إربد : ’لو علم بظروفي ما سرقني ’

عمان - دنيا الوطن
لم تجن الخمسينية فائقة عيسى وبعد عام من جهد بذلته في تربية إحدى الأبقار التي اقترضت ألف دينار لشرائها أملا منها في أن تكون مشروعا منتجا، سوى أحلام ضائعة بعد أن أقدم لص على سرقة البقرة. ففي صبيحة حادثة السرقة وكعادتها تفقدت فائقة "حظيرة البقرة"، لتتفاجأ بعدم وجودها، وسط دلالات توحي إلى أن عملية سرقة ليلية قد وقعت، لتتبدد معها أحلام عام كامل بانتظار أن تصبح البقرة منتجة وتعيلها في حياتها الصعبة.

حكاية الحاجة فائقة التي تسكن في بلدة بيت يافا غرب محافظة إربد، كانت قد بدأت قبل سنة عندما أقدمت على شراء إحدى الأبقار بهدف تربيتها حتى تصبح منتجة وتتمكن من إعادة ما اقترضته.

وحسب ما قالت  فائقة لصحيفة الغد في عددها الصادر الاثنين فإن باب الحظيرة التي تتواجد فيها البقرة تعرض للكسر والخلع غير أن التحقيقات لم تفض إلى أي شيء حتى الآن، داعية الأجهزة الأمنية الى مواصلة التحقيق والاهتمام أكثر بقضيتها.

وتشير إلى قيامها بالبحث عن البقرة لمسافات بعيدة ومحاولة تتبع آثارها، بيد أن جميع المحاولات باءت بالفشل.

وتعتبر الحاجة فائقة البقرة بمثابة "الونيس" سيما وأنها لم ترزق رغم زواجها بالأولاد، مشيرة الى أنها لم تكن مجرد مشروع عولت عليه في سد احتياجاتها، إذ إن ساعات يومها الطويل كانت وعلى مدار سنتين تحت خدمة البقرة.

وتضيف وبكلمات عفوية حزينة إن "السارق لو علم بظروفي الصعبة ما سرقني بل أشفق على حالتي".

وتصف البقرة بمثابة الابن المدلل بعد أن فقدت الأمل من الإنجاب، مشيرة إلى أنها كانت تقضي جل أوقاتها في رعايتها وتقديم الخدمات لها.

وتتمنى من الأشخاص الذين سرقوا البقرة إعادتها لتعيش ما تبقى من عمرها في خدمتها وإعالتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. من جهته، أكد مصدر أمني وقوع العديد من حوادث سرقة المواشي وبطرق اعتبرها منظمة في مناطق غرب إربد غير أن متابعة هذه الحوادث تبدو صعبة بسبب إقدام سارقي المواشي وفي أغلب الأحيان على ذبح ما يسرقونه وبيعه الى القصابين.

التعليقات