مزارعو اغوار : الكرك على شفير الهاوية

عمان - دنيا الوطن
تتهدد مزارعي الاغوار الجنوبية خسائر مالية باهظة جراء تدني اسعار مادة البندورة المنتج الزراعي الاكثر شيوعا في هذه المنطقة، حيث تقدر مساحة الاراضي المزروعة بمادة البندورة ب30 الف دونم من اصل 35 الف دونم كامل مساحات الاراضي الصالحة للزراعة في المنطقة .

سبب الخسائر وفق المزارع رعد المجالي انخفاض اسعار هذه المادة المتواصل في الاسواق مما لايعود على المزارع حتى بتكاليف الشحن الى الاسواق المركزية ، واضاف المجالي ان الموسم الزراعي الحالي من اسؤ المواسم الزراعية التي تمر بها منطقة الاغوار األجنوبية على مدى سنوات عديدة مضت ، الامر الذي قال انه يفاقم من اوضاع المزارعين المتردية اصلا فيجعلهم غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه دائنيهم وتجاه اسرهم .

مجموعة من مزارعي المنطقة اعتبروا التسويق معضلة رئيسية بالنسبة لهم منتقدين ماوصفوه بعدم جدية الحكومة في فتح ابواب التصدير الخارجي ،ويضيف هؤلا انهم مصرون على المضي بمطالبهم بهدؤ بعيدا عن افتعال احداث تضر بالصالح العام ، معربين عن املهم بان تتتعاطف الجهات المختصة وعلى الاخص وزارة الزراعة معهم لاقالة عثرتهم وبالطرق التي تراها الوزارة والمشرع مناسبة قبل ان تصل الامور الى حد قطع ارزاقهم بشكل كامل ، وقد تدفعهم الحاجة كما قالوا الى سلوك سبل وصفوها بغير السوية لتامين لقمة عيش ابنائهم وادامة مصدر رزقهم الوحيد والعمل الذي لايحسنون غيره ، وقد توارثوه كما سالم الخليفات كابرا عن كابر، مناشدين من يعنيهم الامر اعفاءهم من فوائد الديون لمؤسسة الاقراض الزراعي وغيرها من الجهات الحكومية المقرضة واعادة جدولة الديون المتبقية باقساط تتناسب والوضع الزراعي في كل موسم .

ويحبذ اكثر من مزارع في الاغوار الجنوبية العودة الى نظام النمط الزراعي لكن شرط توفير متطلبات نجاح هذا النظام من حيث التقيد التام بتطبيقة من قبل الحكومة ليشمل كافة شرائح المزارعين صغيرهم وكبيرهم على حد سواء،فيما انتقد اخرون اغلاق مصنع رب البندورة في غور الصافي قبل سنوات والذي يرون انه كان كفيلا بامتصاص فائض انتاج محصول البندورة لديهم والذي يتسبب في خفض الاسعار.
يشار الى ان سعر عبوة البندورة سعة عشرة كيلوغرامات يباع للسوق المركزي بسعر 800 فلس وبسعر اقل من ذلك بكثير في معظم الاحيان ،فيما سعر الكلفة الحقيقية لانتاج تلك العبوة يزيد عن دنار و300 فلس وهذا لايحقق المردود المناسب للمزارع ولو حتى بسعر التكلفة وفق المزارع محمد الدغيمات.

ويطالب المزارعون ايضا بان يصار الى تنفيذ الرؤى التي اطلقها رئيس الوزراء عون الخصاونة عند لقائة رئيس اعضاء اتحاد المزراعين وغيرهم من ممثلي الجهات ذات العلاقة بالعمل الزراعي في وقت سابق من الشهر الماضي والتي قال فيها ان الحكومة معنية وبالتنسيق مع ممثلي القطاع الزراعي وغيره من القطاعات ذات الصلة لوضع حلول جذرية لمشكلة الاختناقات التسويق التي تطبق على المنتج الزراعي المحلي ، اضافة الى البحث في ايجاد اسواق خارجية لتصريف فائض انتاج محصول البندورة.

من جانبه يرى امين عام وزارة الزراعة د-راضي الطراونه ان العلاج الجذري لمشكلة تسويق محصول البندورة يكمن بضرورة توجه المزارعين لاصناف منتجات زراعية اخرى والتقليل قدر الامكان من اعتماد زراعة محصول البندوره، في الوقت الذي اكد فيه الطراونة ان الحكومة جادة في البحث عن اسواق خارجية لتصدير فائض منتج البندورة الاردني اليها .

التعليقات