مؤتمر باريس: الحكومة العراقية تعرقل الحل السلمي لازمة أشرف

غزة - دنيا الوطن
 
الحاكم إد رندل زعيم الحزب الديمقراطي الأمريكي (1999 – 2001):

 «علينا أن نسأل لماذا لايجوز لسكان أشرف البقاء الى أشرف الى حين اكتمال عملية النقل الى بلدان ثالثة. ولماذا عندما لا نتلقى جواباً صحيحاً، لا نقول كلا. ماذا كان سبب تقليص مساحة مخيم ليبرتي من 40 كيلومترًا الى كيلومتر واحد؟»

حذر عشرات من أبرز الشخصيات الأمريكية والأوربية خلال مؤتمر دولي عقد اليوم الجمعة 6 يناير/ كانون الثاني  2012 في باريس، من عراقيل النظام الايراني والحكومة العراقية للحل السلمي لقضية مخيم أشرف مقر إقامة أعضاء المعارضة الإيرانية، وعدم تعاونهما في عملية الحل.

وادان المؤتمر الذي عقد بدعوة من اللجنة الفرنسية لإيران الديمقراطية، هذه العراقيل، واعرب عن ترحيبه ودعمه لاقتراح السيده رجوي، بعقد مؤتمر في باريس أو بروكسل او جنيف، برئاسة الممثل الخاص للامين العام للامم المتحده في العراق وبمشاركتها شخصيا او ممثلين عن سكان اشرف، وحضور المسؤولين العراقيين من اصحاب القرار والسفير دانييل فريد المستشار الخاص للوزيرة كلنتون حول اشرف وممثل السفارة الامريكية ببغداد في اشرف والسفير جون دورويت وممثل مفوضية الامم المتحده لشؤون اللاجئين والدكتور الخو فيدال كوادراس وستراون ستيفنسون.

وقد عبر المتحدثون في المؤتمر عن شجبهم وادانتهم لمنع الحكومة العراقية ممثلي سكان أشرف من المشاركة في المحادثات المتعلقة بمصيرهم، وأكدوا ان المؤتمر الذي اقترحته السيدة رجوي يمكن ان يقوم باعداد وثيقة بموافقة سكان أشرف بشأن متطلبات النقل وترتيباته الامر الذي يشكل الى حد ما تعويضا عن الغياب المؤسف للسكان عن المحادثات.


وفي ما يلي كلمة الحاكم إد رندل زعيم الحزب الديمقراطي الأمريكي (1999 – 2001)  أمام المؤتمر:

شكرًا الحاكم ريدج

كما إن متحدثنا اللاحق هو حاكم سابق لولاية بنسلفانيا، أرجو استقبلوا الحاكم إد رندل

زعيم الحزب الديمقراطي الأمريكي (1999 – 2001) وحاكم ولاية بنسيلفانيا (2002 – 2011):

طاب ظهركم

تعرفون أن السفير ريد والحاكم دين استخدما تعبير «الكلمة الوحيدة» وصحيح أن الكلمات لا معنى لها إلا وأن يتم تنفيذها وتكون لها نتيجة محتملة، كما قال الحاكم دين. ولكن هناك كلمتان لم تستخدما الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة وهما الكلمتان اللتان يجب استخدامهما وهما «لماذا» و«لا»، واسمحوا لي أن أقول هنا ما قاله الحاكم دين والحاكم ريدج وكذلك ما سيقوله جميع المتكلمين الأمريكان.

لا شك في أن الولايات المتحدة الأمريكية تتولى مسؤولية أخلاقية وحقوقية لتضمن حماية سكان مخيم أشرف بأية حالة ممكنة ما لم يتم نقل أي منهم إلى أرض خارجية.

لا شك في ذلك، هذه مسؤوليتنا.

إذا استمعتم إلى الاتصالات الهاتفية بيننا وبين وزارة الخارجية والمسؤولين الأمريكان فسوف تسمعون جهودًا مختلفة لتجنب المسؤولية.. فالآن من مسؤولية العراقيين ومسؤولية الأمم المتحدة وبل مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية أن يتقدم هذا الأمر إلى الأمام على طريقة صحيحة.

فالآن إني أفكر باستمرار بأنكم جمهور جيد للغاية لأنه وفي حالات مختلفة استمعتم كثيرون منكم إلى كلمات كثيرين منا وهناك متكلمون كثيرون، وبعد مدة أؤكد شيئًا واحدًا. ولكن تلك النقاط حالات يجب التأكيد عليها وإذا نظرتم إلى ما جرى في تموز الماضي، فمن المستغرب بالنسبة لي أنه كيف أظهرنا لأميركا والأمم المتحدة أنهما في الحقيقة لم تكونا أية رصانة؟ كان يجب علينا في البداية أن نستخدم كلمة «لا» عندما كنا نواجه رفض الحكومة العراقية حماية سكان مخيم أشرف من قبل قوات الأمم المتحدة (ذوي القبعات الزرق) والقوات الأمريكية إلى حين نقلهم. كان هذا هو الخطأ الأول.. ماذا كانت إشكالية ذلك؟

لولا لدى العراقيين نية سلبية، لو كان العراقيون باقين على عهدهم والتزامهم بأمن السكان فماذا كانت المشكلة لو تمكن الأمريكان كما قال لي العقيد مارتين من إبقاء مجموعة صغيرة من الجنود الأمريكان أو مشاة البحرية الأمريكية؟ هذه الحماية كانت ضمانًا لهم. أو إذا لم يكونوا يريدون الأمريكان لأننا كنا نريد مغادرة البلاد، فماذا جنود الأمم المتحدة؟ ماذا كان السبب؟ نحن لم نسأل العراقيين عن ذلك؟ لماذا كانوا قد رفضوا ذلك؟ لأنه لم يكن هناك مبرر لرفضهم.

ولم نوجه إليهم السؤال الثاني:

بشكل عام لماذا لينتقلوا من مخيم أشرف إلى مكان آخر؟ لماذا؟ ما كانت المشكلة... ما هو الضرر الذي كان يلحق بالحكومة العراقية؟

لو عاش هؤلاء الأشخاص الـ 3400 في السلم وبتقرير مصيرهم وبدفع نفقاتهم الشخصية ولما عرّضوا أحدًا للخطر ولما هددوا شخصًا فما هو ضرورة نقلهم؟ لما لم تكن المفوضية العليا للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين يستطيع إنجاز مهامها في مخيم أشرف؟ قيل لنا إن هذا غير مقبول ولكن لم يقل لنا أحد لماذا؟

حاليًا فكروا في ذلك، فماذا تسبب في أن يكون النقل إلزاميًا؟ لو كان هدف العراقيين صادقًا في أنهم يريدون إخراج هؤلاء الأشخاص من العراق لماذا لم يكن يستطيعون أن يفعلوا ذلك في مخيم أشرف؟ لماذا نحن لم نسأل ذلك وبتلقي أي جواب صحيح لماذا لم يكن لنا شجاعة لأن نقول «لا» فقط ونقول إنهم ليبقوا في أشرف حتى إكمال عملية النقل؟ إننا لم نكن نسأل ذلك.

وحاليًا وفي المقابل وكما قال الحاكم ريدج و بالتعامل المسؤول من قبل رئيسكم وكذلك سكان مخيم أشرف نواجه التعاون مع هذه الخطة، ومن دون أي ضمان واجهنا خطة ووثقنا بهذا الكلام، مع أني أصدق الوزيرة كلينتون في رسالتها بمناسبة عيد الميلاد حيث قالت إننا نراهن على الحكومة العراقية لضمان الأمن وعدم ممارسة العنف.. ولكن ما هي الضمانات؟ إننا كنا قد راهنا عليهم في عام 2009 لحماية السكان وكذلك في عام 2011. فنظرًا لسجلهم الماضي لماذا لم نقل لهم «لا» وأنكم لن تحموهم ونحن نرافقهم في خطة النقل؟ أنتم تريدونهم خارج أراضيكم ولكننا سنثق بأن القوات الأمريكية والأمم المتحدة سوف ستتواجد هناك لحمايتهم. لماذا لن نقل: «لماذا»؟ لماذا لم نسأل؟ وعندما لن نتلق ردًا صحيحًا لماذا لم نقل «لا»؟ وحاليًا وبالتعامل المسؤول من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ورئيسها للجمهورية والتعامل المسؤول للسكان أصبحنا نواجه ذات السكان الـ 400 الذين وقعوا أن يرحلوا وينتقلوا من هناك. السيدة رجوي، إني لا أعرف، ولكنهم قد يكونون أشج الأشخاص على الأرض حتى قبلوا بأن ينتقلوا!.

حاليًا لقد آن الأوان لأن نسأل العراقيين لماذا؟ لماذا لينتقلوا من قاعدة بـ 40 كيلومتر مربع إلى قاعدة أقل من كيلومتر مربع واحد؟ ما كان السبب؟ حقًا كان سببًا مقنعًا؟ هل كان من الضروري أن نحمي أمن العراق؟ هل كانت هناك أسباب معلوماتية؟ ما كان سبب خفض المساحة؟ لا يوجد هناك أي رد صحيح. لما ومع أن مذكرة التفاهم أشارت بالتحديد إلى أن السكان لهم الحق في أخذ كل مقتنياتهم المنقولة وسياراتهم الكافية ونقلها معهم إلى مخيم ليبرتي، ما هو سبب قولهم الآن «لا»؟ إنهم يقولون الآن «لا»؟ هل نحن سألنا؟ هل الأمم المتحدة سألت؟ هل وزارة الخارجية سألت؟ هل أحد سألت لماذا؟ لماذا تفعلون ذلك؟ هذا انتهاك لـمذكرة التفاهم التي كانت الحكومة العراقية قد وقعتها. لا يسأل أحد لماذا؟ لماذا لا توجد هناك إمكانيات كافية؟ لماذا لابد من تواجد الشرطة العراقية داخل السياج؟ نحن ندرك أن العراقيين يريدون حق السيادة في المخيم ولكن حق السيادة ذلك محفوظ  تواجد الشرطة العراقية في البوابة. لا يوجد هناك أي مخرج في المخيم ولا يوجد هناك مهرب ومن المؤكد أن السكان لا يريدون الفرار. فلماذا من الضروري أن تتواجد الشرطة في داخل المخيم؟ لماذا ليس من الضروري أن يحظوا بإمكانيات كافية؟ الجواب أنه لا يوجد أي جواب مطلوب ومرغوب فيه وقد حان الوقت أن نبدي الشجاعة.

في العديد من المجالات سلكنا طريقًا طويلاً ونحن نقترب إلى اتخاذ خطوة قد تكون الأدنى من الحل السلمي المحتمل ولكن إذا كان في الحقيقة هدف العراقيين تحويل ذلك الموقع إلى السجن إذا لم يكن رد فعلهم غير معاقبة سكان مخيم أشرف وإذا كان تلك التعامل العقابي غير إعادة استرضاء طهران وإذا كان الموضوع ذلك فعلى الأمم المتحدة  والولايات المتحدة الأمريكية استخدام كلمة «لا» بوجه النقل. علينا أن نقف بجانب سكان مخيم أشرف وعند ما هم يقولون إننا لا نذهب إلى المكان الذي لا توجد فيه إمكانيات كافية ولا نذهب إلى مخيم يكون سجنًا بالفعل ولا نذهب إلى موقع سنفقد فيه مقتنياتنا وممتلكاتنا الشخصية وسنفقد ملايين الدولار في أراضينا الشخصية فنحن لن نتعامل مع هذا الموضوع كذلك بسبب أنه لا يوجد هناك سبب جيد.

فلذلك حان الوقت لجميعنا الذين من مختلف الدول ونمثلها في المنصة والأفراد الذين تكلموا هنا واليوم ليسوا معنا هنا ولكنهم كانوا أقوياء الصوت الملتزم حان الوقت لجميعنا وحان الوقت للوزيرة كلينتون وحان الوقت للسيدة أشتون وحان الوقت لجميعنا أن نقول «لا» للنقل إلا أن تتطابق مع مقاييس الأساسية لـمذكرة التفاهم MOU. إننا لم نقل «لا» في الماضي ونحن لم نسأل في الماضي وفي هذا المنعطف الخطير من المهم أن ننجز ذلك. إذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تنجز مسؤوليتها الأخلاقية فعليها أن لا تفعل ما أقل من ذلك.


التعليقات