المرصد الأمازيغي يسجّل ملاحظاته على برنامج بنكيران الحكُوميّ
الرباط - دنيا الوطن
اعتبر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات إعلان الحكومة، عبر البرنامج الحكومي، التزامها بإصدار القانون التنظيمي الخاصّ بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية "مع صيانة المكتسبات المحققة" بمثابة "التزام جوهري بعدم المسّ بمكاسب العشر سنوات الأخيرة التي تراكمت في مجال الأمازيغية على صعيد العمل المؤسساتي الرسمي، وخاصة في مجال التعليم".
واسرتسل المرصد، ضمن وثيقة توصلت بها هسبريس، بسرد ثلة من "السلبيات" التي طالت عرض بنكيران، الخميس، أمام النواب والمستشارين، ومن بينها "إثارة ربط المسؤولية بالمحاسبة في دستوري رغم كون تداخل الاختصاصات، وعدم فصل السلط بشكل فعلي..، يجعل المحاسبة الفعلية غير ممكنة لمن يتخذ القرارات الفعلية في التوجهات الكبرى للسياسة الرسمية".
كما انتقدت الوثيقة عبارات وردت بالبرنامج الحكومي، من قبيل "مرحلة جديدة من البناء الديمقراطي" و"ترسيخ "الثقة في إنجاز الإصلاحات" و"تزكية مصداقية التحول السياسي في بلادنا"، واعتبرتها "مخالفة لواقع الحال وسط عزوف سياسي واستمرارية نفس السلوكات السلطوية وآليات التحكم".
المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات زاد: "البرنامج الحكومي المعلن تطغى عليه نفس التناقضات التي ميّزت الدستور المغربي المعدّل.. باعتبارها قابلة لكل التأويلات، حيث قد تصبح على صعيد الممارسة ماسّة بالحريات والحقوق الأساسية ومهددة للمكاسب الديمقراطية. ويتضح ذلك من التأويل المتعسف والغريب الذي اعتمدته الحكومة لمفهوم الهوية الوطنية الموحّدة والذي حولته إلى هوية وحيدة هي الدين الإسلامي، والاهتمام بمنتجي الخطاب الديني والفقهاء والدعاة والأئمة، وهو خرق سافر لمنطوق الدستور وروحه..".
وأردف: " ناضل الأمازيغ على مدى نصف قرن من أجل انتزاع الاعتراف بهويتهم في الدستور المغربي، وها هي الحكومة الحالية تتحايل على مكسبهم ذاك وتقوم بالالتفاف عليه بشكل لا يمكن قبوله، لأنه يؤدي إلى اعتبار الأمازيغية مجرد لغة، بينما هي هُوية عريقة ضاربة بجذورها في أعماق تاريخ المغرب لآلاف السنين، وتشمل أنماط العيش والوعي والسلوك والتقاليد والعادات والقيم والفنون والآداب، كما أنها لغة وثقافة حيّة أيضا، إن كانت قد تفاعلت مع المكوّن الإسلامي عبر المرحلة الأخيرة من تاريخ المغرب، وطبعته بطابعها الخصوصي المميز عن بلدان المشرق، إلا أنها لا يمكن اختزالها في الدين والعبادات ومشاكل الأئمة والفقهاء والدعاة".
ولم يتردّد المرصد في اعتبار حكومة بنكيران "مخطئة لخطوتها الأولى نحو الديمقراطية الموعودة"، معللا ذلك بكون "اختزال هوية المغاربة في الدين وحده ستنجم عنه صراعات غير مأمونة العواقب، حيث سيدفع بمحتكري الخطاب الديني المتطرف إلى محاولة فرض قيم التشدّد الديني على ثقافة المغاربة ووجودهم الإجتماعي وإبداعاتهم، وهو أمرٌ مرفوض قطعا، ولا يمكن السكوت عنه".
وبخصوص ذات البرنامج الحكومي المعروض برلمانيا، الخميس، من طرف بنكيران، ورد ضمن وثيقة المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات "انعكس المفهوم الاختزالي والإقصائي للهوية على الفقرة المتعلقة بالسياسة الثقافية والإعلامية والفنية، حيث قام محررو البرنامج بإقحام عبارة تفيد الإلتزام بخدمة الهوية الوطنية في كل العبارات المتعلقة بالإبداع الثقافي والفني والأدبي والسينمائي، وهو ما يبرز الأهداف المبيتة من تحريف مفهوم الهوية الوطنية وخرق الدستو... بينما لا يقبل الإبداع الأدبي والفني والثقافي الذي يمتدّ على فضاءات شديدة التنوع والغنى، ويستمد قوته من تجذره التاريخي والوجداني والأنثروبولجي العميق، أن يتمّ تحجيمه في إطار هوية دينية كيفما كانت، لأنه مجال للإبداع الحرّ كما هو متعارف عليه في العالم كله..".
وطال الانتقاد أيضا ما اعتبر ذات التنظيم الحقوقي الأمازيغي أنّه "تذويب لحقوق المرأة في قضايا الأسرة".. حيث بأنّ ما يهمّ المحافظين هو ما يسمونه بتماسك الأسرة، والذي لا يقصد به سوى الحفاظ على العلاقات التقليدية التي تترسخ على حساب حقوق النساء، تماسك قسري يخفي عبودية المرأة وطاعتها للرجل وفق توجهات الفقه الذكوري القديم".. وأردف: " تمّ تكرار لازمة: المساواة والمناصفة والرفع من مستوى المشاركة النسائية في مختلف المجالات، بينما يعلم الجميع أن الحكومة الحالية قد خرقت هذه المبادئ مجتمعة في تشكيلتها قبل وضع التصريح الحكومي، مما يخشى معه أن تكون معظم منجزات هذه الحكومة مجرد فتوحات بلاغية بدون أفعال".
كما طولب بعدم هدر المال العام في محو الأمية ووقف استمرار الحكومة في الاحتفاظ بنفس التوجه القاضي بتلقين المواطنين لغات عوضا عن احترام ثقافتهم ديمقراطيا وتلقينهم بلغتهم الأصلية مع اعتمادها مؤسساتيا في التواصل.. وسُجل استمرار استعمال "مفاهيم إقصائية" ضمن الخطاب الحكومي، مثل "الحراك العربي" و"المغرب العربي"..
اعتبر المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات إعلان الحكومة، عبر البرنامج الحكومي، التزامها بإصدار القانون التنظيمي الخاصّ بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية "مع صيانة المكتسبات المحققة" بمثابة "التزام جوهري بعدم المسّ بمكاسب العشر سنوات الأخيرة التي تراكمت في مجال الأمازيغية على صعيد العمل المؤسساتي الرسمي، وخاصة في مجال التعليم".
واسرتسل المرصد، ضمن وثيقة توصلت بها هسبريس، بسرد ثلة من "السلبيات" التي طالت عرض بنكيران، الخميس، أمام النواب والمستشارين، ومن بينها "إثارة ربط المسؤولية بالمحاسبة في دستوري رغم كون تداخل الاختصاصات، وعدم فصل السلط بشكل فعلي..، يجعل المحاسبة الفعلية غير ممكنة لمن يتخذ القرارات الفعلية في التوجهات الكبرى للسياسة الرسمية".
كما انتقدت الوثيقة عبارات وردت بالبرنامج الحكومي، من قبيل "مرحلة جديدة من البناء الديمقراطي" و"ترسيخ "الثقة في إنجاز الإصلاحات" و"تزكية مصداقية التحول السياسي في بلادنا"، واعتبرتها "مخالفة لواقع الحال وسط عزوف سياسي واستمرارية نفس السلوكات السلطوية وآليات التحكم".
المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات زاد: "البرنامج الحكومي المعلن تطغى عليه نفس التناقضات التي ميّزت الدستور المغربي المعدّل.. باعتبارها قابلة لكل التأويلات، حيث قد تصبح على صعيد الممارسة ماسّة بالحريات والحقوق الأساسية ومهددة للمكاسب الديمقراطية. ويتضح ذلك من التأويل المتعسف والغريب الذي اعتمدته الحكومة لمفهوم الهوية الوطنية الموحّدة والذي حولته إلى هوية وحيدة هي الدين الإسلامي، والاهتمام بمنتجي الخطاب الديني والفقهاء والدعاة والأئمة، وهو خرق سافر لمنطوق الدستور وروحه..".
وأردف: " ناضل الأمازيغ على مدى نصف قرن من أجل انتزاع الاعتراف بهويتهم في الدستور المغربي، وها هي الحكومة الحالية تتحايل على مكسبهم ذاك وتقوم بالالتفاف عليه بشكل لا يمكن قبوله، لأنه يؤدي إلى اعتبار الأمازيغية مجرد لغة، بينما هي هُوية عريقة ضاربة بجذورها في أعماق تاريخ المغرب لآلاف السنين، وتشمل أنماط العيش والوعي والسلوك والتقاليد والعادات والقيم والفنون والآداب، كما أنها لغة وثقافة حيّة أيضا، إن كانت قد تفاعلت مع المكوّن الإسلامي عبر المرحلة الأخيرة من تاريخ المغرب، وطبعته بطابعها الخصوصي المميز عن بلدان المشرق، إلا أنها لا يمكن اختزالها في الدين والعبادات ومشاكل الأئمة والفقهاء والدعاة".
ولم يتردّد المرصد في اعتبار حكومة بنكيران "مخطئة لخطوتها الأولى نحو الديمقراطية الموعودة"، معللا ذلك بكون "اختزال هوية المغاربة في الدين وحده ستنجم عنه صراعات غير مأمونة العواقب، حيث سيدفع بمحتكري الخطاب الديني المتطرف إلى محاولة فرض قيم التشدّد الديني على ثقافة المغاربة ووجودهم الإجتماعي وإبداعاتهم، وهو أمرٌ مرفوض قطعا، ولا يمكن السكوت عنه".
وبخصوص ذات البرنامج الحكومي المعروض برلمانيا، الخميس، من طرف بنكيران، ورد ضمن وثيقة المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات "انعكس المفهوم الاختزالي والإقصائي للهوية على الفقرة المتعلقة بالسياسة الثقافية والإعلامية والفنية، حيث قام محررو البرنامج بإقحام عبارة تفيد الإلتزام بخدمة الهوية الوطنية في كل العبارات المتعلقة بالإبداع الثقافي والفني والأدبي والسينمائي، وهو ما يبرز الأهداف المبيتة من تحريف مفهوم الهوية الوطنية وخرق الدستو... بينما لا يقبل الإبداع الأدبي والفني والثقافي الذي يمتدّ على فضاءات شديدة التنوع والغنى، ويستمد قوته من تجذره التاريخي والوجداني والأنثروبولجي العميق، أن يتمّ تحجيمه في إطار هوية دينية كيفما كانت، لأنه مجال للإبداع الحرّ كما هو متعارف عليه في العالم كله..".
وطال الانتقاد أيضا ما اعتبر ذات التنظيم الحقوقي الأمازيغي أنّه "تذويب لحقوق المرأة في قضايا الأسرة".. حيث بأنّ ما يهمّ المحافظين هو ما يسمونه بتماسك الأسرة، والذي لا يقصد به سوى الحفاظ على العلاقات التقليدية التي تترسخ على حساب حقوق النساء، تماسك قسري يخفي عبودية المرأة وطاعتها للرجل وفق توجهات الفقه الذكوري القديم".. وأردف: " تمّ تكرار لازمة: المساواة والمناصفة والرفع من مستوى المشاركة النسائية في مختلف المجالات، بينما يعلم الجميع أن الحكومة الحالية قد خرقت هذه المبادئ مجتمعة في تشكيلتها قبل وضع التصريح الحكومي، مما يخشى معه أن تكون معظم منجزات هذه الحكومة مجرد فتوحات بلاغية بدون أفعال".
كما طولب بعدم هدر المال العام في محو الأمية ووقف استمرار الحكومة في الاحتفاظ بنفس التوجه القاضي بتلقين المواطنين لغات عوضا عن احترام ثقافتهم ديمقراطيا وتلقينهم بلغتهم الأصلية مع اعتمادها مؤسساتيا في التواصل.. وسُجل استمرار استعمال "مفاهيم إقصائية" ضمن الخطاب الحكومي، مثل "الحراك العربي" و"المغرب العربي"..

التعليقات