مغن مغربي معارض يتعهد بمواصلة الاحتجاج بعد خروجه من السجن

الرباط- دنيا الوطن
أفرجت السلطات المغربية الخميس 12 يناير/كانون الثاني عن مغن بات أحد أجرأ منتقدي النظام الحاكم في بلاده بعدما سجن لنحو أربعة أشهر بتهمة الاعتداء بالضرب يقول محاموه إن الهدف منها تكميمه.  وبعد إطلاق سراحه من سجن عكاشة في الدار البيضاء، قال معاذ بلغوات الذي يشتهر بلقب (الحاقد)، إنه سيواصل الغناء احتجاجا على ما وصفها بالإهانة التي يلقاها المغربيون العاديون على أيدي الدولة والسياسيين، وأضاف أنه سيواصل نشر رسالته وإدانة الفساد المستشري في بلاده.

واعتبرت محاكمة بلغوات اختبارا لتعهد حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل بضمان الاستقلال الكامل للقضاء، ويقود الحزب الحكومة لأول مرة بعدما فاز في الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبموجب تعديلات دستورية استحدثها الملك في العام الماضي.

فيما اعتبر محاولة لتفادي اندلاع انتفاضة شعبية حصل القضاء المغربي على مزيد من الاستقلالية، لكن سمعة محاكم المغرب لا يزال يشوبها تلقي توجيهات من السلطات لا سيما في قضايا الفساد والتشدد الإسلامي.

وقضت محكمة بالدار البيضاء بسجن بلغوات (24 عاما) أربعة أشهر وثلاثة أيام وتغريمه 500 درهم (57 دولارا)، وكان بلغوات اعتقل في سبتمبر/أيلول بعد مشاجرة مع أحد أنصار النظام.

ورفضت طلبات الإفراج عنه بكفالة التي قدمها فريق الدفاع عنه وتأجلت المحاكمة ست مرات، وقالت النشطة ماريا كريم التي قادت حملة للإفراج عن بلغوات إنه انتصار حلو تشوبه المرارة.

وأصبح بلغوات الصوت الغنائي للحركة الاحتجاجية التي استلهمت انتفاضات الربيع العربي، وتطالب بملكية دستورية واستقلال القضاء وكبح الفساد، وتعتبره الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -وهي منظمة حقوق الإنسان الرئيسية في المملكة- من سجناء الضمير.

وقد مس بلغوات وترا عند الشباب المغاربة الذين يشعرون بالإحباط بسبب البطالة والفساد.

التعليقات