استقبال تاريخي لـ"سباق فولفو للمحيطات" في أبوظبي

ابو ظبي- دنيا الوطن-جمال المجايدة
"فريق تيليفونيكا" يحرز المركز الأول بالجولة الثانية، و"عزّام" خامساً
وضعت أبوظبي يوم أمس (الأربعاء 4 يناير) بصمة جديدة على تاريخ تحديات اليخوت  الشراعية بالعالم مع ترحيبها بأسطول يخوت "سباق فولفو للمحيطات"، لتصبح أول  وجهة بمنطقة الشرق الأوسط تحتضن السباق خلال مسيرته الممتدة لـ38 عاماً.

وبدأت فعاليات الاستقبال، الذي حضره آلاف المشاهدين والجمهور وعائلات أطقم  اليخوت وفرق الدعم البري في "قرية السباق" بمنطقة كاسر الأمواج على كورنيش
العاصمة الإماراتية، في الساعة 4:40 مساءً، وذلك عندما قطع يخت "فريق  تيليفونيكا" خط النهاية الرسمي على الجانب الجنوبي الغربي لجزيرة اللولو، محرزاً المركز الأول بالجولة الثانية (كيب تاون - أبوظبي) من السباق الذي يقطع  39.000 ميل بحري حول العالم. وأعقبه فرق "جروباما" و"كامبر" و"بوما" و"فريق
أبوظبي للمحيطات" على الترتيب.

ورسمت الاحتفالات المتنوعة في "قرية السباق" صورة فنية اجتمعت بها عناصر التراث  البحري الإماراتي وكرم الضيافة العربي الأصيل، بينما استمتع الجمهور بمشهد
استثنائي لليخوت الخمسة التي يبلغ ارتفاعها من القاع إلى أعلى الشراع 32 متراً،  ما يعادل مبنى من 12 طابقاً، تبحر على شواطئ أبوظبي حتى رصيف الطوافات  العائمة.

وأشار الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة"، إلى أن هذا  الحدث يشكل إنجازاً بحد ذاته لإمارة أبوظبي.

وقد قادت "هيئة أبوظبي للسياحة" مبادرة استضافة "سباق فولفو للمحيطات" في  الإمارة، إلى جانب تكوين "فريق أبوظبي للمحيطات"، وهو أول فريق من منطقة الشرق  الأوسط يتنافس في قمة التحديات البحرية بالعالم.

وقال الشيخ سلطان: "أبحرت سفن الداو الشراعية التقليدية وسط أمواج الخليج  العربي على مدى قرون طويلة، وتمثل عنصراً هاماً من تراثنا البحري العريق.  
وتُضيف يخوت "سباق فولفو للمحيطات" التي ترسو اليوم على شواطئنا بعد تحديات  شاقة وقاسية، صفحة جديدة إلى تاريخ الإبحار الشراعي في أبوظبي".

بدوره، رحّب مبارك حمد المهيري، مدير عام الهيئة، بيخوت السباق وأطقمها، وقال:  "إن هذه اللوحة الجميلة لأسطول "سباق فولفو للمحيطات" تصل إلى "قرية السباق"
وسط تشجيع الجماهير وهواة الرياضات البحرية كانت أحد الأهداف التي سعت الهيئة  إلى تحقيقها عند طلبها استضافة السباق في الإمارة. وبينما تُعد سفن الداو التي  اجتازت البحار بهدف صيد اللؤلؤ أحد الملامح الرئيسية لإرثنا البحري، تأتي رؤية
هذه اليخوت الحديثة ترسو على شواطئنا وفي الخلفية الأفق الممتد لمدينة أبوظبي
لتعكس مستقبلنا الواعد بمزيد من الإنجازات".

وخلال كلمته للجمهور في "قرية السباق"، أشاد الأسباني اكير مارتينيز، ربان  "فريق تيليفونيكا"، بجهود طاقمه، وقال: "خضنا سباقاً جيداً، ونحن جميعاً سعداء  بأدائنا. احتدمت المنافسة مع اقترابنا من خط النهاية، ولكننا تمكننا من حصد
نقاط هذه الجولة وإضافتها إلى رصيدنا في الترتيب العام".

من جهة أخرى، أعرب الإن جليزي آيان ووكر، ربان "عزّام" يخت "فريق أبوظبي  للمحيطات" والحائز على ميداليتين أوليمبيتين، عن تهنئته أبوظبي على هذا
الاستقبال التاريخي، وتعهد بمضاعفة جهود طاقم الفريق للوصول إلى منصة التتويج  في نهاية السباق.

وقال: "إنه ترحيب استثنائي، كنا نعلم أنه ينتظرنا دعماً كبيراً عند عودتنا إلى  أبوظبي، ولكن ما وجدناه يفوق الوصف. لا يزال أمامنا طريق طويل قبل خط نهاية  الجولة الأخيرة من "سباق فولفو للمحيطات"، وسيساهم هذه الاستقبال في زيادة
دوافعنا، وسنعمل بكافة قدراتنا على تحسين مركزنا والتقدم إلى الصفوف الأولى في  الترتيب العام".

وحظيّ الإماراتي عادل خالد، عضو "فريق أبوظبي للمحيطات" وأول خليجي على الإطلاق  يتنافس في "سباق فولفو للمحيطات"، باستقبال خاص دفعه للتأكيد على أن ما شاهده
من حفاوة وتحية تجاوز كافة توقعاته، وأوضح: "أحتاج لبعض الوقت للاعتياد على هذه
الأجواء فكافة الأنظار موجهة لي، وذلك عقب أسابيع أمضيتها وسط أمواج المحيط العاتية بصحبة الفريق. لحظة لقاء عائلتي وأصدقائي منحتني شعوراً رائعاً، أما  المشجعين والجمهور فأشكرهم جميعاً لتواجدهم اليوم في قرية السباق لاستقبالنا.
هذه الدفعة المعنوية تعطينا قوة إضافية، وتعزز عزيمتنا على الفوز بسباق الميناء المضيف الأسبوع المقبل".

ورافقت يخوت "سباق فولفو للمحيطات" لدى دخولها المرسى سفن الداو الشراعية التقليدية يقودها بحار إماراتيون يرددون أناشيد البحر القديمة التي شدا بها أجدادهم خلال رحاتهم الطويلة لصيد اللؤلؤ، ورست يخوت السباق بجوار سفن الداو المزينة احتفالاً بهذه المناسبة. وتم تقديم عروض العيالة أثناء نزول أعضاء الأطقم إلى الشاطئ، الذيّن تلقوا أيضاً تحية أطفال يرتدون الأزياء الإماراتية
التقليدية نثروا عليهم قصاصات ورق بألوان العلم الإماراتي.

ويستمر أسطول "سباق فولفو للمحيطات" بضيافة أبوظبي حتى يوم 14 يناير، عندما  ينطلق في جولة السباق الثالثة باتجاه ميناء سانيا الصيني. وخلال هذه الفترة، تستقبل "قرية السباق"، التي توازي مساحتها 8 ملاعب لكرة القدم، الجمهور مجاناً  بصفة يومية من الساعة 11 صباحاً إلى 11 مساءً، مع تمديد فترات عملها لساعات
إضافية في عطلة نهاية الأسبوع. وتستلهم القرية، ذات الطابع التفاعلي، التراث  البحري العريق لإمارة أبوظبي، وتحتضن معارض وعروض فنية وأجهزة للألعاب  الإلكترونية ومرافق لخدمات الضيافة ومناطق للألعاب ودورات لتعليم الإبحار  الشراعي وأنشطة بحرية ومسابقات عديدة.

التعليقات