الجبهة الديمقراطية تعرض لخدمات الاونروا مع مديرها في لبنان وتقترح المعالجات

الجبهة الديمقراطية تعرض لخدمات الاونروا مع مديرها في لبنان وتقترح المعالجات
غزة - دنيا الوطن
التقى وفد من قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل مع مدير عام الاونروا في لبنان سيلفاتوري لومباردو. وتم استعراض الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين والمعالجات المقترحة للوصول بهذه الخدمات الى مستوى لائق. وضم وفد الجبهة الديمقراطية بالاضافة الى فيصل عضوي اللجنة المركزية اركان بدر وفتحي كليب وعضوي قيادة لبنان احمد مصطفى وخميس قطب.

استعرض وفد الجبهة الديمقراطية بشكل مفصل لأنشطة الاونروا في لبنان بدءا من الموازنة العامة وصولا الى التغييرات الهيكلية ومرورا بالقطاعات الخدماتية المختلفة الصحية والتربوية والاجتماعية. وقد اكد الوفد بأن الزيادة على الموازنة للعامين الماضيين ظلت قاصرة عن الاستجابة للاحتياجات الفعلية على مختلف المستويات الصحية والتعليمية والاجتماعية، خاصة مع بدء العمل بـ"استرتيجية الهيكلية التنظيمية"التي اطلقتها الاونروا وما سببته من تدابير تقشفية ادت عمليا الى تراجع كمية ونوعية الخدمات.

طرح الوفد مشكلة الاستشفاء ومعاناة الفلسطينيين اليومية، معتبرا ان سياسة الاستشفاء الحالية لا تلبي الحد الادنى من احتياجات اللاجئين خاصة على مستوى الامراض المستعصية وضرورة بذل المزيد من الجهود لمعالجة هذه المشكلة مع سلسلة اضافة للنقص الدائم في الادوية المزمنة وغيرها من المشكلات اليومية على مستوى ازدحام العيادات ونوعية الرعاية المقدمة.

وعلى المستوى التعليمي اعتبر الوفد بان موازنة هذا القسم لم تراع الكثير من التغيير خاصة الزيادة في عدد الطلبة وزيادة عدد الموظفين مما دفع بالاونروا الى احداث تغييرات جوهرية في استراتيجيتها التعليمية، ما أثر وسيؤثر على المستوى التعليمي للطلبة وقدرتهم على الاستيعاب، وهو ما يقطع الطريق ايضا على استحداث وظائف جديدة اضافة الى زيادة نسب تسرب الطلبة وتركهم لمقاعد الدراسة والتوجه الى سوق العمل، خاصة في المرحلة الثانوية.

عرض الوفد معاناة مخيم نهر البارد ودعا الاونروا الى تحمل مسؤولياتها تجاه الاسراع بإعمار المخيم وتوفير الاموال اللازمة للاعمار وإغاثة النازحين وتوفير مستلزمات الحياة الضرورية خاصة العلاج الكامل لابناء البارد وتحسين ظروف السكن وتوفير وترميم البنى التحتية.

استعرض وفد الجبهة أوضاع البنى التحتية وابدى ارتياحه لبعض الجهود المبذولة من اجل صيانة وترميم شبكات البنى التحتية مشيرا ان جوانب من الهدر المالي الذي ينبغي تصحيحه اضافة لمشكلات الكهرباء وانعدام مياه الشرب ومئات المنازل التي تحتاج الى ترميم خاصة في جل البحر، ناهيك عن تباطؤ الاونروا في تنفيذ مشاريع البنى التحتية في عدد من المخيمات.

وإذ اكد الوفد على الاستمرار في التحركات المطلبية من اجل ضمان تقديم الخدمات بشكل لائق، فقد دعا الاونروا الى الاستجابة الفورية لمطالب اللاجئين في لبنان ووفق الالولويات التالية:

1) دفع الدول المانحة لزيادة مساهماتها المالية بما ينعكس ايجابا على مستوى زيادة الموازنة العامة والعمل على ترشيد الانفاق وفقا لاحتياجات اللاجئين في لبنان واحداث آليات فعالة لتحقيق شراكة ورقابة المجتمع المحلي بما يضمن تأمين الخدمات اللائقة لهم.

2) بناء مستشفى خاص باللاجئين الفلسطينيين يوفر العلاج المجاني الكامل للاجئين ويفسح مجالات التوظيف للاطباء واصحاب المهن الطبية ورفع نسبة مساهمة الانروا في تكاليف الدواء والعمليات الكبيرة خاصة لاصحاب الامراض المستعصية وزيادة عدد الاخصائيين والتجهيزات الطبيه اللازمه في عيادات الوكاله وتوفير عيادات ثابته ويومية في التجمعات الفلسطينيه المكتظه.

3) توفير الاموال اللازمة والضغط على المانحين لتسريع اعمار مخيم نهر البارد بالعلاقه مع الدولة اللبنانية وم.ت.ف. والاستمرار في خطة الطوارىء وتطويرها لجهة تامين المبالغ المطلوبة.

4) زيادة موازنة القسم التربوي والعمل على بناء جامعة فلسطينيه تؤمن التعليم الجامعي وتفتح ميادين التوظيف للأكادميين والإداريين والخريجين الفلسطينيين وزيادة عدد المنح الدراسية.

5) ترميم مئات المنازل الآيلة للسقوط وتنظيم شبكات الصرف الصحي والكهرباء وتوفير مياه الشرب وتطوير خدمات النظافة العامة والحفاظ على الصحه البيئيه.

6) شمول كافة الأسر الواقعة تحت خط الفقر ضمن برنامج العسر الشديد وزيادة رواتب العاملين والمتعاقدين في الأنروا وتحسين شروط ضمانهم الصحي والاجتماعي والحفاظ على مكتسباتهم التي تحققت بعد نضال طويل.

7) دعوة الاونروا لمضاعفة جهودها لدى الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية من اجل حماية حقوق الانسان الفلسطيني في لبنان والسعي الى إقرار الحقوق الانسانية ..

وقد اعتبر المدير العام ان الاونروا لم تصل بعد الى المرحلة التي يطمح اليها اللاجئون نظرا للحاجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين. مؤكدا ان الاونروا ستقوم بزيادة قيمة مساهمتها في علاج الامراض المستعصية بدءا من شهر نيسان القادم لتصل الى 50 بالمائة (أي بزيادة 10 بالمائة). وهناك استراتيجية في الجانب الصحي لا زالت قيد الدراسة بشان حلول نهائية ومرضية لمشكلة الادوية سواء مع وزارة الصحة او مستوردي الادوية في لبنان او مع بعض مؤسسات المجتمع المدني.

واعتبر ان قضية مخيم البارد هي مسؤولية مشتركة بين الفلسطينيين واللبنانيين والاونروا، وعلى الجميع بذل جهود مضاعفة في الفترة القادمة للتقدم في عملية الاعمار. مشيرا ان بدء الاونروا بحل مشكلات مياه الشرب في العديد من المخيمات اضافة الى بدء معالجة مشكلات البنى التحتية في اكثر من مخيم.
 

التعليقات