الكرك: "الأردن بيتنا" تطلق وثيقة "نعم للحوار"

عمان - دنيا الوطن
اطلقت حركة "الأردن بيتنا" ومقرها الكرك وثيقة وطنية بعنوان "نعم للحوار" ضمنتها رؤى الحركة المتشكلة حديثا في محافظة الكرك، فيما هناك خطوات تنسيقية مع المحافظات الأخرى لبحث مبادئ ومنطلقات الحركة بهدف الاتفاق على رؤيا موحدة تكسب الحركة صفة وطنية جامعة،

جاء اطلاق الوثيقة في الاجتماع الأول للحركة الذي انعقد في نادي الكرك الرياضي مساء السبت وحضره جمع من وجهاء ورجالات محافظة الكرك.

في بداية الاجتماع تحدث عبدالحي الرماضين من اللجنة التحضيرية للحركة وقال ان جميع الاردنيين معنيون بهموم الوطن، ولا بد من تضافر الجهود لنتمكن جميعا من رسم معالم صحيحة للاردن الحديث المغروس في ضمائرنا ووجداننا .

واضاف الرماضين: نحترم كل الحراكات الوطنية باتجاه تحقيق المطالب الاصلاحية ومحاربة الفساد والمفسدين لكن بعيدا عن المساس بامن الوطن واستقراره، وبحيث لا تأخذ حرية التعبير طابع الفوضى التي تزعزع اركان الدولة الاردنية،

وزاد بقوله: ينبغي مراعاة موقع الأردن في منطقة تموج بالاختلالات الامنية، وعلينا الا نسمح باي عمل يزعزع هيبة الدولة، مؤكداً ضرورة "اعتماد مواقف تستند إلى آليات واضحة لتحقيق النتائج المرجوة بمنأى عن المزاودات، داعيا إلى عدم اغفال صوت الاغلبية الصامتة التي ينبغي أن تاخذ دورها ببناء اردن المستقبل.

محمد الشواورة من اللجنة التحضيرية للحركة قال إن لقاءنا في هذا الاجتماع انما يعبر عن تلاحمنا للانتصار للاردن كما انتصر له من قبل اباؤنا واجدادنا،

واضاف: لسنا ضد احد لكن سنقف سداً منيعاً لمن يريد العبث بالوطن او صلاحيات الملك، ليكون الشعار الذي نرفعه محاربة الفساد والمطالبة بالمزيد من الاصلاح وليس تفكيك الدولة الاردنية، واضاف أن الوطن يمر بازمة وليس غير الحوار الهادف البناء طريقا لتجاوزها.

عرضت الوثيقة في مقدمتها الواقع الاردني بكل محتواه وقالت :القى الربيع العربي ضوءا جديدا على القضايا الاجتماعية والسياسية في عالمنا العربي، ومن الطبيعي أن يكون الوطن الاردني من المتأثرين بما يدور حوله بفعل المكون الحي في الداخل الاجتماعي وتلك الاستجابة كانت بنشوء حراك شعبي في كل المدن الاردنية مطالبا بحلول سياسية واجتماعية لما تعانيه البلاد من ازمات، وبعد مرور قرابة العام ورغم الممارسة غير المنظمة بفعل غياب قوة اجتماعية يكون بمقدورها عقد صفقة دستورية تخرج البلاد والعباد من الازمة، وللامانة التاريخية اضافت الوثيقة أن النظام الاردني امتلك اللحظة السياسية وقدم اجوبة على اسئلة الشارع فدفع باتجاه مجموعة من الاصلاحات فبدا التخبط في الدولة بكافة تشكيلاتها ومكوناتها لغياب الاولويات، ومن هنا تأتي مبادرة "وثيقتنا الوطنية" لخلق رئة وطنية موحدة تضع الاولويات لان المسألة كما جاء في الوثيقة تجاوزت رغيف الخبز واصبح الخطر يتهدد الدولة، واحساسا من الحركة بالمسؤولية الوطنية قمنا بوضع ما نراه من زاويتنا وقد يكون هناك بنود اخرى نأمل أن يشاركنا بها الجميع لاخراج هذه الوثيقة بصيغة نهائية وتوافقية إلى حيز التنفيذ.

ولخصت الوثيقة مبادئ الحركة بالنقاط الست التالية:

اولا- لا للملكية الدستورية.. قالت الوثيقة بخصوص ذلك "لا يمكننا في هذا المقام تشريح شعار الملكية الدستورية من الناحية السياسية والفنية، الا اننا نضع خطوطا مقرؤة في اجتهاد متواضع، فالتنوع وما يمليه علينا من التمسك بطبيعة النظام الاردني كخيمة ترعى السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وان يكون هذاالغطاء ذا فعالية سياسية هذا من ناحية، اما من الناحية الثانية والمتعلقة بتاريخ المملكة الاردنية الهاشمية كقيادة تاريخية للدولة الاردنية وعلاقاتها مع الحياة السياسية الاردنية فالنص الدستوري المكتوب ليس ذا فعالية مع الدستور الضمني في اطار الممكن الاجتماعي والسياسي ، ففعالية هذا النظام ومنذ عام 1989 لم تقف عقبة في تشكيل الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وتشكيل النقابات المختلفة ذات الاستقلالية الكاملة والتفاعل الكامل مع تطوير دور المرأة كشريك اجتماعي وسياسي، وهذا يوصلنا إلى أن النظام الاردني نظام حي وحيوي وكائن مهم في المجتمع الاردني فضرورة بقاء الفاعلية في النظام السياسي الاردني لا تأتي كرغبة فئة معينة بل ضروة تاريخية منسجمة مع مراحل التطور الاجتماعي والسياسي في المجتمع الاردني ، اما من ناحية ثالثة ففي الذاكرة الوطنية الاردنية أن النظام الملكي هو جزء اصيل في التاريخ الوطني الاردني ولا يجوز فصله بشكل تعسفي عن الروح الوطنية".

ثانيا – قانون انتخاب يحفظ الهوية.. تقول الوثيثة "إن الجلد المستمر للحياة النيابية الاردنية وعدم ربطها بالتطور الاجتماعي ووعي المجتع الاردني هو الذي اضعف الثقة بمجلس النواب كمؤسسة دستورية ترسخ الحياة السياسية وترسم دولة القانون وتمارس الدور الرقابي بفاعلية، ومن هنا تبرز الحاجة لقانون يحرك اللعبة السياسية في الأردن ويوجد تحالفات اجتماعية وسياسية جديدة ، وان يرتبط هذا كله في مصلحة الهوية الاردنية ، وان يكن بمقدورنا ومن خلال الحوار تقديم نموذج ينسجم مع هذه المصلحة".

ثالثا– قوننة الهوية الاردنية وتقول الوثيقة هنا.. إن "هناك اسئلة قديمة لم تتم الاجابة عليها وحان الاوان وللضرورة السياسية الداخلية والمحيطة بان تتم صياغة واضحة المعالم لمحددات الهوية الوطنية الاردنية ، والا تبقى هذه الهوية خاضعة للمد والجزر السياسي ، ووقف التجنيس مطلب في اطار موجة الاصلاحات السياسية ، وتظل القضية الفلسطينية هي مصلحة قومية عليا للاردنيين".


رابعا- محاربة الفساد.. تقول الوثيقة "أن زلزال فتح ملفات الفساد دفعة واحدة وبدون الية واضحة لابد وان يحدث ارتدادات ، ومن هنا لانريد أن يتحول شعار محاربة الفساد إلى دعوة للجماهيرالاردنية لعدم الوثوق بالدولة وافقادها هيبتها ، لتصبح هذه الجماهير خارجة عن القانون".

.

خامسا –حل الازمةالاقتصادية داخل المدن الاردنية : "تقول الوثيقة نسعى لايجاد حوار بناء وجاد بعيداعن الخطب الساسية ذات الحجم الكبيروقلية الدسم ، فالحوار هو كيف نضع مشروعات، وكيف نعالج المشكلات الاقتصادية ، مثل البطالة والتنمية في المدن وبحيث تكون الرؤيا في هذا المجال تشاركية لوضع مشاريع مكتوبة ومدروسة تحت شعار " ماذا تريد مدينتي".

سادسا – امن واستقرار الأردن ، "تعتبر الوثيقة هذا الأمر خطا احمرا بالنسبة للاردنيين، فلابد لهم أن يسيروا نحو الاصلاح بخط متواز مع الامن والاستقرار السياسي ، فكل البرامج والمطالب الاصلاحية خاضعة للحوار من خلال اللقاءات المؤطرة والفاعلة لانشاء قوة اجتماعية ترتوي من مياه اردنية ولاتعترف بالاطروحات التي تنزل بمظلة من خارج حدود الوطن ، وكل هذا ينبغي أن يكون على ارضية احترام مؤسسات الامن الاردنية ، لان هؤلاء جميعا هم ابناء الأردن ، فلاتكون حرية الراي والتعبير على حسابهم ولا بالمساس بهيبة الدولة "

.

هذا وتخلل الاجتماع حوار بين اعضاء اللجنة التحضيرية لحراك " الأردن بيتنا" والحضور حول مواد الوثيقة اليات تنفيذها، قدم خلاله رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى مدالله الجعافرة والمهندس ابراهيم الضمو والدكتورزهيرالمبيضين والمحامي غالب الحباشنه واخرون مداخلات اثرت مختلف محاور الحديث

التعليقات