الأطر العربية تعقد اجتماعا في قرية باط الصرايعة وتقر رفض مخطط غولدبرغ- برافر

غزة - دنيا الوطن
 عقد اجتماع للأطر الحزبية، والسياسية، والاجتماعية، والدينية، السبت الماضي في قرية باط الصرايعة، وذلك في محاولة لرأب الصدع، وتوحيد الخطاب اتجاه مخطط غولدبرغ برافر، ولتوضيح بعض اللبس في الهجمات الإعلامية التي تدور رحاها في النقب، وقد جاء هذا الاجتماع بمبادرة الشيخ سلمان الصرايعة (أبو نايف)، وذلك اثر الخلافات في وجهات النظر التي شهدها النقب حول مخطط غولدبرغ-برافر والمخطط البديل للقرى غير المعترف بها.

وقد حضر الاجتماع شيوخ، ورؤساء سلطات، وأعضاء بلدية، وشخصيات قيادية واعتبارية وقيادات شابه من القرى والبلدات العربية في النقب، وغيرهم.

وفي مستهل الاجتماع تحدث الشيخ سليمان الصرايعة، المضيف، رحب بالحضور، وشكرهم على تلبية الدعوة، وقال:" إن ما شهدناه في الاونه الاخيرة من حرب إعلامية ومناشير قذف وتشهير في شخصيات وطنية  توزع بين الناس يحتم علينا جميعا أن نقف وقفة ضمير، وان نجلس سوية لوضع حد لهذه الامور التي خلقت بلبلة بين الناس في اهم قضية تاريخية تواجه المجتمع العربي في النقب.  

وأضاف أبو نايف:" لقد دعوت الفرقاء اليوم من اجل استبيان الأمور وتصحيح المسار،الذي نتفق عليه جميعنا.  فالقضية قضية الجميع والنقب اكبر من الجميع، ولقد جمعتكم اليوم من اجل ان يقول كل طرف ما عنده وما يختلج في صدره وان يوضح للناس حقيقة الادعاءات التي يدعيها .  فالمسؤولية اليوم هي مسؤولية الجمبع وعلينا ان نكون على قدرها وفي مستوى هذا الخطر الداهم الذي يهدد وجودنا.

كما اننا نؤكد على انه لا تنازل عن الارض ونطالب بالاعترف بالقرى جميعها في مواقعها ونرفض رفضا تاما توصيات مخطط غولدبرغ  وكل اتفاقيات من وراء ظهرنا مع غولدبرغ، وكل مخطط أو قانون يكرس ذلك.

كما اننا نتفق جميعا على انه لا يوجد حق لاحد اي كان موقعه او منصبه المفاوضة او المساومه على اراضي الناس ولا احد يمثل احدا في هذه القضية المصيرية".

وفي كلمة الشيخ موسى ابو عيادة، رئيس الحركة الإسلامية في النقب، تحدث عن أهمية مواجهة المخطط وقانون غولدبرغ  وقال:" إننا صامدون في ارضنا وفي قرانا التاريخية. ونؤكد رفضنا التام للمخطط ومصادرة الارض. ويجب علينا جميعا ان نرص الصفوف وان نخرج من هذا اللقاء أكثر عزما على مواجهة قانون  غولدبرغ وقبله توصيات غولدبرغ وكل مخطط يعتمد هذه التوصيات".

وفي كلمة الشيخ حماد أبو دعابس، رئيس الحركة الإسلامية في البلاد، نقل رسالة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، بالنيابة عن محمد زيدان وقال:" إننا جميعا موحدون في دحر هذا المخطط الظالم، موحدون من الجليل، والمثلث، والنقب، وكل الأحرار في العالم لانتزاع اعترافنا على اراضينا في هذه القضية العادلة. نرفض التهجير واقتلاع القرى ومصادرة الارض وسنناضل من اجل انتزاع هذا الحق".

 كما الشيخ حماد ناشد جميع الحضور تجاوز الخلافات والتركيز على مواجهة قانون غولدبرغ - برافر الظالم.

وفي كلمة د. عامر الهزيل، القائم بأعمال رئيس بلدية رهط، قدم على مدار أكثر من ساعة شرحا وافيا، مدعوما بالوثائق والمستندات حول خطورة الأزمة التي يمر بها النقب مبينا جذورها الكامنة في مخطط غولدبرغ،  وبين أن بعض الوقفات من شخصيات عربية، وضعت أساسا لخطة غولدبرغ ومطلبها التنازل عن 50% من الأرض  وتسجيلها باسم الدولة وترحيل قرى عنوة كما وضح ذلك غولدبرغ ، كما انتقد المخطط البديل.

وفي معرض حديث النائب طلب الصانع ، قال:" يجب الآن الانشغال بمواجهة هذا القانون بدل الالتفات الى الخلف . فالهدف من اثارة النعرات الان هو زرع الفتنه واثارة الخلافات بين الناس .

وتحدث الصانع عن الخطر الذي سيشكله سن قانون غولدبرغ- برافر على عرب النقب.

كما تحدث الشيخ علي القرعان، ووجه تساؤلات عديدة، وتبعه حسين الرفايعه، وتحدث عن خطورة زرع الفتنة والفوضى بين الناس في هذه الفترة.

ولخص الشيخ حماد ابو دعابس رئيس الحركة الاسلامية في البلاد، الاجتماع بقوله:" بعدما توضحت الأمور وكل طرح موقفه يقر هذا الاجتماع وبموافقة الجميع أسس ومبادئ وحدتنا كما يلي:

1.   لا مساومة على الأرض، ولا توجد لغير صاحب الأرض أي صلاحية للمفاوضة عليها.

2.   رفض مخطط غولدبرغ - برافر وكل ما تضمن من اتفاقيات على الأرض ومصير القرى وكل مخطط يرتكز في تخطيطه على مخطط غولدبرغ وتوصياته.

3.   رفض رفضاً قاطعا قانون غولدبرغ وكل بنوده ونؤكد أن كل اعتراض أو رد علية يجب أن يرتكز إلى موقفين لا تنازل عن شبر من أرضنا ولا عن وجود قرية من قرانا.

وفي نهاية الاجتماع قال الشيخ سلمان الصرايعه:"  هذا الاجتماع تاريخي بكل المقاييس لأنه قبل الاجتماع كانت بلبله بين الناس وبعده نعم انكشفت لنا الحقائق وتوضحت لنا درب النضال واتفقنا على ساس وحدتنا في وجه قانون غولدبرغ كما لخصها الشيخ حماد.  

الآن النقب موحد في مواجهة قانون غولدبرغ  جازاكم الله خيرا".

التعليقات