مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

عثمان يدعو الحكومة إلى اتخاذ موقف من تصريحات سليماني شبيه بموقفها من تصريحات اردوغان

بغداد - دنيا الوطن
اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، السبت، أن تصريحات قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني التي أدلى بها بشأن خضوع العراق لإرادة إيران وإمكانية تشكيل حكومة إسلامية فيه "تدخلا سافرا في شؤون العراق"، داعيا   الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف حازم شبيه بموقفها من تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، فيما أكد محلل سياسي أن  سليماني سيبقى يتآمر على المنطقة بأوامر من المرشد الأعلى .

 

وقال محمود عثمان إن "تصريحات قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني تمثل تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية"، مشددا على أهمية  "إدانة مثل هذه التصريحات من جميع الكتل السياسية".

 

وكان قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني أعلن خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم فيها أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين.

 

ودعا عثمان الحكومة العراقية إلى "اتخاذ موقف حازم تجاه تصريحات سليماني شبيهة بموقفها من تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان التي تحدثت بشكل اقل حدة بشأن العراق"، مؤكدا على "ضرورة إدانة الحكومة لجميع التدخلات من أية دولة كانت سواء كانت إيران أو غيرها".

 

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعا زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية إلى "الإصغاء لضمائرهم" للحؤول دون أن يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى "نزاع أخوي.

 

وأثارت تصريحات أردوغان ردود فعل غاضبة من قبل ائتلاف دولة القانون، متمثلة بزعيمه رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي عن أسفه إزاء موقف تركيا من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، وفي حين لفت إلى أن العراق لا يريد التدخل بشؤون الغير، حذر من التدخل بشؤون البلاد الداخلية. فيما أكد القيادي بائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، أن العراق يستطيع تحريك الأوضاع الداخلية بتركيا كما تتدخل أنقرة بشؤونه. واستدعى وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد جواد الدوركي في (16 كانون الثاني 2012) السفير التركي في بغداد يونس ديميرار ونقل إليه قلق الحكومة العراقية من التصريحات التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين أتراك، معتبراً أنها تؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين، مطالباً إياه بإبلاغ حكومته بضرورة تجنب كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الثنائية الطيبة.

 

وتابع عثمان أن "الكتل السياسية مطالبة بتوحيد مواقفها من السياسية الخارجية والتحديات الداخلية لمنع التدخلات الخارجية من أية دولة كانت"، مرجحا بأن "تكون التصريحات الإيرانية إحدى أوراق الصراع مع الولايات المتحدة خصوصا بعد التصعيد الأخير بين الطرفين".

التعليقات