كواليس قطر تتساءل عن مصير الجزيرة بعد تمويل قطري ضخم للميادين

الدوحة - دنيا الوطن
لم يجد سكان الطوايق العليا في القيادة القطرية إجابات حاسمة لسؤال عريض يملأ العاصمة الدوحة منذ يوم الثلاثاء الماضي حول مصير قناة الجزيرة السياسية الإخبارية، في ظل صفقة غامضة نفذها إعلامي تونسي داخل مكتب رئيس الوزراء القطري- وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، إذ قدم الأخير تبرعا ضخما تتجاوز قيمته المائة مليون دولار أميركي لتنشيط تحضيرات إطلاق قناة سياسية إخبارية متطورة تحمل إسم (الميادين) من العاصمة اللبنانية بيروت، رغم أن هذه القناة ظهرت فكرتها بعد إستقالة الإعلامي التونسي من فضائية الجزيرة، بسبب موقف القناة من أحداث الثورة السورية، ورفضه لمعاداة النظام السوري.

وبحسب معلومات ومعطيات أتيح لموقع "أخبار بلدنا" الإطلاع عليها، فإن المسؤول القطري الذي يتردد في الكواليس القطرية أنه يقف خلف سياسات فضائية الجزيرة، ويوجه أجندتها الخفية والغامضة، يريد أن يظل للحكومة القطرية كلمة وقناة سالكة للإتصال والتواصل مع حزب الله اللبناني الذي يتردد أنه يقف خلف فكرة فضائية الميادين التي سترى النور في الشهر الأخير من العام الحالي، ويدعمها بقوة النظام السوري، إلا أن التحضيرات للقناة قد تباطأت في الأشهر الأخيرة، بسبب وجود إهتمام لدى القيادة السورية وقيادات حزب الله بالموضوع السوري.
ووفقا للمعلومات أيضا، فإن الإعلامي التونسي قد وصل الى العاصمة القطرية بناء على تنسيق مباشر مع المكتب الخاص لرئيس الوزراء القطري، الذي خصص اللقاء لمعرفة تفاصيل تتعلق بقناة الميادين، وسط مخاوف من أن تسطو هذه القناة على شعبية فضائية الجزيرة حين خصصت إنطلاقتها عام 1996 في التركيز على تظهير دور المقاومة العربية والإسلامية، والدعم المتواصل إعلاميا لهذه الحركات، إذ تريد الدوحة بشكل مبكرا، وجودا في هذه القناة كإجراء إحترازي من فقدان الجزيرة لشعبيتها بعد السياسات الغامضة، والمتناقضة التي أبدتها خلال تغطيتها للثورات العربية السابقة.

التعليقات