مجلس الأنبار يتهم المالكي بالتنصل من الوعود ويلوح بالذهاب إلى الفدرالية

بغداد - دنيا الوطن
اتهم مجلس محافظة الأنبار، الاثنين، رئيس الوزراء نوري المالكي بالتنصل من الوعود التي قطعها وعدم تنفيذ أي من مطالب المحافظة، فيما لوح بإعلان المحافظة إقليماً خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

وقال رئيس لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة مزهر حسن الملا  إن "رئيس الحكومة نوري المالكي لم ينفذ أي من مطالب المحافظة العشرين على الرغم من أنه أعلن عن تشكيل لجنة خاصة لتنفيذها بأسرع وقت"، مبيناً أن "بعض الطلبات لا يحتاج سوى ساعات لتنفيذها".

 

وأضاف الملا أن "المالكي لم يحترم الوعود التي قطعها على محافظة الأنبار على الإطلاق"، ولوح بأن "أعضاء مجلس المحافظة وبناء على تنصل المالكي من كلامه ووعوده المتكررة بتلبية طلبات المحافظة قد يتجهون خلال الأيام القليلة القادمة في اجتماع المجلس الدوري إلى التصويت على إعلان المحافظة إقليماً".

 

واعتبر الملا أن "التفجيرات التي وقعت يوم أمس في الرمادي هي بدفع من أجندات خارجية وداخلية تستهدف محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل وديالى وهي معروفة النوايا للجميع"، على حد قوله.

 

وكان مجلس محافظة الأنبار أمهل، في 19 كانون الأول 2011، الحكومة المركزية 14 يوماً لتنفيذ عشرين مطلباً دستورياً وقانونياً، مهدداً باتخاذ قرار "حاسم" في حال عدم تنفيذها، فيما أبدى رئيس الوزراء نوري المالكي، في 28 كانون الأول 2011، استعداده لتنفيذ جميع المطالب التي تقدم بها المجلس وكشف عن خطة لتحويل الكثير من صلاحيات الحكومة المركزية إلى الحكومات المحلية.

 

وتشهد الساحة السياسية في العراق، إضافة إلى الأزمات المزمنة بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون، أزمة جديدة تتمثل بمطالبات بعض المحافظات بإقامة أقاليم منها إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً اقتصادياً وإدارياً منفصلاً احتجاجاً على التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث التي طالت العشرات من أبنائها، كما تلوح محافظات الأنبار والبصرة ونينوى وديالى بالمطالبة بإقامة أقاليم في حال عدم تلبية مطالبها وتوفير الخدمات.

 

يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة. 

التعليقات