداد - دنيا الوطن
كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً عن حرب العراق نقلت فيه وجهة نظر عدد من  خبراء القانون الدولي والسياسة العراقية، والشؤون العسكرية والأمن القومي لتقييم أهمية وثائق البنتاغون التي نشرت على موقع "ويكيليكس" حيث اعتبر الخبراء ان "هذه الوثائق لا تكشف فقط أساليب العنف والتعذيب التي أعقبت غزو العراق، لكنها أيضا تدل على الاستقرار غير المتوازن للعراق".

 

ونقلت الصحيفة البريطانية عن أستاذ القانون الدولي في جامعة لندن توبي دودج قوله إنه "على الرغم من الجدل السياسي الكبير الذي أثارته هذه الوثائق، إلا أنها لم تنجح في إشعال الغضب الشعبي، حيث اعتاد الشعب العراقي العيش في مناخ غير مستقر وفي أجواء الحرب الأهلية وسوء المعاملة من المليشيات أو الشرطة والجيش منذ العام 2003".

 

ولفت دودج إلى أن "سجلات الحرب تؤكد ما عاناه العراقيون على مدى سبع سنوات".

 

ومن جهته، اعتبر الدكتور فيليب ساندز، وهو مؤلف كتاب "فريق التعذيب" أنها وثائق مقلقة للغاية ويجب التدقيق بها".

 

ورأى ساندز ان "مضمون هذه الوثائق لا يبدو مستغرباً خصوصا أن جميعنا يعلم الطرق التي تدار بها الحرب، كما يعلم جميعنا السبل التي تتبعها إدارة جورج بوش من أعمال عسكرية عدائية".

 

ويقول إن هذه الوثائق تظهر بأن السياسية التي يتحرك بها الرئيس باراك أوباما "ستفشل حيث ان هناك ضرورة لتطبيق قانون المحاسبة السليمة من قبل الولايات المتحدة لما حصل".

 

أما الخبير البارز في الشؤون العسكرية الباحث انتوني كوردسمان فقد نقلت عنه "الغارديان" قوله ان "البنتاغون تعامل مع عدد كبير من القضايا التي أثيرت خلال الحرب".

 

وأكد أن "المواطنين الأميركيين يهتمون بمثل هذه الوثائق لانهم يتابعون كل ما فعله الجيش الاميركي داخل العراق وأثناء مغادرته".

 

وأضاف ان "مثل هذه الوثائق لن تغير في المفاهيم والمصطلحات الأميركية لكنها تثير بعض المخاوف من تسريب معلومات بهذه السرّية".

 

وختمت الصحيفة مع المدير العام للأمن القومي في معهد التقدم الاميركي في واشنطن كين جود الذي قال ان نشر أكثر من 400 الف وثيقة سرية عن العراق أمر مثير للدهشة.  واعتبر أن هذه الوثائق تشير إلى التناقض الكبير في قيادة الحكومات الأميركية في بلد يعتز بوجود حرية تعبير وصحافة.

 

ومن جهة أخرى يضرب نشر هذه الوثائق بمقولة وجود نظام معلومات قوي وسري. وأضاف قائلاً إن "تسريب هذه المعلومات سيضعف ثقة الجمهور بالعمل الحكومي، إذ من المعروف أن هناك عددا من المعلومات والقرارات التي يجب أن تبقى غير معلنة، ولذا على إدارة أوباما العمل لاستعادة ثقة الجمهور".

التعليقات