الولايات المتحدة توسع من تواجدها العسكري في الخليج العربي

غزة - دنيا الوطن- بقلم مهند رجيلة
أعلن المسئوولون الأمريكيون أن هنالك قوات وسفن حربية اضافية تم وضعها في منطقة الخليج العربي استعدادا لأي مواجهة محتملة مع ايران بصدد تطورات برنامجها النووي.

في حين أن البنتاقون أعلن استجابته لمناشدة القائد الأعلى للقوات الامريكية في الشرق الاوسط التي مفادها ان هنالك حاجة ماسة لقوات وسفن حربية اضافية في الشرق الأوسط لمواجهة أي تهديدات أو أخطار محتملة قد تنشأ في المنطقة.

المسئوولون الأمريكيون يقولون أن عملية تعزيز ونشر القوات ليست من أجل الخوض في حرب بل هي رد فعل سريع وقوة طارئة في حال اندلاع أزمة عسكرية مع طهران بشأن برنامجها النووي المشتبه به.

وأمر مؤخرا مجلس النواب الأمريكي بارسال ما يقارب 15.000 جندي الى الكويت ليتم بذلك اضافتهم الى وحدة صغيرة كانت متواجدة هناك. هذه العملية تحتوي على لوائين مشاة ووحدة طائرات هليوكبتر. وهذا يبرز ان هنالك زيادة كبيرة للقوات الامريكية في منطقة الكويت حيث يأتي هذا بعد عقد من الزمن ساهمت فيه الكويت بشكل اساسي كوحدة انطلاق وتزويد للقوات الامريكية في حربها مع العراق.

كما قرر البنتاقون ان يبقي حاملتي طائرات وطواقمها العسكرية في المنطقة. وقد شهد هذا الاسبوع انضمام كل من حاملتي الطائرات " جون ستينيس" و " كارل فينسون " الامريكيتين في بحر العرب . من شأن حاملتي الطائرات ان يمنحا قوة عسكرية للقيادة الامريكية البحرية والجوية في حال قامت ايران بتنفيذ تهيداتها بغلق مضيق هرمز الذي يعتبر ممرا استراتيجيا رئيسيا لخمس انتاج النفط في العالم.

بينما قال مسئوول كبير في وزارة الدفاع الامريكية فضل ان لا يذكر اسمه ان هنالك الكثير مما يحدث في ذلك الجزء من العالم يمكنك من استشعار الفائدة من حضور قوي هنالك.

بينما اشار قادة في البحرية الامريكية ان ايران قادرة على احداث تعطيل مؤقت لحركة ناقلات النفط من خلال استخدامها لصواريخ مضادة للسفن وأسلحة اخرى, ولكن القادة الامريكيون يقولون ان بامكانهم اعادة فتح المعبر المائي بسرعة اذا اقتضى الامر.

وقد حذر رئيس اركان الجيش الايراني الجنرال عطاء الله صالحي الولايات المتحدة بعدم سماحه لعودة حاملات الطائرات الامريكية "سي ستينيس" الى الخليج الفارسي حسب قوله. يذكر ان الحاملة كانت قد مرت من خلال مضيق هرمز سابقا هذا الشهر, ومن المقررعودتها الى الولايات المتحدة الامريكية قريبا ولكن الادارة العسكرية الامريكية فضلت ان تبقيها في المنطقة المضطربة.

وما يزال هنالك انقسام حول كيفية الاعلان عن عمليات نشر القوات الامريكية حيث ان الحلفاء الاقليمين لواشنطن يميلون الى عدم ابلاغ الرأي العام عن طبيعة تورطهم في مثل هذه العمليات, بينما من ناحية اخرى , يريد البنتاقون الامريكي ان يرسل رسالة واضحة لحكام ايران ان الولايات المتحدة ما زالت تمتلك القوى الكافية في حال حدوث الأزمات.

بالحديث عن القوات التي تتوعد بها الولايات المتحدة, يذكر ان الشعبة الاولى من لواء الفرسان الامريكي قد توجهت الى الكويت بعد ان غادرت العراق ضمن عمليات الانسحاب التي جرت الشهر الماضي. اللواء المذكور يتضمن قرابة ال 4500 جندي مجهزين بالدبابات والمدفعية. يأتي وجود هذا اللواء كقوة رد متنقلة في المنطقة, وفقا لقائد اللواء سكوت افلانت.

على الرغم من شح التفاصيل, ذكر قادة امريكين ان لواء الحرس الوطني الامريكي من ولاية " منسوتا الامريكية" متواجد منذ شهر اغسطس في منطقة الكويت , بينما وصل للمنطقة المذكورة لواء للطيران المقاتل في ديسمبر كانون الاول. في حين ان اخر وحدة عسكرية رئيسية ستتجه الى الكويت قريبا.

وعلى الرغم من التراكم العسكري للقوات الامريكية في الكويت, شهدت المنطقة انخفاضا كبيرا في عدد الجنود الامريكين خاصة بعد انسحاب جميع القوات الامريكية من العراق بالاضافة الى القوات المنسحبة من افغانستان منذ الصيف الماضي .

وباستمرار مسلسل العقوبات, قامت ادارة اوباما الخميس الماضي بفرض عقوبات على ثلاث شركات تبيع البنزين الى ايران التي تعتبر ثالث اكبر دولة مصدرة للنفط , ولكن نقص طاقتها التكريرية يستطلب منها استيراد البنزين .

بينما قالت وزارة الخارجية الامريكية انها ستمنع تراخيص التصدير وتوقف التمويل عن بعض الشركات التي تستمر في تصدير البنزين لايران ومنها " زوهاي زنرونج" المتواجدة في الصين والتي تعتبر المزود الاضخم للبنزين لجمهورية ايران. هذا بالاضافة لشركات اخرى متل " كوا " المتواجدة في سنقافورة و " فال " المتواجدة في الامارات العربية.

التعليقات