قطر تهاجم إسرائيل وتغازلها في آن معا

قطر تهاجم إسرائيل وتغازلها في آن معا
غزة - دنيا الوطن
مجلس الشورى القطري ينتقد بأشد العبارات اعتقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني في وقت تهرول فيه الدوحة نحو تحسين علاقاتها مع إسرائيل.

استنكر مجلس الشورى القطري توقيف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك من قبل السلطات الاسرائيلية وطالب بالافراج الفوري عنه وعن مرافقه.

ويأتي هذا الإعلان في وقت لا تزال فيه الدوحة تجري اتصالات مع اسرائيل رغم الدعوة العربية لتجميد كافة العلاقات السياسية مع الدولة العبرية.

واعلن مجلس الشورى القطري في بيان بثته وكالة الانباء القطرية "استنكاره وشجبه واستهجانه الشديد لقيام السلطات الاسرائيلية بالقبض علي عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وخالد طافش النائب في المجلس التشريعي (...) دون ارتكابهما اي فعل او جرم".

ووصف البيان هذا العمل بـ"المشين واللاأخلاقي واللامسؤول والذي يخالف كافة الاعراف والمواثيق الدولية"، مطالبا "بالافراج الفوري عنهما".

واعتقل الجيش الاسرائيلي الخميس في الضفة الغربية رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ثم اوقف في اليوم التالي النائب عن حركة حماس خالد طافش قرب مدينة بيت لحم.

وتعتقل اسرائيل حاليا اكثر من عشرين نائبا من اصل 74 من حركة حماس، (من اصل 132 عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني).

وقد اعتقل معظمهم بالاضافة الى وزيرين في الضفة الغربية منذ تشرين الاول/اكتوبر 2010.

وغالبية هؤلاء المسؤولين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ينتمون الى مجموعة من 64 نائبا ووزيرا في حكومة حماس اعتقلتهم اسرائيل بعد اسر الجندي جلعاد شاليط في حزيران/يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة.

وقد تم الافراج عن الجندي الاسرائيلي في 18 تشرين الاول/اكتوبر في اطار عملية تبادل اسرى بين اسرائيل وحماس.

ولا تخفي قطر استعدادها لاقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع اسرائيل في حال حدث تطور ايجابي في محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وسبق وان صرح وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني بعد اجتماعه بوزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق سيلفان شالوم في باريس "ان العلاقات بين قطر واسرائيل تقتصر حاليا على وجود مركز تجاري اسرائيلي فقط" في الدوحة مضيفا "اذا حصل تطور في العملية السلمية فان قطر ليس لديها مانع ان تنظر بشكل جدي في تطوير هذه العلاقة".

وكانت البعثة التجارية الاسرائيلية التي بدأت اعمالها في العاصمة القطرية العام 1996، قد اغلقت ابوابها قبيل قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في قطر العام 2000.

الا ان الدبلوماسيين الاسرائيليين المكلفين العمل في هذه البعثة التجارية بقوا في الدوحة.


التعليقات