منظمات و نشطاء عرب و احوازيون يختتمون ندوة حول القضية الأحوازية و مستقبل المنطقة
غزة - دنيا الوطن
أقامت اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي والجبهة الديمقراطية الشعبية لشعب العربي في الأحواز يوم السبت الموافق 21-01-2012 ندوة تحت عنوان " دور الأحواز في مستقبل إيران والعلاقات الإيرانية العربية" في العاصمة البريطانية لندن. حضر فيها عدد من المنظات السياسية و الحقوقية و الإكاديميين و النشطاء من مختلف الأقطار العربية من الشعوب غير الفارسية في إيران.
بدءت الندوة بكلمة ترحيب من قبل إدارة الندوة التي تشكلت من الأساتذة د. عماد الدين الجبوري الناطق الرسمي باسم اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي و الإعلامي معتصم الحارث الضوي سكرتير اللجنة و الإعلامي توفيق شيخي. بحث الحضور في الجزء الأول من هذه الندوة و التي تقسمت إلى أربعة أجزاء, حول ما يجري في الأحواز و معاناة الأحوازيين جراء الأحتلال الفارسي و سياساته العداونية منذ الإحتلال حتى يومنا هذا و ما حققه أبناء الأحواز في الوطن و في المهجر من إنجازات و تحدي على كل الأصعدة.
تحدث الاستاذ محمود أحمد الأحوازي, الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحوازي, في بداية الندوة و رحب بالحضور و شكرهم على حضورهم و تلاه أمين العام الجبهة العربية لتحرير الأحواز الأستاذ محمود حسين بشاري, حيث تحدث عن ما يعانيه الشعب العربي في الأحواز جراء السياسات الإيرانية و شرح عنصرية الدولة الفارسية تجاه الأحوازيين, مؤكدا إن الإحتلال الإيراني لم يختصر على الأحواز فحسب بل سيمتد إلى الدول العربية إن لم يكن هنالك مشروعا عربيا يواجه المشروع الفارسي الذي يستهدف الوطن العربي بأكمله. ثم تحدث الأستاذ خالد الخزرجي مندوب حركة التحرر الوطني الأحوازي شارحا السياسات الإيرانية التي تستهدف الكيان الأحوازي مثل سياسة بناء المستوطنات و سياسة التفريس طالبا الإعتراف بالقضية الأحوازية و دعمها من أجل الوصول الى حقها في تقرير مصيرها. و تحدث بعد ذلك الأستاذ ناصر كاظم الحقوقي و الناشط السياسي الأحوازي و ركز على السياسات الإيرانية التي أستهدفت التركيبة السكانية و تغير ديموغرافية الأحواز من خلال بناء المستوطنات والتهجير بالإضافة إلى سياسة مصادر المياه و تجفيف الإنهر و الأهوار و تلوث البيئي المتعمد. و أشر السيد ناصر على بعض الأرقام و الإحصائيات الرسمية الصادرة من المؤسسات الدولية. بعد ذلك جاء دور الاستاذ حسن راضي مدير المركز الاحوازي للإعلام و للدراسات الاستراتيجية تطرق بكلمته الى الانجازات التي حققها الشعب الاحوازي على صعيدي الساحة الداخلية و الخارجية و شرح فشل الدولة الفارسية في تحقيق الهدفين الأساسيين بعد إحتلال الأحواز و ضمه الى الخارطة الإيرانية و هما فرض أمر الواقع و تكريس الإحتلال و قتل روح المقاومة و النضال ضد الإحتلال الغاشم, مؤكدا على الارادة الاحوازية لتواصل كفاحها ضد المحتل الفارسي الغاصب و الذي افشلت كل سياسات التفريس التي تمارسها سلطات الاحتلال مستهدفة الهوية العربية تاريخيا و ثقافيا.
بدأ الجزء الثاني من الندوة بعد إستراحة قصيرة, حول مستقبل العلاقات الإيرانية العربية في ظل التدخلات الإيرانية حيث تحدث الاستاذ عارف باوجاني الأمين العام لحزب استقلال كردستان ايران عن أوضاع كردستان المأساوية و معاناة الشعب الكردي جراء السياسات الإيرانية بحق الشعوب غير الفارسية التي أستهدفت حقوقهم و ثرواتهم الطبيعية. و كان المتحدث الثاني من الجزء الثاني الأستاذ شاهرخ مظاهري قيادي في المنظمة الديمقراطية الشعبية لشعب أذربايجان الجنوبية, حيث تحدث باللغة الانجليزية حول لمحة تأريخية مختصرة عن شعب ترك أذربايجان و تحدث عن حرمان و معاناة الشعب الترك الأذربايجاني و سياسات السلطة الفارسية خاصة عن الإعتقالات العشوائية و الإعدامات المستمرة التي تمارسها السلطة الفارسية خلال العقود الماضية. و طالب السيد مظاهري المجتمع الدولي بحق تقرير المصير و تحقيق العدالة و الديمقراطية و أشاد بإنتفاضة أذربايجان عام 2006. و بعد ذلك تحدث الناشط السياسي الأذري الاستاذ بابك بخت آور عن سياسات ايران التخريبية في المنطقة خاصة دعم ايران للمليشيات المخربة في الدول العربية و بما فيها دور ايران السلبي في دعم النظام السوري في مواجه الثورة السورية و قتل المنتفضين. و أصر السيد بابك على ضرورة العمل المشترك بين الشعوب غير الفارسية و طالب بالمزيد من التواصل و الحوار بين الناشطين و المنظات السياسية للشعوب غير الفارسية في مواجهة النظام الإيراني و سياساته العدوانية.
تحدث عبر الهاتف من المملكة العربية السعودية الشيخ طاهر المنيفي منسق لجنة الجزيرة لنصرة الأحواز و شرح هدف اللجنة و نشاطها على كل الأصعدة السياسية و الاعلامية و خططها المستقبلية لتوسيع رقعة نشاطها السياسي و الاعلامي و التعريف بالقضية الاحوازية و دعمها بكل السبل المتاحة. و تحدث بعد ذلك الاستاذ محمود علي الخلف المؤسس و الامين العام لحزب الوسط السوري حيث بدء حديثه بالتحية لثورة سوريا و لشهداءها و الجرحى و شرح جرائم النظاميين السوري و الإيراني وتعاونهما المستمر ضد شعوب المنطقة و مؤامراتهم القديمة المتجددة رغم شعاراتهما القومية و الإسلامية. و أدان قتل الشعب السوري على يد النظام الإيراني و السوري و الشبيحة و حزب الله الايراني في لبنان و دعا الى مناصرة المظلومين خاصة الشعب الاحوازي في مواجهة الاحتلال الايراني. و تحدث الأستاذ مازن التميمي نائب الأمين العام للجماعة الوطنية العراقية إستهل حديثه بالشكر للحضور و القائمين على الندوة و شرح المواقف و المحطات التأريخية التي استهدفت الأمة العربية و قال السيد التميمي ان الجهة التي استهدفت الأحواز هي نفسها التي استهدفت فلسطين و أستذكر المواقف تجاه القضية من الجامعة العربية حينما أرسل كاشف الغطاء رسالة الى الجامعة العربية مطالبا أياها بالاعتراف بالقضية الأحوازية و العمل على إعتراف ناصر الدين شاه عام 1858 باستقلال الأحواز. و أشاد التميمي بموقف الزعيم جمال عبدالناصر عام 1964 حيال الأحواز حين أدرجها في أجندة العمل القومي. و أستطرق التميمي الإنتفاضات و الثورات الأحوازية بوجه الإحتلال الفارسي و التي طالبت و ضحت من أجل تحرير الأحواز أرضا و شعبا من براثن الإحتلال الايراني. و أكد نائب الامين العام للجماعة الوطنية العراقية على إن القضية الأحوازية جزء من قضايا الامة العربية و السكوت عنها هي خيانة عظمى و يجب على العرب مناصرة بكل السبل كما أستنكر التدخلات الإيرانية و إدعاءاتها بالعراق و البحرين و جنوب لبنان. و طالب في نهاية كلمته جميع العرب بموقف واحد و بتوحيد صفوفهم في مواجهة الأعداء و التحديات.
تحدث بعد ذاك الأستاذ زهير محمود سالم الناطق الرسمي للإخوان المسلمين في سوريا و الباحث في معهد المشرق العربي, حيا الثورة السورية و أستدل بتعليمات القرآن الكريم في طريقة التعامل من الأعداء و الأصدقاء و طالب على العمل من أجل اثبات الذات و تحقيق المصالح لكن شريطة اللا تكون على حساب الأخرين و حقوقهم و أشاد بمنهج الشاعر المعروف أبو نواس الأحوازي في طريقة التعامل مع الأمور من خلال التمسك بالمشروع الحضاري العربي الإسلامي. و هذا النهج يكفل العدالة لكل فرد و جماعة و طالب بدعم القضية الأحوازية و الوصول الى تحقيق أهدافها من خلال المشروع الحضاري. و بدء الاستاذ الدكتور محمد الشيخلي الأمين العام للمركز الوطني للعدالة حديثه عن العلاقات العربية الإيرانية و العلاقات العراقية الايرانية و ذكر المراحل التي مرت بها تلك العلاقات و المطامع الإيرانية بالوطن العربي عبر التهديد و التدخل بالشؤون العربية. و تجلت المطامع التوسعية الإيرانية في بدء الثورة و رد الخميني على رسالة التهئة العراقية بمناسبة إنتصار الثورة في ايران و الحرب التي فرضها الخميني على العراق خلال ثمانية سنوات و بهذا خان الخميني الامانة و الضيافة خلال تواجده في النجف الأشرف في العراق. و أستنكر المحامي العراقي الشيخلي الإهمال التي تمر به القضية الأحوازية من قبل الأنظمة العربية في الوقت الذي حظت القضية الفلسطينة و الجزر الإماراتية بكل الاهتمام و الدعم العربي. و دعا الدكتور الشيخلي لوضع الخطوط العريضة لدعم القضية الأحوازية و العمل على تطبيق حق تقرير المصير للأحواز و العمل المشترك بين الشعوب غير الفارسية و إشار الدكتور الشيخلي إلى خلل في إدارة أزمة ملف الأحواز. و أستنكر الشيخلي تصريحات قاسم سليماني بخصوص العراق و لبنان و تريد ايران عبر تدخلاتها أن تصبح العراق الحديقة الخلفية لدولة الفارسية.
بدءت الندوة في الجزء الثالث بكلمة الشيخ ياسر السري رئيس المرصد الإعلامي الإسلامي في بريطانيا حيث طالب في بداية حديثه الى وجوب نصرة القضية الأحوازية من قبل الامتين العربية و الإسلامية و ضرورة وقف التدخلات الإيرانية في العالم العربي. و أستنكر الشيخ السري شعارات الدولة الإيرانية التي تدعي بالاسلام و هم يقمعون الثورة في سورية و يشاركون بقتل الشعب السوري و قبلها تعاونوا و شاركوا في احتلال العراق و افغانستان. و حذر رئيس المرصد الإسلامي من الأخطار الناتجة عن الإتكاء على التجاذبات الغربية الإيرانية فهم يتصارعون حينا و يتفقون أحيانا أخرى حسب مصالحم, كما لا يمكن الإتكاء على الانظمة العربية التي ربطت مصيرها بالغرب و دعا العرب المخدوعين بايران مراجعة مواقفهم و التركيز على دعم القضية الأحوازية لإنهاء الإحتلال حيث الاحتلال يخالف القوانين الدولية. بعد ذلك تحدث الباحث في معهد المشرق العربي الدكتور ربيع الحافظ, و بدء حديثه بالشكر و التقدير للناشطين الأحوازيين خاصة الإعلاميين منهم لانهم جعلوا القضية الأحوازية في مكانها المطلوب و عرفوها كما ينبغي في العالم العربي من خلال نشاطهم الواسع. و أكد الدكتور الحافظ على فشل ايران في تقديم نفسها كنموذج اقليمي و اثبتت إنها دولة توسعية و وجود الشعوب غير الفارسية في ايران دليلا على ذلك الأمر. و تطبق ايران اليوم نظام الكنيسة في العصور الوسطى حيث تطبق نظام الرق و العبودية بحق الشعوب غير الفارسية. و أكد الدكتور الحافظ بان الممارسات التي تطبقها الدولة الإيرانية تثبت بانها منظومة احتلال و النظام الايراني هو نظام جرثومي. و طالب بضرورة تسليط الضؤ على ايران و ممارساتها. و تحدث الاستاذ حسين بن أحمد الكعبي و هو جامعي سعودي عن العلاقة العربية الإيرانية و وصفها بالسلبية سيئة و توقع أن تكون أسوء في المستقبل. و إنتقد الكعبي إهمال القضية الأحوازية من قبل الجامعة العربية و الأنظمة العربية و القوميين العرب و طالب بالعمل الإتحادي الأحوازي حيث أصبح ضرورة ملحة و من ثم العمل مع المنظمات العربية من اجل تحرير الأحواز. و أكد خلال حديثه السيد الكعبي بان تحرير الأحواز يساوي فلسطين و القدس و إشار صراحة بان الأحواز ستتحرر بإيدينا و حيث كثير من الاطراف جربت إحتلال الدول العربية و اندحرت و الإحتلال الايراني سيندحر و ستنتصر الأحواز. و طالب بعدم نسيان من يعدم الاحوازيين و ينهب ثرواتهم. و تحدث الدكتور عماد الدين الجبوري الناطق الرسمي للجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي حيث قال إن الوقت قد تحرك و المستقبل لصالح العرب و نعول على المستقبل القادم و على الشباب الذين قاموا بالتغيير و توقع الدكتور الجبوري بان القضية الاحوازية ستأخذ مكانها في المستقبل المنظور و ستجد من يدعمها حيث الغرب الان ينظر على من يدعمها و يناصرها من العرب و ان وجد الاخلاص عند المناصرين لها فحينها يتحرك و يتعامل معها حيث يعرف ان المستقبل مع هذه الاصوات. و طالب الدكتور الجبوري بان يجب ان يكون العمل ندا بند. و أضاف ن تاريخنا نضيف و كل المؤسسات تحترم هذا و يجب أن نضحي من أجل قضايانا و نجبر الغرب على قبول مصالحنا و مشروعنا. و تحدث الاستاذ عبدالمنعم الملا الناشط السياسي العراقي حول سياسة التفريس و قال إنها لم تمارس على الأحوازيين فحسب بل تمارس على جميع الشعوب غير الفارسية في ايران و هو النظام الايراني مستمر بإنتهاكاته للعرب الأحوازيين. و أشار الدكتور عبدالمنعم الى تصريح قاسم سليماني و اعتبره تصريح خطير و يثبت بان ايران مستمرة في مشروعها التوسعي حيث الأصابع الإيرانية و الاخطبوط الصفوي يدمر المنطقة العربية و لم يطلق طلقة واحد ضد أعداء الامة العربية و الاسلامية فهذا يثبت بان هنالك تواطؤ و سياسة فرق تسد تستهدف المنطقة العربية. و طالب الملا بتشكيل جبهة عربية عريضة لمواجهة التحديات الايرانية و نصرة القضية الأحوازية, فحينها يفشل النظام الايراني في تنفيذ أجندته التوسعية في المنطقة. و تحدث بعد ذلك الاستاذ معتصم الحارث سكرتير اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي عن دور الإعلام لنصرة القضية الأحوازية نظرا لدور الإعلام في المحاسبة و المسائلة و الرقابة على المؤسسات حيث يلعب الاعلام دور التحكم بالقضايا المصيرية بما فيها قضايا التحرر نظرا لتحريك الراي العام لصالحها. و أكد الاعلامي السوداني حارث بإن العمل الأحوازي شهد طفرة و تطورا كما و كيفا, لكن يفتقد الى التنسيق بين المنظمات و الناشطين الأحوازيين حيث دعا جميع المنظمات و الناشطين الاحوازيين الى التكاتف و العمل الجماعي و نسيان الخلافات و الصغائر لان الوقت حرج و المرحلة حساسة, كما أقترح تشكيل فضائية أحوازية و مضاعفة العمل الإعلامي الى جانب العمل السياسي.
و بدأ الجزء الرابع و الاخير من الندوة بحديث الشيخ عبدالطيف السعيدي الناشط السياسي العراقي حول تاريخ إحتلال الأحواز و المؤامرة التي استهدفت الأحواز هي نفسها التي استهدفت العراق و من الأطراف نفسها. و طالب الاستاذ السعيدي للعمل الوحدي للامة العربية حيث قال ان يجمعنا مع بعضنا كل شيئ و ان ارضنا هي مهد الخيرات و الحضارات و الأنبياء فلهذا مستهدفة و جرت معارك عديد من الشرق و الغرب للسيطرة عليها.و أشاد الشيخ بالنهضة و الصحوة التي بدءت تنتشر بالعالم العربي و طالب بدعم القضية الأحوازية من أجل تحريرها و بغير ذلك ستضيع الامة العربية حيث الفرس متغلغلين في الوطن العربي باسم الدين و الاسلام و المذهب. وطالب الشيخ السعيدي الى ضرورة الرجوع الى اصولنا و نتمسك بالاسلام و العروبة معا حيث لا اسلام بلا عروبة و لا عروبة بلا اسلام. و تحدث الأستاذ ناجي الأحوازي عضو الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز و تطرق بحديثه حول شعارات النظام الايراني خاصة شعاري " وعدوا لهم ما استطعتوا من قوة ..... و شعار ولي أمر المسلمين لخامنئي و تسائل لمن يستعدون و من خول خامنئي أن يكون ولي أمر المسلمين؟ و أشار ناجي على السياسات العنصرية الايرانية التي تمارسها بحق الاحوازيين و تعاونها مع الغرب ضد دول المنطقة كما حصل للعراق و افغانستان من تعاون و تنسيق ايراني غربي و حسب الاعترافات الإيرانية.
في نهاية الندوة تحدث الحضور حول الإستنتاجات و التوصيات الندوة حيث أقترح الكثير من الحضور على ضرورة تفعيل القضية الأحوازية و دعمها بكل السبل و على كل الأصعدة و ضرورة العمل على أدخالها في جامعة الدول العربية و المؤسسات الدولية. و أكد الحضور على ان دعم القضية الأحواز بالتالي تحرير الأحواز سيقضي على التوسع و الخطر الفارسي في الدول العربية. كما أكد الكثير من الحضور على ضرورة العمل الوحدوي الاحوازي و ضرورة نسيان الخلافات و العمل في اطار واسع بالتعاون مع القوى العربية لمواجهة التحديات و المخاطر الجمة التي تواجه العالم العربي بشكل عام و الشعب الاحوازي بشكل خاص. و توصل الحضور من خلال المناقشات في الجزء الرابع من الندوة على أهمية القضية الأحوازية و قضية الشعوب غير الفارسية في مستقبل ايران و العلاقات العربية الايرانية المتأزمة و دور تلك القضايا في حسم الصراع القائم لصالح الدول العربية نظرا لثقل الشعوب غير الفارسية في ايران سياسيا و اقتصاديا و موقعهم الجغرافي حيث بدعم الشعوب غير الفارسية و تحريرها من الاحتلال و السيطرة الايرانية ستكون ايران كما كانت في بداية القرن الماضي تسمى بلاد فارس دويلة صغيرة و ضعيفة اقتصاديا و عسكريا حيث يزول الخطر و التهديد الايراني على الدول العربية بشكل نهائي حيث يتشكل حزاما مائيا ( الخليج العربي) و جبليا ( جبال زاغروس) و بشريا ( الشعوب غير الفارسية) تفصل بين بلاد فارس و دول المنطقة خاصة العربية منها.
و اختتمت الندوة بنجاح على مستوى النقاشات و الإستنتاجات المستنبطة و إدارتها و الاستعداد للعمل بالتوصيات و المقترحات البناءة التي من شأنها تطويرها و تفعيلها لتكن مشروعا عربيا أحوازيا الى جانب الشعوب غير الفارسية لتأسيس جبهة واسعة لمواجهة التحديات و المخاطر الايرانية و تجاوزاتها المستمرة في الدول العربية. و قامت عدد من الفضائيات و وكالات الأنباء العربية بتغطية الندوة.
أقامت اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي والجبهة الديمقراطية الشعبية لشعب العربي في الأحواز يوم السبت الموافق 21-01-2012 ندوة تحت عنوان " دور الأحواز في مستقبل إيران والعلاقات الإيرانية العربية" في العاصمة البريطانية لندن. حضر فيها عدد من المنظات السياسية و الحقوقية و الإكاديميين و النشطاء من مختلف الأقطار العربية من الشعوب غير الفارسية في إيران.
بدءت الندوة بكلمة ترحيب من قبل إدارة الندوة التي تشكلت من الأساتذة د. عماد الدين الجبوري الناطق الرسمي باسم اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي و الإعلامي معتصم الحارث الضوي سكرتير اللجنة و الإعلامي توفيق شيخي. بحث الحضور في الجزء الأول من هذه الندوة و التي تقسمت إلى أربعة أجزاء, حول ما يجري في الأحواز و معاناة الأحوازيين جراء الأحتلال الفارسي و سياساته العداونية منذ الإحتلال حتى يومنا هذا و ما حققه أبناء الأحواز في الوطن و في المهجر من إنجازات و تحدي على كل الأصعدة.
تحدث الاستاذ محمود أحمد الأحوازي, الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحوازي, في بداية الندوة و رحب بالحضور و شكرهم على حضورهم و تلاه أمين العام الجبهة العربية لتحرير الأحواز الأستاذ محمود حسين بشاري, حيث تحدث عن ما يعانيه الشعب العربي في الأحواز جراء السياسات الإيرانية و شرح عنصرية الدولة الفارسية تجاه الأحوازيين, مؤكدا إن الإحتلال الإيراني لم يختصر على الأحواز فحسب بل سيمتد إلى الدول العربية إن لم يكن هنالك مشروعا عربيا يواجه المشروع الفارسي الذي يستهدف الوطن العربي بأكمله. ثم تحدث الأستاذ خالد الخزرجي مندوب حركة التحرر الوطني الأحوازي شارحا السياسات الإيرانية التي تستهدف الكيان الأحوازي مثل سياسة بناء المستوطنات و سياسة التفريس طالبا الإعتراف بالقضية الأحوازية و دعمها من أجل الوصول الى حقها في تقرير مصيرها. و تحدث بعد ذلك الأستاذ ناصر كاظم الحقوقي و الناشط السياسي الأحوازي و ركز على السياسات الإيرانية التي أستهدفت التركيبة السكانية و تغير ديموغرافية الأحواز من خلال بناء المستوطنات والتهجير بالإضافة إلى سياسة مصادر المياه و تجفيف الإنهر و الأهوار و تلوث البيئي المتعمد. و أشر السيد ناصر على بعض الأرقام و الإحصائيات الرسمية الصادرة من المؤسسات الدولية. بعد ذلك جاء دور الاستاذ حسن راضي مدير المركز الاحوازي للإعلام و للدراسات الاستراتيجية تطرق بكلمته الى الانجازات التي حققها الشعب الاحوازي على صعيدي الساحة الداخلية و الخارجية و شرح فشل الدولة الفارسية في تحقيق الهدفين الأساسيين بعد إحتلال الأحواز و ضمه الى الخارطة الإيرانية و هما فرض أمر الواقع و تكريس الإحتلال و قتل روح المقاومة و النضال ضد الإحتلال الغاشم, مؤكدا على الارادة الاحوازية لتواصل كفاحها ضد المحتل الفارسي الغاصب و الذي افشلت كل سياسات التفريس التي تمارسها سلطات الاحتلال مستهدفة الهوية العربية تاريخيا و ثقافيا.
بدأ الجزء الثاني من الندوة بعد إستراحة قصيرة, حول مستقبل العلاقات الإيرانية العربية في ظل التدخلات الإيرانية حيث تحدث الاستاذ عارف باوجاني الأمين العام لحزب استقلال كردستان ايران عن أوضاع كردستان المأساوية و معاناة الشعب الكردي جراء السياسات الإيرانية بحق الشعوب غير الفارسية التي أستهدفت حقوقهم و ثرواتهم الطبيعية. و كان المتحدث الثاني من الجزء الثاني الأستاذ شاهرخ مظاهري قيادي في المنظمة الديمقراطية الشعبية لشعب أذربايجان الجنوبية, حيث تحدث باللغة الانجليزية حول لمحة تأريخية مختصرة عن شعب ترك أذربايجان و تحدث عن حرمان و معاناة الشعب الترك الأذربايجاني و سياسات السلطة الفارسية خاصة عن الإعتقالات العشوائية و الإعدامات المستمرة التي تمارسها السلطة الفارسية خلال العقود الماضية. و طالب السيد مظاهري المجتمع الدولي بحق تقرير المصير و تحقيق العدالة و الديمقراطية و أشاد بإنتفاضة أذربايجان عام 2006. و بعد ذلك تحدث الناشط السياسي الأذري الاستاذ بابك بخت آور عن سياسات ايران التخريبية في المنطقة خاصة دعم ايران للمليشيات المخربة في الدول العربية و بما فيها دور ايران السلبي في دعم النظام السوري في مواجه الثورة السورية و قتل المنتفضين. و أصر السيد بابك على ضرورة العمل المشترك بين الشعوب غير الفارسية و طالب بالمزيد من التواصل و الحوار بين الناشطين و المنظات السياسية للشعوب غير الفارسية في مواجهة النظام الإيراني و سياساته العدوانية.
تحدث عبر الهاتف من المملكة العربية السعودية الشيخ طاهر المنيفي منسق لجنة الجزيرة لنصرة الأحواز و شرح هدف اللجنة و نشاطها على كل الأصعدة السياسية و الاعلامية و خططها المستقبلية لتوسيع رقعة نشاطها السياسي و الاعلامي و التعريف بالقضية الاحوازية و دعمها بكل السبل المتاحة. و تحدث بعد ذلك الاستاذ محمود علي الخلف المؤسس و الامين العام لحزب الوسط السوري حيث بدء حديثه بالتحية لثورة سوريا و لشهداءها و الجرحى و شرح جرائم النظاميين السوري و الإيراني وتعاونهما المستمر ضد شعوب المنطقة و مؤامراتهم القديمة المتجددة رغم شعاراتهما القومية و الإسلامية. و أدان قتل الشعب السوري على يد النظام الإيراني و السوري و الشبيحة و حزب الله الايراني في لبنان و دعا الى مناصرة المظلومين خاصة الشعب الاحوازي في مواجهة الاحتلال الايراني. و تحدث الأستاذ مازن التميمي نائب الأمين العام للجماعة الوطنية العراقية إستهل حديثه بالشكر للحضور و القائمين على الندوة و شرح المواقف و المحطات التأريخية التي استهدفت الأمة العربية و قال السيد التميمي ان الجهة التي استهدفت الأحواز هي نفسها التي استهدفت فلسطين و أستذكر المواقف تجاه القضية من الجامعة العربية حينما أرسل كاشف الغطاء رسالة الى الجامعة العربية مطالبا أياها بالاعتراف بالقضية الأحوازية و العمل على إعتراف ناصر الدين شاه عام 1858 باستقلال الأحواز. و أشاد التميمي بموقف الزعيم جمال عبدالناصر عام 1964 حيال الأحواز حين أدرجها في أجندة العمل القومي. و أستطرق التميمي الإنتفاضات و الثورات الأحوازية بوجه الإحتلال الفارسي و التي طالبت و ضحت من أجل تحرير الأحواز أرضا و شعبا من براثن الإحتلال الايراني. و أكد نائب الامين العام للجماعة الوطنية العراقية على إن القضية الأحوازية جزء من قضايا الامة العربية و السكوت عنها هي خيانة عظمى و يجب على العرب مناصرة بكل السبل كما أستنكر التدخلات الإيرانية و إدعاءاتها بالعراق و البحرين و جنوب لبنان. و طالب في نهاية كلمته جميع العرب بموقف واحد و بتوحيد صفوفهم في مواجهة الأعداء و التحديات.
تحدث بعد ذاك الأستاذ زهير محمود سالم الناطق الرسمي للإخوان المسلمين في سوريا و الباحث في معهد المشرق العربي, حيا الثورة السورية و أستدل بتعليمات القرآن الكريم في طريقة التعامل من الأعداء و الأصدقاء و طالب على العمل من أجل اثبات الذات و تحقيق المصالح لكن شريطة اللا تكون على حساب الأخرين و حقوقهم و أشاد بمنهج الشاعر المعروف أبو نواس الأحوازي في طريقة التعامل مع الأمور من خلال التمسك بالمشروع الحضاري العربي الإسلامي. و هذا النهج يكفل العدالة لكل فرد و جماعة و طالب بدعم القضية الأحوازية و الوصول الى تحقيق أهدافها من خلال المشروع الحضاري. و بدء الاستاذ الدكتور محمد الشيخلي الأمين العام للمركز الوطني للعدالة حديثه عن العلاقات العربية الإيرانية و العلاقات العراقية الايرانية و ذكر المراحل التي مرت بها تلك العلاقات و المطامع الإيرانية بالوطن العربي عبر التهديد و التدخل بالشؤون العربية. و تجلت المطامع التوسعية الإيرانية في بدء الثورة و رد الخميني على رسالة التهئة العراقية بمناسبة إنتصار الثورة في ايران و الحرب التي فرضها الخميني على العراق خلال ثمانية سنوات و بهذا خان الخميني الامانة و الضيافة خلال تواجده في النجف الأشرف في العراق. و أستنكر المحامي العراقي الشيخلي الإهمال التي تمر به القضية الأحوازية من قبل الأنظمة العربية في الوقت الذي حظت القضية الفلسطينة و الجزر الإماراتية بكل الاهتمام و الدعم العربي. و دعا الدكتور الشيخلي لوضع الخطوط العريضة لدعم القضية الأحوازية و العمل على تطبيق حق تقرير المصير للأحواز و العمل المشترك بين الشعوب غير الفارسية و إشار الدكتور الشيخلي إلى خلل في إدارة أزمة ملف الأحواز. و أستنكر الشيخلي تصريحات قاسم سليماني بخصوص العراق و لبنان و تريد ايران عبر تدخلاتها أن تصبح العراق الحديقة الخلفية لدولة الفارسية.
بدءت الندوة في الجزء الثالث بكلمة الشيخ ياسر السري رئيس المرصد الإعلامي الإسلامي في بريطانيا حيث طالب في بداية حديثه الى وجوب نصرة القضية الأحوازية من قبل الامتين العربية و الإسلامية و ضرورة وقف التدخلات الإيرانية في العالم العربي. و أستنكر الشيخ السري شعارات الدولة الإيرانية التي تدعي بالاسلام و هم يقمعون الثورة في سورية و يشاركون بقتل الشعب السوري و قبلها تعاونوا و شاركوا في احتلال العراق و افغانستان. و حذر رئيس المرصد الإسلامي من الأخطار الناتجة عن الإتكاء على التجاذبات الغربية الإيرانية فهم يتصارعون حينا و يتفقون أحيانا أخرى حسب مصالحم, كما لا يمكن الإتكاء على الانظمة العربية التي ربطت مصيرها بالغرب و دعا العرب المخدوعين بايران مراجعة مواقفهم و التركيز على دعم القضية الأحوازية لإنهاء الإحتلال حيث الاحتلال يخالف القوانين الدولية. بعد ذلك تحدث الباحث في معهد المشرق العربي الدكتور ربيع الحافظ, و بدء حديثه بالشكر و التقدير للناشطين الأحوازيين خاصة الإعلاميين منهم لانهم جعلوا القضية الأحوازية في مكانها المطلوب و عرفوها كما ينبغي في العالم العربي من خلال نشاطهم الواسع. و أكد الدكتور الحافظ على فشل ايران في تقديم نفسها كنموذج اقليمي و اثبتت إنها دولة توسعية و وجود الشعوب غير الفارسية في ايران دليلا على ذلك الأمر. و تطبق ايران اليوم نظام الكنيسة في العصور الوسطى حيث تطبق نظام الرق و العبودية بحق الشعوب غير الفارسية. و أكد الدكتور الحافظ بان الممارسات التي تطبقها الدولة الإيرانية تثبت بانها منظومة احتلال و النظام الايراني هو نظام جرثومي. و طالب بضرورة تسليط الضؤ على ايران و ممارساتها. و تحدث الاستاذ حسين بن أحمد الكعبي و هو جامعي سعودي عن العلاقة العربية الإيرانية و وصفها بالسلبية سيئة و توقع أن تكون أسوء في المستقبل. و إنتقد الكعبي إهمال القضية الأحوازية من قبل الجامعة العربية و الأنظمة العربية و القوميين العرب و طالب بالعمل الإتحادي الأحوازي حيث أصبح ضرورة ملحة و من ثم العمل مع المنظمات العربية من اجل تحرير الأحواز. و أكد خلال حديثه السيد الكعبي بان تحرير الأحواز يساوي فلسطين و القدس و إشار صراحة بان الأحواز ستتحرر بإيدينا و حيث كثير من الاطراف جربت إحتلال الدول العربية و اندحرت و الإحتلال الايراني سيندحر و ستنتصر الأحواز. و طالب بعدم نسيان من يعدم الاحوازيين و ينهب ثرواتهم. و تحدث الدكتور عماد الدين الجبوري الناطق الرسمي للجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي حيث قال إن الوقت قد تحرك و المستقبل لصالح العرب و نعول على المستقبل القادم و على الشباب الذين قاموا بالتغيير و توقع الدكتور الجبوري بان القضية الاحوازية ستأخذ مكانها في المستقبل المنظور و ستجد من يدعمها حيث الغرب الان ينظر على من يدعمها و يناصرها من العرب و ان وجد الاخلاص عند المناصرين لها فحينها يتحرك و يتعامل معها حيث يعرف ان المستقبل مع هذه الاصوات. و طالب الدكتور الجبوري بان يجب ان يكون العمل ندا بند. و أضاف ن تاريخنا نضيف و كل المؤسسات تحترم هذا و يجب أن نضحي من أجل قضايانا و نجبر الغرب على قبول مصالحنا و مشروعنا. و تحدث الاستاذ عبدالمنعم الملا الناشط السياسي العراقي حول سياسة التفريس و قال إنها لم تمارس على الأحوازيين فحسب بل تمارس على جميع الشعوب غير الفارسية في ايران و هو النظام الايراني مستمر بإنتهاكاته للعرب الأحوازيين. و أشار الدكتور عبدالمنعم الى تصريح قاسم سليماني و اعتبره تصريح خطير و يثبت بان ايران مستمرة في مشروعها التوسعي حيث الأصابع الإيرانية و الاخطبوط الصفوي يدمر المنطقة العربية و لم يطلق طلقة واحد ضد أعداء الامة العربية و الاسلامية فهذا يثبت بان هنالك تواطؤ و سياسة فرق تسد تستهدف المنطقة العربية. و طالب الملا بتشكيل جبهة عربية عريضة لمواجهة التحديات الايرانية و نصرة القضية الأحوازية, فحينها يفشل النظام الايراني في تنفيذ أجندته التوسعية في المنطقة. و تحدث بعد ذلك الاستاذ معتصم الحارث سكرتير اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي عن دور الإعلام لنصرة القضية الأحوازية نظرا لدور الإعلام في المحاسبة و المسائلة و الرقابة على المؤسسات حيث يلعب الاعلام دور التحكم بالقضايا المصيرية بما فيها قضايا التحرر نظرا لتحريك الراي العام لصالحها. و أكد الاعلامي السوداني حارث بإن العمل الأحوازي شهد طفرة و تطورا كما و كيفا, لكن يفتقد الى التنسيق بين المنظمات و الناشطين الأحوازيين حيث دعا جميع المنظمات و الناشطين الاحوازيين الى التكاتف و العمل الجماعي و نسيان الخلافات و الصغائر لان الوقت حرج و المرحلة حساسة, كما أقترح تشكيل فضائية أحوازية و مضاعفة العمل الإعلامي الى جانب العمل السياسي.
و بدأ الجزء الرابع و الاخير من الندوة بحديث الشيخ عبدالطيف السعيدي الناشط السياسي العراقي حول تاريخ إحتلال الأحواز و المؤامرة التي استهدفت الأحواز هي نفسها التي استهدفت العراق و من الأطراف نفسها. و طالب الاستاذ السعيدي للعمل الوحدي للامة العربية حيث قال ان يجمعنا مع بعضنا كل شيئ و ان ارضنا هي مهد الخيرات و الحضارات و الأنبياء فلهذا مستهدفة و جرت معارك عديد من الشرق و الغرب للسيطرة عليها.و أشاد الشيخ بالنهضة و الصحوة التي بدءت تنتشر بالعالم العربي و طالب بدعم القضية الأحوازية من أجل تحريرها و بغير ذلك ستضيع الامة العربية حيث الفرس متغلغلين في الوطن العربي باسم الدين و الاسلام و المذهب. وطالب الشيخ السعيدي الى ضرورة الرجوع الى اصولنا و نتمسك بالاسلام و العروبة معا حيث لا اسلام بلا عروبة و لا عروبة بلا اسلام. و تحدث الأستاذ ناجي الأحوازي عضو الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز و تطرق بحديثه حول شعارات النظام الايراني خاصة شعاري " وعدوا لهم ما استطعتوا من قوة ..... و شعار ولي أمر المسلمين لخامنئي و تسائل لمن يستعدون و من خول خامنئي أن يكون ولي أمر المسلمين؟ و أشار ناجي على السياسات العنصرية الايرانية التي تمارسها بحق الاحوازيين و تعاونها مع الغرب ضد دول المنطقة كما حصل للعراق و افغانستان من تعاون و تنسيق ايراني غربي و حسب الاعترافات الإيرانية.
في نهاية الندوة تحدث الحضور حول الإستنتاجات و التوصيات الندوة حيث أقترح الكثير من الحضور على ضرورة تفعيل القضية الأحوازية و دعمها بكل السبل و على كل الأصعدة و ضرورة العمل على أدخالها في جامعة الدول العربية و المؤسسات الدولية. و أكد الحضور على ان دعم القضية الأحواز بالتالي تحرير الأحواز سيقضي على التوسع و الخطر الفارسي في الدول العربية. كما أكد الكثير من الحضور على ضرورة العمل الوحدوي الاحوازي و ضرورة نسيان الخلافات و العمل في اطار واسع بالتعاون مع القوى العربية لمواجهة التحديات و المخاطر الجمة التي تواجه العالم العربي بشكل عام و الشعب الاحوازي بشكل خاص. و توصل الحضور من خلال المناقشات في الجزء الرابع من الندوة على أهمية القضية الأحوازية و قضية الشعوب غير الفارسية في مستقبل ايران و العلاقات العربية الايرانية المتأزمة و دور تلك القضايا في حسم الصراع القائم لصالح الدول العربية نظرا لثقل الشعوب غير الفارسية في ايران سياسيا و اقتصاديا و موقعهم الجغرافي حيث بدعم الشعوب غير الفارسية و تحريرها من الاحتلال و السيطرة الايرانية ستكون ايران كما كانت في بداية القرن الماضي تسمى بلاد فارس دويلة صغيرة و ضعيفة اقتصاديا و عسكريا حيث يزول الخطر و التهديد الايراني على الدول العربية بشكل نهائي حيث يتشكل حزاما مائيا ( الخليج العربي) و جبليا ( جبال زاغروس) و بشريا ( الشعوب غير الفارسية) تفصل بين بلاد فارس و دول المنطقة خاصة العربية منها.
و اختتمت الندوة بنجاح على مستوى النقاشات و الإستنتاجات المستنبطة و إدارتها و الاستعداد للعمل بالتوصيات و المقترحات البناءة التي من شأنها تطويرها و تفعيلها لتكن مشروعا عربيا أحوازيا الى جانب الشعوب غير الفارسية لتأسيس جبهة واسعة لمواجهة التحديات و المخاطر الايرانية و تجاوزاتها المستمرة في الدول العربية. و قامت عدد من الفضائيات و وكالات الأنباء العربية بتغطية الندوة.

التعليقات