جيمس جيفري: العراق الذي تركناه أفضل بكثير

بغداد - دنيا الوطن
قال السفير الأمريكي في العراق جيمس جيفري إن العراق الذي انسحب منه الجيش الأمريكي يختلف كلياً عما كان عليه الحال إبان حكم صدام حسين، وأكد على حديث الرئيس أوباما بأن انسحاب القوات العراقية خلق وراءه عراقاً صلباً وقوياً.

وذكر جيفري، في حديثه لبرنامج "نقطة نظام" الذي يقدمه الزميل حسن معوض، أن العراق الحالي لا يهدد دول الجوار، ويشن حروباً ضد معظم فئات شعبه، ولا يسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، أو الإقدام على أي نشاطات عدائية.

وقال: "رغم تدخلنا المباشر في العراق إلا أننا لسنا خبراء في العراق، مع أن خبراتنا تناهز 56 عاماً في مساعدة الدول في سياق تحولها إلى الديمقراطية، والعملية لا تنجز في يوم واحد بالانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، بل تستغرق عقوداً وتواجه نكسات عديدة كما حدث في كوريا وتايوان، وأماكن أخرى بالعالم".



وحول الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق حالياً، أكد جيفري أن الخارجية الأمريكية لا تطلب منه التدخل من أجل حلّ المشاكل الداخلية في أي دولة، بل تطلب كتابة تقارير عنها، واستخدام المساعي الحميدة وأي اتصالات متاحة لدينا في سبيل الوصول إلى مخرج.

وقال جيفري: "إن الأزمات السياسية الحالية ليست لأخطاء اقترفها أي فرد بعينه بل هي حصيلة نزاعات سياسية قائمة ومنتشرة في كل المجتمعات، والمشكلة تكمن في كيفية التعامل مع هذه النزاعات".

ولا يمتلك العراق حتى الآن القدرة للدفاع عن حدوده على غرار ما تتمتع به الدول الأخرى في المنطقة من قدرات، وتفتقر لوجود قوات جوية ذات كفاءة عالية، والقوات البرية تركز على الأمن بصورة رئيسية، في الوقت الذي يجب أن يكون تركيزها على حروب المناورات بمشاركة الدبابات والمدرعات والمدفعية.

وأكد جيفري "لدينا برنامج كبير لتدريب وتجهيز القوات العسكرية العراقية، وهذا الأمر يستغرق بضع سنوات، والتهديد الذي يواجه العراق هو نظري، وما من جهة تهدد العراق من الخارج، بيد أن هناك مجموعات إرهابية ومليشيات تهدد العراق من الداخل، ونعلم من خلال عملنا مع القوات العراقية أنه بمقدورنا التصدي لهذه المجموعات".

التعليقات