المجرمون القتله يغتالون فرحة عيد الميلاد: يافا بمسلميها ومسيحيها تشيع جثمان ابنها البار الشهيد جابي اقديس..فيديو وصور

المجرمون القتله يغتالون فرحة عيد الميلاد: يافا بمسلميها ومسيحيها تشيع جثمان ابنها البار الشهيد جابي اقديس..فيديو وصور
غزة - دنيا الوطن
 شيعت جماهير حاشدة من مدينة يافا وسائر انحاء البلاد بعد ظهر يوم امس جثمان المرحوم الشهيد جابي اقديس رئيس الجمعية الارثوذكسية العربية في مدينة يافا عن عمر يناهز 55 عاما والذي توفي عشية عيد الميلاد المجيد اثر طعنه بالسكين من قبل قاتل مجرم لبس ثوب بابا نويل بعد الاحتفال المسائي الذي اقيم بعيد الميلاد المجيد للاطفال في مدينة يافا ، مما قتل فرحة العيد وحول الفرح الى حزن على هذه الفاجعة والجريمة النكراء التي تمت ليلة عيد الميلاد المجيد وفق التقويم الشرقي وبعد الكرنفال والمهرجان الترفيهي للاطفال الذي اقيم في يافا من اجل ادخال الفرح والابتهاج الى نفوس المحتفلين والمعيدين وخاصة الاطفال منهم.

نزل خبر مصرع جابي اقديس كالصاعقة على ابناء الطائفة حيث الغيت الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد وبدل ان تدق اجراس العيد دقت اجراس الحزن حدادا على فقيد الكنيسة الارثوذكسية والكثيرون اعتبروا هذا الاغتيال بانه رسالة تهديد ووعيد
لكافة الشخصيات الوطنية التي تطالب بالحقوق العربية وترفض الظلم والعنصرية والتمييز.

وتحديدا مساء يوم الجمعة 6/1 وهي عشية عيد الميلاد الشرقي اقامت الجمعية الارثوذكسية في يافا احتفالا كبيرا تضمن فعاليات فنية وثقافية امتدت من الساعة الخامسة عصرا وحتى الثامنة مساء ، فقد اغلق الشارع بين النادي الارثوذكسي وكنيسة الاقديس جوارجيوس في يافا وخرج اهالي المدينة كبارا وصغارا في كرنفال احتفالي ومهرجان اختتم في ساحة الاقديس جوارجيوس وبعد الانتهاء من الاحتفال وصل شخص يلبس ثوب بابا نويل وبيده سكين فطعن جابي اقديس في رقبته عدة طعنات ادت الى نزيف حاد وما ان وصل الى المستشفى حتى فارق الحياة في ظروف تراجيدية.

ابناء الكنيسة الارثوذكسية في يافا صدموا من هذا الحادث المأساوي ، جريمة قتل في احتفال ديني والقاتل يلبس بابا نويل والجميع تغمرهم السعادة بليلة الميلاد وهم يستعدون للعودة الى منازلهم لكي يزورهم بابا نويل في البيت ويوزع عليهم
الهدايا وصباحا القداس الاحتفالي بالعيد.

طعنه غادرة لمجرم غادر فقد انسانيته واخلاقه حولت الفرح الى حزن ، فتحول العيد الى ميتم والابتهاج الى دموع وبدل ان يتبادل المسيحيون كلمات المعايدة اصبحوا يعزون بعضهم بعضا بهذا الحادث المأساوي الذي اعتبره الكثيرون بانه ليس اغتيالا
لشخص وانما هو اغتيال لمناسبة دينية واغتيال لكنيسة عربية عريقة ومحاولة لترهيب وتخويف السكان العرب الاصلين في يافا لكي لا يدافعوا عن حقوقهم السليبة واوقافهم المنهوبة.

السيد جابي اقديس انتخب رئيسا للجمعية العربية الارثوذكسية في يافا وهو يحظى باحترام طائفته الارثوذكسية وكافة اهالي يافا.

تميز بمواقفه الجريئة ودفاعه عن العرب سكان يافا الاصلين ورفضه لابتلاع وتهويد الاوقاف العربية مسيحية كانت ام اسلامية ، فكان رجلا شجاعا محبا لكنيسته ملتزما بخدمة رعيته ومدافعا عن يافا واخر اجتماع شارك فيه كان قبل استشهاده بساعات حيث تحدث في ندوة اقيمت في احد مساجد يافا بعنوان "لن تصمت اجراس ومآذن يافا".

الكثيرون يقولون بان ما حدث مع جابي هو اغتيال سياسي بسبب مواقفه الوطنية ورفضه للتفريط بالاوقاف الارثوذكسية فقد عارض وانتقد من يفرطون بالاوقاف الارثوذكسية ، كما كانت له مواقف جريئة بما يتعلق بالتعديات الاسرائيلية على الاماكن المقدسة ودور العبادة.

فقد كان ارثوذكسيا مخلصا لارثوذكسيته وعروبيا مخلصا لانتمائه القومي العربي  والفلسطيني.

البارحة يوم عيد الميلاد المجيد اتشحت مدينة يافا بالسواد ونكست الاعلام واعلنت الطائفة الحداد والغيت كل مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد.

وبعد ظهر يوم العيد في 7/1 اقيمت خدمة الجناز على جثمان الفقيد في كنيسة الاقديس جوارجيوس للروم الارثوذكس في يافا ، هذه الكنيسة العربية الصامدة القابعة في قلب مدينة يافا والتي تعتبر معلما من معالم الحضور العربي في هذه المدينة والتي يراد اضعاف الحضور العربي فيها.

اقيمت خدمة الجناز في اجواء من الالم والحزن الشديدين على هذه الجريمة النكراء حيث ترأس المراسيم الدينية سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صديق المرحوم ، وسيادة المطران ذمسكينوس الوكيل البطريركي في
يافا ولفيف من الكهنة ، كما حضر عدد من كهنة الطوائف المسيحية الاخرى اضافة الى رجال الدين الاسلامي وممثلي الهيئات العربية والوطنية في يافا ، فقد حضر الالاف من المشيعين من يافا وخارجها ومن كل الطوائف والمذاهب وذلك تضامنا مع الطائفة العربية الارثوذكسية التي بدل من ان تحتفل بعيد الميلاد تودع احد اعلامها وشخصياتها الوطنية البارزة الذي تلقى هذه الطعنات الغادرة من مجرم قاتل فقد انسانيته وضميره.

سيادة المطران ذمسكينوس نقل تعازي غبطة البطريرك ثم تولى الحديث سيادة المطران عطاالله حنا فالقى كلمة مؤثرة ابكت الجميع حيث تحدث عن شخصية الفقيد وما قدمه لكنيسته وشعبه.

وقال سيادته : لقد عايدنا المجرمون القتله بعيد الميلاد بهذه الطريقة لانهم لا يعرفون لغة سوى القتل والعنف وبابا نويل الذي يفرح الاطفال بهداياه تحول الى قاتل مجرم بدل من ان يفرح الناس بالعيد يدخلهم الى الحزن والاسى والى فقدان
شخص احبوه وقال سيادته ان هذه الطعنات التي تلقيتها يا جابي عشية العيد نالت منا جميعا ، فكلنا طعنا في هذا اليوم ، الطائفة الارثوذكسية كلها عن بكرة  ابيها تبكيك في هذا النهار لانك ما عشت لنفسك وانما لكنيستك وشعبك ويبدو بان هذه القيم الانسانية والوطنية التي ناديت بها لا تعجب البعض.

اننا نلتفت الى مدينة يافا الجريحة بطعناتك في هذا اليوم فنقول ان جابي هو شهيد يافا وشهيد هذه الرعية وشهيد عيد الميلاد والشهداء هم يسبحون الله ويمجدونه في السماء ولذلك فاننا نحزن بفراقك ولكننا متأكدون انك مع مصف الشهداء الذين احبوا الله والكنيسة والانسان.

عاقبوك لانك انسان مستقيم لم تخون شعبك مقابل ثلاثين من الفضه ، ولم تتراجع قيد انملة عن دفاعك عن كنيستك واوقافها المستهدفة وعن مدينة يافا التي احتضنتها بقلبك الكبير ، فلم تكن تميز بين مسيحي ومسلم وبين كنيسة ومسجد فيافا كانت جسد واحد واسرة واحدة بالنسبة اليك.

قبل اغتيالك بساعات هاتفتني لكي تعايدني وكنت في طريقي الى بيت لحم ولكنني لم اكن اعلم بانها المرة الاخيرة التي ساسمع فيها صوتك فثق باننا لن ننساك وكنيستك لن تنساك واهالي يافا لن ينسوا جابي المحبوب الاصيل والمحب.

كما ادان سيادة المطران عطاالله حنا بشدة هذه الجريمة النكراء وقدم التعازي الى اسرة الفقيد واهالي يافا والجمعية الارثوذكسية وطالب الجهات الشرطية المختصة بضرورة الكشف عن هوية القتله والمجرمين ذلك لان المنفذ واحد اما المشاركين والمخططين فقد يكونوا عدة اشخاص.

كما تحدثت السيدة نادية حلو بكلمات مؤثرة وكلمة الجمعية الارثوذكسية وتم اختصار الكلمات لانه هنالك حفلا تأبينيا سيتم اعداده خلال الايام القادمة.

وبعد الصلاة على الجثمان تمت مراسم الدفن في مقبرة الطائفة الارثوذكسية العريقة المطلة على بحر يافا وهي المقبرة التي اعتدى عليها قبل ايام مجموعة من المتطرفين اليهود فدفن جثمان جابي في مكان مطل على البحر بحضور الالاف منالمشيعين الذين لم يستوعبوا بعد ما حدث وهذه الصدمة التي لم يكن يتوقعها احد في عيد الميلاد.





















التعليقات