ائتلاف المالكي: من لديه شكوى ضد "العصائب" فليقدمها للقضاء

بغداد - دنيا الوطن
قال ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، انه إذا كانت لدى البعض شكاوى ضد منظمة "عصائب أهل الحق" فبإمكانهم تقديمها إلى "القضاء وهو الذي يفصل فيها"، مشددا على أن الائتلاف يرحب بجميع من "لم تتلطخ أيديهم بالدماء".

 

وشن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اواخر العام المنصرم هجوما لاذعا على مشاركة العصائب في العملية السياسية ووصفها بأنه عبارة عن مجموعة من "القتلة" و"لا دين" لها.

 

ويبدو أن الصدر كان يشير بكلامه إلى مسؤولية "عصائب أهل الحق" في أعمال العنف الطائفي التي شهدتها البلاد عامي 2006 و2007.

 

وانشقت "عصائب أهل الحق" عن التيار الصدري بعد إعلان الصدر تجميد نشاط جيش المهدي، وشهدت العلاقة بين الطرفين توتراً خصوصاً بعد تأكيد التيار الصدري في عدة محافل عدم صلته بالتنظيم.

 

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد صيهود إنه "بالنسبة لعصائب أهل الحق، أعلنت انها تريد ان تلقي السلاح وهي كانت تقاوم الاحتلال، أما إذا كانت هناك اتهامات او شكاوى فتقدم الى القضاء فهذا موضوع قضائي ونحن لا نتدخل بالقضاء والكل يأخذ جزاءه".

 

وكان مصدر مقرب من عصائب أهل الحق قد أكد أن أفراد العصائب قاوموا "الاحتلال" الأمريكي وأيديهم "ليست ملطخة بدماء العراقيين"، مشددا على أن انضمامهم إلى العملية السياسية من "ايجابيات" المرحلة الحالية.

 

وقال الوسيط السابق بين الحكومة وعصائب أهل الحق سلام المالكي، إن "المشاركة لابد أن تكون شيئاً جيداً لان مقاومة الاحتلال انتهت وهؤلاء أيديهم غير ملطخة بالدماء، وشيء طبيعي ان يشاركوا أبناء البلد بالعملية السياسية".

 

واضاف صيهود أن "السياسة مستقلة عن القضاء، والشكاوى ضد عصائب اهل الحق، ان كانت موجودة وتثبت تورطها بدماء الشعب العراقي فلتقدم الى القضاء وهو يفصل فيها"، موضحا ان "السياسة لا تتدخل بالقضاء المستقل وهو الذي سيفصل في الشكاوى والتهم".

 

ورداً على الانتقادات الموجهة لإشراك العصائب في العملية السياسية، تساءل صيهود "لماذا يشار الى العصائب ولايشار الى (الجماعة) السلفية (الجهادية)، التي اعلنت ايضا تركها السلاح وطلبت الدخول في العملية السياسية؟، نحن لا نكيل بمكيالين ونعمل على اساس واحد الكل مرحب به اذا لم تتلطخ ايديهم بالدماء".

 

وكانت جماعة كتائب ثورة العشرين، وأمير السلفية الجهادية، وعصائب اهل الحق، قد أعلنوا مؤخرا تركهم للسلاح، ونيتهم الانضمام الى العملية السياسية بحجة خروج "المحتل" من العراق.

 

وكانت هذه المجاميع ترفض منذ عام 2003 المشاركة بالعملية السياسية لقولها بـوجود قوات "محتلة" في البلاد، في حين لايزال "جيش الطريقة النقشبندية"، و "دولة العراق الاسلامية" يحملون السلاح وينفذون عمليات العنف في العراق.

 

يذكر انه في اعقاب الانسحاب الامريكي، شهدت محافظات عراقية عدة منها البصرة و كربلاء وبابل وبغداد وصلاح الدين والأنبار ونينوى وذي قار سلسلة هجمات بسيارات ملغومة وقنابل وأحزمة ناسفة تزامنت ايضا مع زيارة أربعينية الإمام الحسين، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين والقوات الأمنية، فضلاً عن اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية من جهة ومسلحين حاولوا اقتحام مبنى مديرية الجنايات العامة ومكتب مكافحة الإرهاب في الرمادي التي أعلنت حالة استنفار كاملة وتمكنت من قتل خمسة مسلحين.

التعليقات