أكراد العراق يتريثون في إعلان موقف واضح من قضية تسليم الهاشمي

بغداد - دنيا الوطن
في الوقت الذي لا يزال فيه الترقب سيّد الموقف بخصوص قضية تسليم إقليم كردستان لنائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي إلى السلطات في العاصمة المركزية بغداد، أبدت أطراف كردية امتعاضها من سياسة التصعيد التي ينتهجها رئيس الوزراء نوري المالكي.

وبعد أن ظن الجميع في العراق أن الأزمة التي فجرتها مذكرة اعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في طريقِها إلى الحل، بعد الوساطات الكردية ولقاء المالكي بالنجيفي؛ يعود التوتر ليتسيد المشهد السياسي مرة أخرى، وهذه المرة عندما طالبت بغداد سلطات إقليم كردستان العراق بتسليم الهاشمي، والغموض الذي يلف موقف الأكراد الذين استقبلوا الهاشمي لأنهم لم يعلنوا رسمياً قبول أو رفض الطلب حتى الآن.



وقال مستشار رئيس برلمان كردستان طارق جوهر: "مؤسسات إقليم كردستان تتعامل مع أي طلب يأتي من بغداد وفق سياقه القانوني مع الجهات المماثلة، مثل مجلس القضاء ووزارة الداخلية في الإقليم. سوف يقومون بدراسة هذا الموضوع وفق سياقه القانوني".

استعراض القوة والتصعيد المستمر الذي يمارسه رئيس الوزراء نوري المالكي حسب تعبير المراقبين الأكراد قد يقضي على فرصة نجاح المؤتمر العام للقوى السياسية الذي تستعد بغداد لاستقباله قريباً برعاية الرئيس طالباني.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي الكردي سمكو محمد: "أي اجتماع للقوى السياسية العراقية من دون توافق داخلي وخارجي لن ينجح، ولن يحل المشكلة من جذورها، إنما مسكّن سياسي فقط".

ولا تخفي كردستان امتعاضها من سياسة التصعيد التي ينتهجها المالكي بعد الانسحاب الأمريكي، حيث يعتقد الساسة هنا أنها تؤثر على مفهوم الشراكة في العملية السياسية.

وستذهب كتلة العراقية لاجتماع القوى السياسية تاركة ملف الهاشمي للقضاء. والمالكي يحرج القادة الأكراد بإصراره على تسليم الأخيرِ إلى بغداد، ما يعني أن نائب الرئيس ربما يجد نفسه وحيداً في هذه الأزمة التي يقول المراقبون إن الهاشمي سيكونُ أول ضحاياها.

التعليقات