رؤساء الأندية الأردنية على خطى زعماء الربيع العربي

عمان - دنيا الوطن
عاصفة من الانتقادات تنهال على رؤساء الأندية الأردنية تجعلهم على خطى زعماء الربيع العربي الذي يحتفي بذكراه الأولى هذه الأيام، فيتسم الأردن بوجود أحد أقدم رؤساء الأندية في العالم به، وهؤلاء الرؤساء لايزالون على مقاعدهم يرفضون الابتعاد عنها رغم المطالبات الحثيثة بالتغيير، وإعطاء الفرصة للآخرين في تبوأ هذا المنصب.



فكما هي البتراء محفورة في بطن الجبل لا تتزحزح كذلك أيضاً رؤساء الأندية الأردنية، فمنهم من لم يترك كرسيه منذ نشأة النادي ومنهم من تجاوز 20 عاماً وهو في منصبه الرئاسي.

وإذا ما كانت هناك انتخابات رئاسيه فتأخذ الشكل فحسب لتكون انتخابات صورية لا تغير من السماء شيئاً، الأمر الذي يتعارض مع رغبات الجماهير في الشارع الأردني.

فهناك الكثيرون يطمحون من داخلهم إلى الوصول إلى كرسي الرئاسة في أي من النوادي الأردنية، لكن الحلام تبقى مجرد أحلام إذ يكون شرط الوصول للكرسي مدى قوة ذلك الشخص وتأثيره في الجمعية العمومية لذلك النادي، فإن كنت على سبيل المثال مدعوماً من عشيرتك في ذلك النادي فستصل وإن كنت صاحب معرفة وثيقة بأعضاء الجمعية العامة فأيضاً ستصل، أما غير ذلك فابتعد عن تلك الأحلام فأنت لست من المؤهلين لهذا المنصب.

من جانبه، أكد الإعلامي الرياضي صالح الداوود في مداخلة مع "العربية" أنه لا يوجد مطلقاً مدير نادٍ ينفق من ماله الخاص على مصلحة ناديه أو الارتقاء به، مشيراً إلى أن "الفائدة عكسية لأن المناصب هي التي تصنع صورة كبيرة لأصحابها".

ولأن الوجوه نفسها والأفكار هي ذاتها فإننا لا نشهد أي تقدم يذكر على سبيل الأندية، فمن أين سيأتي التغيير إن كانت الدماء التي تسري في أروقة تلك الأندية هي نفسها الدماء التي كانت قبل عدة عقود من دون تغيير.

وعلى جانب آخر علّق محمد العرسان الأمين العام السابق للاتحاد الأردني لكرة القدم ولاعب المنتخب السابق على تمسك رؤساء الندية بمناصبهم قائلاً: "رؤساء الأندية مثبتون بكراسيهم وصل بعضهم إلى 42 عاماً، والإنسان إذا استمر بمنصبه اكثر من 4 أعوام فلن يستطيع العطاء كما ينبغي، ولكن عنصر القيادة والسيطرة الكامن داخل بعض الناس يجعلهم يتمسكون بالكراسي والمناصب".

وأشار العرسان إلى أن التشريعات تركت لكل نادٍ نظاماً فردياً داخلياً يتحكم من خلاله بالعضوية في الهيئة العامة للنادي، مؤكداً أن رئيس أي ناد أردني لا ينفق مطلقاً على ناديه بالشكل الكافي الذي يتماشى مع مبدأ الاحتراف الطلوب آسيوياً، مشدداً على أن النادي هو الذي يمنح رئيسه الشهرة.

وفي إشارة إلى ظاهرة توريث رئاسة الأندية قال العرسان: "سبق أن أعطى الشيخ سلطان العدوان رئاسة نادي الفيصلي لابنه بكر حينما مرّ بظروف صحية طارئة عاد بعدها ليرأس النادي من جديد، مؤكداً أن الأندية ليست مؤسسات خاصة ولا إرثاً لأحد وإنما هي من حق كل من يساهم في تحسين أوضاعها بين الأندية الأخرى".

التعليقات