بـــيـــــان حول اجتماع مجلس الجامعة وتفجيرات الميدان في سورية

غزة - دنيا الوطن
بـــيـــــان حول اجتماع مجلس الجامعة وتفجيرات الميدان في سورية عكس وزير خارجية قطر وأمين عام الجامعة العربية في مؤتمرهما الصحفي، والبيان الذي صدر عن مجلس الجامعة بشأن تقييم وضع مراقبي الجامعة في سورية، حالة ارتباك لم يكن عسيراً إدراكها، فلم يستطع دعاة التدويل نقل الملف السوري إلى مرحلة التدويل، بالرغم من حجم الضغوط الهائلة التي بذلوها لفرض رأيهم على الجامعة ، وبالرغم من استثمارهم للجريمة الدموية البشعة التي ارتكبها صناع المؤامرة في الميدان، وهم منهم . وعلى نقيض ذلك فقد أثبت الميدان، بأهله الأشداء وناسه الأشاوس، أنه ما زال القادر على أن يظل عند حسن ظن شعبه وأمته به، صموداً وانتصاراً، بعكس ما سعى إليه أصحاب التفجير الآثم ، فكانت رسالة الانفجار إعلاناً عن فشل جميع المخططات السابقة التي لجأ إليها المتآمرون على شعب سورية ودولتهم ، فهذا الأسلوب في كل مكان إنما هو حيلة العاجز الفاشل ، وذلك ما يؤكده تزامنه مع انفجارات بغداد .وقد ردّت جماهير سورية الرسالة إلى أصحابها، فإذا كانت التفجيرات في العراق، وبوجود مئة وخمسين ألف جندي، لم تنجح خلال ثمانية أعوام في كسر شوكة الشعب العراقي قبل رحيلهم ، فإن رحيلهم مهزومين مدحورين تحت وطأة المقاومة قد أثمر التنسيق مع سورية ومعسكر المقاومة، بحيث اشتد ساعد العراق بهذا المعسكر ، كما اشتد أيضاً ساعد سورية ومعسكر المقاومة بالعراق ، ولم تستطع هذه العمليات الإجرامية أن تحقق أهدافها في تشكيل مظلة للانسحاب الذليل من العراق، كما لم تستطع النيل من الصمود المتين للشعب السوري ، بل على النقيض من ذلك ستزيد لحمته الوطنية ، وتقوي مناعته ووحدته شعباً وجيشاً وقيادة ، وتؤكد على أن الحوار الوطني الشامل هو السبيل الأمثل للإصلاح المنشود، وأنّ الإصلاح وتسريعه وتعميقه - وهو ما لا يتمناه المتآمرون، دعاة الدم والرصاص - السلاح الأمضى في يد الشعب لبناء وطنه ، والحفاظ على موقعه وموقفه الصامد في ساحة الصراع الدولي اليائس لثني سورية عن مكانها التاريخي في حماية أمتها ومواجهة سايكس - بيكو القرن الحادي والعشرين ، سايكس بيكو فيلتمان – برنارد ليفي ، سايكس بيكو الغاز والكاز ، سايكس بيكو التمزيق الطائفي والعرقي .وقد تتكرر رسائل الدم هذه ، وقد تتكرر المحاولات المحمومة للمؤامرة الصهيوأمريكية، وسيظل مسموحاً لنواطير الغاز والنفط أن يعيشوا ردحاً يطول أو يقصر في أوهام العظمة ، لكن دورهم لن يكون أكثر من أمين صندوق ، يجسدون عملياً شعار: نفط العرب ضد العرب ليكون للفتنة والدمار وخدمة الصهيونية والاستعمار ، لكنهم سيغرقون في دم المرحلة التي بلغوها وولغوا فيها .ويظل موقفنا ودعاؤنا ودعوتنا لأبناء سورية المخلصين جميعاً أن تعالوا إلى كلمة سواء بينكم ، وإن طال مداها هي الحوار الشامل والإصلاح النافذ ، ولئن كانت الدولة قد دعت للحوار ومارست الإصلاح فذلك هو مسؤولية المعارضين الوطنيين الآن ، ودماء شهداء كفر سوسة وشهداء الميدان ، تستصرخهم وتدعوهم لتلبية النداء ، وهي التي ستصدر حكم الوطن والأمة والتاريخ ، وعلى ضميرهم ردّ الجواب ، وذلك هو السبيل لوقف الدم الذي ينسكب هنا وهناك أنّى كان مصدره ، وهو السبيل لمنع التدويل والتدخل الخارجي بكل أشكاله وصون استقرار سورية وسيادتها وبناء الدولة السورية الجديدة.حفظ الله سورية عربية منيعة ، ورد كيد أعدائها .

التعليقات