Sms تتسبب فى طلاق زوجة

Sms تتسبب فى طلاق زوجة
غزة - دنيا الوطن-نسرين موسى
" وينك يا عسل ..ورد يا قمر..ليش تقلان على حبايبك " هذه الرسالة جاءت عبر الانترنت لتكون نهاية زواج سامية من زوجها خالد ، حيث قال لها بالحرف الواحد " انتى طالق بالثلاثة ".. 

هذه الكلمات خرجت من فم الزوج كأنها صاروخ ، فيما لم تتوقع الزوجة أن تكون غيرتها على زوجها ترديد زوجها ليمين الطلاق ، وليس لمرة واحدة بل لثلاث مرات ، فكانت صدمتها قوية اثر وقع كلمة انتى طالق من فم زوجها. 

سامية محمود من خانيونس البلد ، ليست وحدها من وقعت بحبال المشاكل الزوجية بسبب التطور التكنولوجي ,خاصة من قبل الانترنت الذي غزا معظم البيوت في قطاع غزة. لكن من الزوجات من عرفت كيفية التعامل مع هذا الدخيل على بيوتهن ومنهن من تلعثمت بكيفية التصرف, إزاء هذه المشكلة بحياتها فأودت بحياتها الزوجية إلى الطلاق، ولم تدرك كيفية التعامل مع زوجها في هذه الحالات.

رسالة لعينة
  تقول سامية:" كعادتي بعد انتهاء زوجي من عمله أذهب إلى ترتيب الغرفة التي يعمل بها ,وكان زوجي قد غفل عن إغلاق جهاز الكمبيوتر الخاص به ، فاقتربت من الجهاز وبدأت بإغلاقه، لكن لفت انتباهي رسالة تنبيهية مضمونها:" وينك يا عسل ..رد يا قمر ، ليش تقلان على حبايبك". 

وأضافت سامية بنبرة حزينة:" لم أدرك ما افعله غير أن صوتي ارتفع ، وبدأ لساني ينطق بالعديد من الكلمات بكافة أنواع الشتائم دون توقف " ، مؤكدة أن زوجها أخذ يبرر ذلك بأنها زميلته بالعمل وأن كلامها عاديا . 

وتابعت:" رغم تبريره مضمون الرسالة ، لكن لم أتقبل وقلت له لو كنت رجلا ألق علي يمين الطلاق ، فما كان منه إلا وأن قال بكامل عصبيته :" أنت طالق ثلاث مرات".

 وأضافت:" ذهبت لبيت عائلتي مطلقة والسبب رسالة ملعونة عبر الانترنت ، ومبررات زوجي أن علاقات العمل تحتم عليه هذه المجاملات ". 

وتعقيبا على حديث الزوجة اضطررنا إلى سماع رأي الزوج أيضا الذي قال:" إن عمله في مقهى انترنت يحتم عليه التعامل مع كل الناس سواء ذكور أو إناث "، مشيرا أن زوجته تشك بكل صغيرة وكبيرة, لكنه لا يتحدث إلا بأمور العمل ، وليس معنيا بما يخرج عن إطاره.

 وعن سبب وقوع الطلاق أكد أن كرامته لم تسمح له أن يسمع حديث زوجته ويبقيها على ذمته ولو دقيقة وحدة، مضيفاً:" إن الخطأ ليس بالانترنت, ولا بالجوال ولكن الخطأ انعدام الثقة بين الأزواج ". 

هكذا كانت قصة زواجهما التي أنهتها رسالة فورية عبر الانترنت لم تكن على البال أو على الخاطر . 

قناعة دائمة 
 هناء فايز ربة بيت من خانيونس أعربت عن رأيها وقالت :"بالنسبة لي لا آبه كثيرا عندما يقوم زوجي بمحادثة أي أحد ، حتى لو كانت فتاة وهذا ليس لأنني لا أشعر بالغيرة ، ولكن لقناعتي أن الرجل لا يمكن أن ينظر لفتاة تحدثه عبر الانترنت ".

 وأضافت:"طالما أن زوجي يعود إلى بيته في آخر الليل ، فلماذا أتأثر بعبثه لساعات معينة حتى أنني لا أساله أي سؤال بشأن الانترنت أو عن الأشخاص الذين يحدثهم عبره". 

لكن بالنسبة لها سماح محمود وهى من أقرباء الزوجة المطلقة ، فقد عزت سبب الطلاق على الزوجة كونها عديمة الثقة بنفسها وبزوجها ، وقالت:" لو كانت تعلم شعور زوجها نحوها لما سألته مجرد سؤال عن مضمون هذه الرسالة ".

 وأضافت:" إنها تعمل بالبنك واغلب من تتعامل معهم من فئة الرجال ، وتحادثهم عبر الانترنت وأحيانا أمام زوجها ، ولكن الأساس بالتعامل هي الثقة ". 

من جهته قال الكاتب عزام الحملاوى:" إن الثقة مطلوبة بين الزوجين ، حيث أن زوجتي ترد على القراء والقارئات والمهم الثقة المتبادلة "، مؤكدا أنه في حال كان التعاون متواجدا بالحياة فلا وجود لأي خلافات زوجية "، موجها حديثه للأزواج :"ازرع الثقة بينك وبين زوجتك وكذلك المحبة والتعاون ".

غيرة مبالغة ولكن؟؟؟؟

الاخصائى النفسي فتحي احمد من القدس المحتلة قال:" لوحظ في الآونة الأخيرة زيادة في وتيرة الطلاق والمشاكل الزوجية نتيجة حب وانسجام شديد للزوجة أو إعجابها بممثل ".

 وأضاف:" أما ما هو شعور الزوج إذا كان من ذوي الدم الحامي هنا تكمن المشكلة ، ومن هنا تصل معضلة الزوجين ذروتها ,إما يعتدي على هذه الزوجة ضربا أو يفقد الزوج قراره السليم ، ويهرب إلى التخلص من واقعه الأليم, وهو غيرته الشديدة على زوجته، وعدم قدرته على التكيف بعد سوء تصرف الزوجة ، وهذا ينطبق أيضا على الزوج وغيرة الزوجة التي قد تصل إلى درجة مبالغة بها ". 

وأكد الاخصائى النفسي أن العلاج يكمن في أن تحترم الزوجة مشاعر زوجها، وتبتعد عن مواطن إثارة أعصاب الزوج واحترام ما في قلبه من حب لها ، وتنأى بنفسه وبنفسها عن إثارة الغيرة ، التي قد تؤدي في النهاية إلى أمور لا يحمد عقباها. وتابع قوله:" يجب أن يكون شفافية تامة بين الزوجين ، وأن يدركا أن مصلحة العمل تحتم الحديث "، موضحا أن الثقة هي الغطاء الفولاذي للحياة الزوجية الذي يحول دون العفن ، ويبعد عن الزوجين شظف العيش وصروف الدهر .

 ومن هنا ومن لوحة المفاتيح ننقش حروف التساؤل ؟؟ هل من امرأة تراعى متطلبات العمل ، وتقبل بأن يحادث زوجها الأخرى ؟؟

التعليقات