نواب يخرقون القوانين بتشجيعهم للفساد

عمان - دنيا الوطن
تحوم علامات استفهام حول المطالبة التي تقدم بها 69 نائبا، بتثبيت كافة موظفي المكافأه والمياومة العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية ،ليجد البعض  أن مجلس النواب، يظهرعكس ما يبطن ،  بمحاربته للفساد،وبنفس الوقت يشجع على خرق القوانين ويقفز فوق الحقوق التي يجب أن تصان من الجميع ، لا أن يتم محاربة الفساد في الظاهر و ممارسته في الباطن  .

 ولا يخفى على أحد ان طلب تثبيت المعينين على الفئة الثالثة من نظام الخدمة المدنية، أنهم من حملة مؤهل الثانوية العامة وما هو أقل ،الذين يحرمون من مزايا كثيرة اهمها التأمين الصحي والضمان الأجتماعي ، وهو بحد ذاته في مصالح النواب ، إذ أن هناك حوالي 365 موظفا من العاملين في مجلس النواب ، من اصل 3500 موظفا ،يعملون في جميع مؤسسات الدولة ، تم تعيينهم من قبل النواب من محاسيب واقرباء، فيما ينتظر الكثير ممن لهم حق في التعيين دورهم على نظام الخدمة المدنية .

 وتتلخص القصة، بأن عددا من المعينيين على الفئة الثالثة، يحملون الشهادة الجامعية الأولى ، الا أنه ولغايات التهرب من الوقوف على الدور في التعيين ، وأسس التعيين المتبعة في ديوان الخدمة المدنية، يقومون باخفاء أمر شهاداتهم الجامعية ، وأن تعيينهم يأتي نوع من انواع التحايل على نظام الخدمة المدنية ، والمطالبة بتثبيتهم من قبل مجلس النواب، خاصة لموظفي مجلس الأمة على المياومة ، رغم علمهم بان عددا منهم تم اخفاء مؤهلاته العلمية ، وبذلك يكون النواب قد قدموا بهذا المطالبة خدمة لجماعتهم، وهو شكل من أشكال الفساد الذي يجب محاربته، لان الاردنيين أمام القانون سواء،ويجب على السلطة التنفيذية والتشريعية أن تحارب مثل هذه الأمور .

 لا ننكر بأن هناك عدد من 3500 ممن تم تعيينهم على أساس الفئة الثالثة لحملة الثانوية العامة أو اقل من العمال، انهم بصدق أحوج للتثبيت ، وتنفيذ هذه المطالبة النوابية ،  إلا ان ما يدعونا أن نقف عند هذه المطالبة، عندما نعلم بأن اساس هذه المطالبة البرلمانية، انه في أخر ايام رئاسة دولة فيصل الفايز لمجلس النواب تم تعيين 265 موظفا في مجلس النواب على الفئة الثالثة، والمخصصة حسب نظام الخدمة المدنية لحملة الثانوية وما دون ، وتم منح كل نائب حق تعيين من ( 2- 4 ) موظفين منهم " محاسيب و قرابه " ، على مبدأ الاقربون اولى بالمعروف ، كما أن المطالبة تشمل كذلك 100 موظف على فئة المياومة من المعينيين سابقا في المجلس ، على دور المجالس السابقة .

  وبتثبيتهم فان الملجس يثبت أنه يمارس الفساد بدل من أن يحاربه ، من خلال الالتفاف على الأنظمة ، وسلب حق مواطنين لصالح مواطنين آخرين ليسوا من أصحاب الأحقية ، فقط لكونهم من" الحظوة " من معارف أو اقرباء.

 وكان من واجب النواب تحقيق العدالة ، وليس الالتفاف عليها لغاية في نفس يعقوب ، طالما أن بعض هؤلاء عمال المياومة ،كانوا قد قدموا بيانات كاذبة ، كونهم يحملون درجات جامعية، ووجدوا من يساعدهم لتحقيق غاياتهم في التعيين، فيما غيرهم ممن هم أولى بالتعيين ، سلبت حقوقهم ، لانهم لم يجدوا من يحمي ظهورهم .

التعليقات