خلاف نيابي حول القرار (4) من تحقيقات الأمانة..

عمان - دنيا الوطن
وقع خلاف نيابي حول قرار صادر عن لجنة التحقيق الخاصة بملف امانة عمان الكبرى والذي وافق المجلس على احالته كاملا للحكومة بإستثناء القرار رقم (4) .

ويتعلق القرار رقم (4) بتسيير رحلات الحج والعمرة والذي وجدت فيه اللجنة مخالفات يستوجب احالته الى الجهات المختصة إلا أنه لم يوقع جميع أعضاء اللجنة على القرار - بحسب رئيس اللجنة النائب احمد العتوم -.

وعرض تقرير اللجنة المبالغ التي كلفت الامانة لتسيير رحلات الحج والعمرة من عام 2007 - 2010 كان ابرزها بلوغ الكلفة الاجمالية لبعثة الحج لعام 2009 فقط ما مقداره 272 الف و978 دينار .

وطالب رئيس اللجنة النائب احمد العتوم مجلس النواب خلال الجلسة التي عقدت مساء الاحد اعادة الملف المتعلق بهذا القرار الى اللجنة لعدم اكتمال التوقيع عليه من بين (38) قراراً وقعها أعضاء اللجنة الخمسة هم بالإضافة الى الرئيس كل من النواب : أحمد هميسات وهدى ابو رمان وعبد الجليل سليمات وعلي الخلايلة.

واعترضت النائب وفاء بني مصطفى على عدم احالة القرار رقم (4) من نتائج تحقيق اللجنة الذي امتد لنحو 10 شهور وقالت " نثمن عاليا الجهد الرائع الذي بذلته اللجنة ويجب أن يتم تحويله الى الجهات المختصة" ، واشارت الى انه فيما يتعلق بالقرار (4) فإن اللجنة اجتمعت بنصاب كامل وجميع اعضائها حاضرين واثنين من وقعوا على القرار وثلاثة لم يوقعوا ، واكدت انه لا يجوز احالة الملف كاملا الى الحكومة وترك القرار (4) المتعلق ببعثة الحج .

من جهته رد رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي أن هذا الأمر متروك لادارة المجلس ورئاسته ، وقال "موضوع القرار الذي ذكره رئيس اللجنة يجب ان يوقع اغلبية لان استقالته الاخ علي لم تقبل من اللجنة وتحتاج توقيع ثالث ، ونحن سحبناه من الملف وانتهينا منه".

أما النائب محمود النعيمات فتساءل " لماذا تم تأجيله ؟ ولماذا لا يوقع الان في الجلسة ، فلا مبرر لاعادته للجنة " ، ليرد الدغمي من جديد " اي قرار يجب ان يكون بالاجماع او الاغلبية وهو ليس موقع من الاغلبية ويجب ان تقرأه اللجنة فمن الممكن ان يجمع عليه الاغلبية او يرفضوه".

وثار جدل تحت قبة البرلمان حول عمل اللجنة وإن كانت قد خرجت عن مضمونها ، في حين تساءل نواب إن كانت الاجراءات التي تمت باحالة اللجنة نتائجها الى الحكومة مباشرة دون الرجوع الى المجلس نظامياً.

وقال النائب خليل عطية " نشكر اللجنة على جهودها التي بيضت وجه المجلس" ، لكنه اعتبر أن ما قامت به اللجنة خرج عن مضمون كتاب التكليف حيث درست جدول اعمال لجنة اخرى ويقصد اللجنة المالية والاقتصادية التي احيل اليها تقارير ديوان المحاسبة.

واقترح عطية ان يتم الموافقة على كل القرارات التي تمت وارسالها للحكومة وتحويلها للقضاء كونها معروضة امام القضاء ولا يجوز للنواب التدخل بها ، وطالب بان يتم دراسة هذه التقارير مرة اخرى مع اللجنة المالية وانتاج تقرير جدي إما من قبل اللجنتين او كل لجنة تعمل بالكتب الرسمية.

النائب حمد الحجايا أكد على نظامية عمل اللجنة التي تشكلت بناء على تقارير ديوان المحاسبة وخرجت بتقرير وضع بالجريدة ، وقال ان كتاب الرئيس السابق لمجلسنا خرج عن مضمون التكليف الذي تم في الجلسة وانيط بها امور اخرى وليس لهم حق تكليفهم بامور معروضة على لجان قائمة لذا اخطأت الرئاسة.

واوضح انه ذُكر في الجريدة الرسمية الامور التي تتحقق فيها اللجنة بخصوص امانة عمان الكبرى وعطاء ، وأكد ان الجهود التي بذلتها اللجنة نحترمها وذهبت للقضاء .

من جهته قال النائب عبد الله النسور ان اللجنة كلفها مجلس النواب ولم يتبرع احد منهم بالعمل دون تكليف ، واضاف " نحن كلفناها بالعمل وبعد ذلك نأتي ونقول يجوز او لا يجوز، معتبرا ان هذا اضعافا للجان التي تنظر بقضايا أخرى وتنفيسا لعملها ولا يجوز التردد والنكص على عاقبيه.

وبين ان القرارات هي التي احالت الملفات للقضاء ، مبينا ان عمل اللجنة يؤشر اشارات وخلاصات الخلاصات عن كل قضية فكيف لنا ان نعدل ونحن لم نطلع على التفاصيل ، مثنيا على قرار اللجنة التي نسبت للحكومة بها وهي اجدر على القيام بالمهمة.

من جهته اشار النائب مفلح الرحيمي إلى أن المجلس فوض المكتب الدائم بالدورة العادية الاولى لتشكيل اللجنة واوصى بكل شيء يتعلق بامانة عمان وقال " اللجنة مشكورة ونثني على مقترح ".

أما النائب بسام حدادين فرأى أن النقاش اخذ بعد أكثر من موضوع الذي بحثته اللجنة وهنا يؤشر على كيف نشكل اللجان غير مكتملة التوصيف النظامي ، وقال " فالنظام يتيح تشكيل لجان مؤقتة والتحقيق ، ويجب ان نحدد وظيفتها بدقة ومدة عملها وهذا ما لم يكن واضحا في اللجنة الخاصة بامانة عمان والتي بذلت جهدا كثيرا".

وتساءل " هل يحق لرئاسة المجلس أن تحول أي قضية من لجنة تحقيقية الى الحكومة مباشرة دون عرضها على المجلس ؟"، وتابع " ما جرى أنه حولت اكثر من قضية للحكومة دون أن تكون ارادة المجلس في مضمون ما توصلت اليه فكان الاولى باللجنة العودة اليه بعد ان هو شكلها لابداء رأيه" .

وقال " نحن في تجربة كيفية العمل في هذا المحور ويجب ان نتعلم من اخطائنا لنصل الى الاداء الراقبية".

من ناحيته اثنى النائب خالد الفناطسة على مداخلة حدادين وتساءل " لماذا تم سحب ملفات قضايا الامانة من هيئة مكافحة الفساد من قبل مجلس النواب قبل انتهاء التحقيق خاصة وانه لا يوجد منصب وزاري وما هي الظروف التي تم فيها سحب الملفات فيها".

واضاف " لماذا يتم مناقشة موضوع قضايا الامانة اليوم من قبل مجلس النواب في الوقت الذي تم فيه احالة عدد منها الى رئيس الوزراء والنيابة العامة دون مناقشتها من قبل المجلس ، ولماذا لم يتم الاستعانة بخبراء فنيين من قبل اللجنة النيابية للتدقيق في هذه المشاريع الهامة ذات الصفة الفنية البحتة ؟".

واوضح الفناطسة ان حضور بعض النواب لمن لهم علاقة سابقة بالامانة قد يؤثر على مجريات التحقيق ، ثم إن مناقشة كافة تقارير ديوان المحاسبة من قبل امين عمان السابق المهندس عمر المعاني مع اللجنة الادارية والمالية التابعة لمجلس النواب في كل سنة من 2006 - 2009 يرجى الرجوع الى توصيات هذه اللجنة بهذا الخصوص .

وتساءل " لماذا يتم من مناقشة مشاريع ومبادرات الامانة بعد ستة سنوات من بداية ادارة المهندس المعاني للأمانة فقط " ، مبينا ان التقارير المعروضة امام النواب يلزمها دارسة اكثر قبل اتخاذ القرار بشأنها وبالتالي فلا داع للتصويت عليها اليوم".

واجاب رئيس لجنة التحقيق احمد العتوم على استفسارات النواب وقال انه عندما اتخذت القرارات كان مجلس النواب غير منعقد والمكتب الدائم حل مكانه ، مؤكدا سلامة الاجراءات المتخذة ، منوها الى انه تم البدء بالتدقيق في تقارير ديوان المحاسبة من عام 2000- 2011 م .

من جهته قال النائب محمد الزريقات " إن لجان التحقيق في المجلس بدأت تهز اوكار الفاسدين ولذلك بدأ الهجوم على المجلس في الصالونات السياسية مطالبين صاحب الحل بحل المجلس".

ودعا الاعلام لبيان دور المجلس في لجان التحقيق الـ 32 النيابية التي تعمل في مواضيع الفساد والتي تطول وستطول رؤساء حكومات سابقين ووزرائهم ومدرائهم العامين.

وذكر الصحافة بأن دعم المجلس واللجان واجب وطني وان يقفوا كما كانوا دائما الى جانب الوطن وومثليهم، وقال " اننا فوضنا المكتب الدائم لتشكيل اللجان وان ما تم اجراء سليم واقترح احالة باقي القضايا للحكومة".

أما النائب فواز الزعبي فانتقد تغييب ملف كان قد تقدم به في زمن حكومة معروف البخيت حول رواتب امانة عمان التي كانت 44 مليون دينار والان مديونيتها 540 مليون دينار ورواتب 121 مليون دينار ، وقال " قمت بتسليم الملف الى رئيس الحكومة السابق معروف البخيت ووعدني بتسليم الملف الى هيئة مكافحة الفساد " .

وابدى انزعاجه لعدم ذكر الملف الذي سلمه للبخيت في لجنة التحقيق وقال "لم ار نقطة في الملف مما سلمته للبخيت والذي فيه تجاوزات 250 مليون " ، ووجد انه لم يذكر في تقارير اللجنة سوى 10 % من الفساد في امانة عمان ، مؤكدا ان بحوزته ملفا.

اما النائب صلاح المحارمة فطالب بدعم اللجنة من قبل الرئاسة واعادة الملف المعطل الى اللجنة لاعادة توقيعها ، وقال "نحن واثقون تحويل بقية الملفات الى الحكومة".

النائب مازن القاضي قال : هنالك قضايا امام السلطة القضائية وامام المكافحة ومجلس النواب وتوحيدا للجهد يجب ان تذهب للمكافحة ومن ثم يحال ما يتعلق بالوزراء الى النواب ، ولا بد من البت في القضايا والكل يعلم ان ملف امانة عمان والامين امام القضاء ونحن نثق بهم".

في حين قال النائب مصطفى شنيكات " هذه لجان تحقق وفي هذه القضايا لسنا ضابطة عدلية وجزء من الرقابة البرلمانية ، ولو كانت الحكومات المتعاقبة تعرف دورها " وقال " يجب تحويل الملفات الى الحكومة ".

وبدى تصويت النواب نحو احالة ملف الامانة باكمله الى الحكومة للخلاص منه بعد أن اثقل كاهلهم ، واشارة النواب الى أنه لا يوجد وزراء في الملفات فكيف يؤتى به الى المجلس كما ان نوابا انتقدوا ارسال الملفات الى الحكومة من اللجنة مباشرة دون العودة الى المجلس.

التعليقات