السيارات الحمصية "تُضارب" عمل سائقي الأجرة في دمشق

غزة - دنيا الوطن
لم يترك "عارف" سائق سيارة عمومي وسط دمشق شتيمة إلا ألحقها بسائق سيارة الكيا العمومية ذات اللون الأصفر، أما السبب، فيقول عارف " صاحب الكيا أخذ من أمام عيني طلب 3 ركاب، مع أن سيارته تحمل لوحات حمص وليست عاملة في دمشق".

وبعد أن انتهى من شتم الحمصي وسيارته اللعينة وحظه العاثر ليعمل كسائق سيارة عمومي بدلاً من موظف في إحدى الدوائر الرسمية، وتحوّل إلى شتم المسؤولين بالدولة اللذين لم يجدوا حلاً للسيارات الحمصية العامة العاملة كمُضارب للسيارات العمومية الشامية على حد قوله ، تساءل: "ما بيكفي إنو الدولة مانها عارفة راسها من رجليها مشان توضع حل لسعر البنزين اللي ضارب طنابو وصار كل طلب في مشكلة مع الزبون؟".

"المخالفة على عينك يا شرطي" عبارة كثيراً ما رددها سائق سيارة عمومي من شباك سيارته المحاذية لسيارة عارف، بإشارة منه إلى تراخي عناصر شرطة المرور، في تعاطيهم مع المخالفين، واعتراض هذا السائق يأتي من مقاربته بين سعر سيارته والنمرة العمومية الشامية، فيقول "بعت اللي فوقي وتحتي حتى اشتريتها"، أما أصحاب السيارات الحمصية، التي تعمل على نقل الركاب "فالواحد منهم ولا على بالو بـ 500 ألف بيشتري أحسن سيارة وبيصير ورى الدركسيون، بيشتغل لا ميكانيك ولا شهادة عمومي ولا من يحزنون."

فيما يبدأ عارف بتعداد ما يدفعه من رسوم وضريبة ومخالفات، فيما أصحاب السيارات العامة الحمصية التي لا يكفي أنها مخالفة أو أن سائقوها لا يحملون رخصة قيادة عامة، لا يحتاجون إلى خفض أسعار البنزين لكون معظم سياراتهم تعمل على المازوت أو الغاز على حد قول عارف".

هكذا، لم يعد وجود سيارات الأجرة الحمصية غريباً في شوارع دمشق، فقد بات الأغرب هو وجود سيارة قانونية هنا في دمشق حسب ما أكد العديد من أصحاب السيارات العمومي، مبينين أنهم فقدوا الأمل بحل المشكلة، ولم يعد في اليد حيلة إلا انتقاد أصحاب السيارات العاملة بنمر حمراء حمصية، وشرطة المرور التي تسمح أو تتغاضى عن هؤلاء «اللي عم يقاسمونا على الرزقة»، يقول أحدهم.

مصدر من إدارة مرور دمشق لفت لـ«دي برس» إلى أن مشكلة السيارات التي تعمل على نقل الركاب في محافظة دمشق وتحمل لوحات حمص عمومية، هي مشكلة عامة في جميع المحافظات السورية التي كانت وجهة لأهالي حمص ممن يتعرضون لظروف صعبة في أحيائهم بمدينة حمص وليست خاصة في محافظة دمشق. يضيف: "معظم أصحاب هذه السيارات هم أناس فقراء، يفتشون عن فرصة عمل خارج محافظتهم، ونحن لدينا توجيهات بغض النظر عنهم إلا أنهم جميعهم معروفين لدى شرطة المرور ولولا ذلك لمنعناهم من العمل في دمشق وباقي المحافظات،أما عن المخالفات التي تحدث عنها بعض السائقين في دمشق فقد بين المصدر أنها مبالغ فيها ولو ثبت ذلك لتم حجز السيارة بغض النظر عن لوحاتها وظروف صاحبها.

التعليقات