الحرس الثوري: قاسم سليماني كلّف "الحاج محمد فرد" بالتنسيق مع سوريا

الحرس الثوري: قاسم سليماني كلّف "الحاج محمد فرد" بالتنسيق مع سوريا
باريس-دنيا الوطن
نفى مصدر مقرب من العميد قائد فيلق القدس قاسم سليماني ما نسبته له بعض وسائل الإعلام قوله إن جنوب لبنان والعراق يخضعان لإرادة ايران وسيطرتها.

وقال المصدر في رسالة خاصة إلى قناة "العربية" إن كل ما نسب الى سليماني بهذا الصدد ليس صحيحا "ونحن لا نتدخل في شؤون الدول الداخلية، ولبنان والعراق، كل منهما بلد مستقل ذات سيادة".

ونقلت وسائل اعلام عن وكالة الأنباء الطلابية "إيسنا" تأكيد سليماني ، أن بلاده حاضرة في الجنوب اللبناني والعراق، وأن هذين البلدين يخضعان بشكل أو آخر لإرادة طهران وأفكارها" ونقل عنه أيضا" أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإمكانها تنظيم أي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية هناك بغية مكافحة الاستكبار"، حسب ما نقل عنه الخميس .

خطاب سليماني
وأضاف المصدر أن العميد سليماني قال في تصريحات أدلى بها في الاجتماع التحضيري للشباب والصحوة الاسلامية عصر الاربعاء، ان الدول الغربية وعقب احداث 11 ايلول/سبتمبر، كانت بصدد ترهيب الدول الاسلامية حيث حاولت عبر الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى، استقطاب انتباه الدول الاخرى نحو أهدافها كي تسايرها من أجل غزو العراق وافغانستان.

وأشار سليماني إلى حرب الـ 33 يوما التي شنتها اسرائيل ضد حزب الله قائلا: ان انتصار حزب الله كان خارج تصورات الاميركيين وفي الحقيقة فقد تحول حزب الله اثر هذه الحرب الى قوة رادعة وبعبارة اخرى فان الحرب الـ 33 يوما حدثت داخل الاراضي المحتلة.

كما لفت الى ماسماها "هزيمة الكيان الصهيوني" في حربه على غزة وانتصار المقاومة هناك وقال: إن هذين الانتصارين لحزب الله والمقاومة والهزيمتين لاميركا في افغانستان والعراق أديا إلى تزايد مستوى الاستياء والكراهية من اميركا في المنطقة الى 85 % طبقا للاستطلاعات التي اجريت حتى عام 2006 ومن هذا المنطلق فقد تشكلت تحركات باتجاه "الاسلامية".

وحول الحركات الاسلامية الجديدة المنتشرة في المنطقة قال قائد فيلق قدس، ان هذه الحركات تأخذ طابعا اسلاميا يوما بعد يوم وستجد اطارها على مر الزمن على غرار الثورة الاسلامية في ايران.

وتابع قائلا : ان العدو يسعى لتضييق الخناق على ايران وتكليفها كلفة باهظة ولكن مثل هذه الاجتماعات تؤدي الى زيارة الاف من الشباب المؤثرين على صعيد حركات الصحوة الاسلامية الى ايران ليتم بذلك التقليل من حساسية مشروع التخويف من ايران الذي يتابعه العدو.

واضاف: ان ايران هي اول دولة تمكنت من ان تبقى آمنة من هجوم الغرب والكيان الصهيوني كما ان الثورة الاسلامية بدأت تتوسع في عالم اليوم كما توسعت حدودها الثقافية.

وحول التطورات في سوريا قال العميد سليماني ، ان الشعب السوري وكافة القوميات فيها منحازة للحكومة كما هناك حالات قلق واسعة حيال التطورات السورية وتدخل الغرب موضحا: ان غالبية الاحداث السورية تقع بالارياف وليست بالمدن، هذا في حين ان المعارضة في سوريا لم تتمكن من تنظيم اجتماع مليوني احتجاجا على حكومة بشار الاسد كما لم يحدث اي تغيير في الساحة عقب دخول مراقبي الجامعة العربية .

وختاما نقل المصدر عن العميد سليماني حول خطة في الكونغرس الاميركي لاغتياله، انه قال:آمل بأن أنال الشهادة .

تنسيق إيراني سوري

وأكد نفس المصدر أنه تم إرسال القيادي البارز في فيلق القدس " الحاج محمد فرد " الى سوريا ، وكلف من قبل هذه القوات بالتنسيق المباشر مع زوج أخت الرئيس السوري، الجنرال آصف شوكت، وشقيقه ماهر الاسد، في كيفية التصدي لأي عمل جاد يؤدي الى سقوط النظام.

وبرر المصدر الايراني هذه الخطوة بوجود اتفاق تعاون عسكري ينطوي على دفاع مشترك مع سوريا. 
وكان " محمد فرد " عمل فى لبنان وسوريا، سنوات طويلة ، وعمل أيضاً في الداخل مع اللواء صياد شيرازى قائد القوات البرية للجيش الذي اغتيل عام 1991 ، مدة 20سنة، وذكر المصدر أن قاسم سليماني المسؤول عن عمل الحرس الثوري في الخارج، كلفه بالعودة مجددا الى سوريا التي وصلها الثلاثاء ومعه مساعده حاج كاظمي ، وقال إن هذا يعنى أن الامور تتجه نحو اوضاع امنية خطيرة جدا حسب تعبيره. 

وقال المصدر " أضيف لك ان سيد حسين موسوي المعروف باسم سيد أحمد -اخوه من المخطوفين الايرانيين الاربعة على حاجز البربارة في لبنان العام 1982 وهم القائم بالأعمال محسن موسوي والملحق العسكري احمد متوسليان والمصور في وكالة الانباء الايرانية الرسمية كاظم اخوان وسائقهم تقي رستكار مقدم عام 1982-كلف من جديد هو الآخر بالعودة الى لبنان حيث عمل فيها سابقا خلال فترة خطف رهائن غربيين، ومعه ميزانية مالية كبيرة، .مشيرا الى قرب ذكرى اغتيال أكبر مسؤول أمني وعسكري في حزب الله المعروف (عماد مغنية) ، وقال " بالمحصلة فان الوضع الامني فى سوريا ولبنان مرشح ليكون في رأس عناوينه "خطف رهائن أجانب من جديد" .

وشدد المصدر على أن التنسيق جارٍ مع حزب الله وحلفائه في ضوء مخاوف الحرس الثوري من أن تشن اسرائيل عملية عسكرية في لبنان انتقاماً من حزب الله بعد الكشف عن خلية في تايلند يقودها السويدي من أصل لبناني " حسين عتريس" ، وكان خطط لتفجير يستهدف مصالح اسرائيلية هناك.

التعليقات