البصرة : بعض الدوائر الحكومية تعرقل عمليات الاستثمار بقصد أو بغيره

بغداد - دنيا الوطن - حيدر الموسوي
كشف رئيس هيئة استثمار البصرة اليوم، الجمعة، أن عددا من وزارات ودوائر الدولة تعرقل نجاح عمليات الاستثمار بشكل متعمد أو بغيره عبر اعتمادها قوانين ملغية أو عدم شفافيتها في تحديد طلباتها قبل منح تراخيص الاستثمار مشيرا إلى جهود الحكومة المحلية من اجل تجاوز هذه العقبات في ضرورة دعم الاستثمار والمستثمرين وجعل البصرة بيئة جاذبة للاستثمارات تنافس البلدان الأخرى.

 وأوضح خلف البدران أن "بعض دوائر الدولة بالمحافظة تصر على الاعتماد على قوانين يلغيها قانون الاستثمار العراقي الجديد مما يشكل عقبة حقيقية أمام المستثمرين المحليين ممن منحوا تراخيص استثمار وكذلك يعرقل حصولنا على الأراضي
اللازمة لمنح تراخيص جديدة".

وأضاف ”مازلنا نفتقد البيئة المناسبة للاستثمارفبعض الموظفين بدوائر البصرة تنقصهم ثقافة التعامل مع المستثمر وفي أحسن الأحوال يتعامل معه على أساس كونه مقاول لدى الدولة وهو أمر خاطئ ويجب على الجميع محاولة نشر الوعي الاستثماري وتقديم كافة التسهيلات له لما للاستثمار من ثمرة تعكس إيجابا في تنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين واقع المعيشي وإيجاد وظائف لأبناء المحافظة". لافتا إلى أن الحكومة المحلية"حذرت دوائر الدولة التي لا تتفاعل مع هيئة استثمار البصرة وقانون الاستثمار المرقم 13 وتعديلاته وأنظمته".

وذكر أن "قانون الاستثمار العراقي المرقم 13 لسنة2006 المعدل في المادة 10 فقرة رابعا منه أشار إلى استثناء الإجراءات الخاصة بإيجار عقارات الدولة للمستثمر العراقي والأجنبي لأغراض إقامة المشاريع الاستثمارية بموجب هذا القانون من أحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 32
لسنة 1986 او اي قانون اخر يحل محلة".

ورأى أن "من ابرز المعوقات التي تعترض عملية الاستثمار هي المعوقات التي تضعها الوزارات ومنها وزارة البلديات والأشغال بخصوص منح الأراضي للمستثمرين بحجة تعارض ذلك مع قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 32 لعام 1986، الذي الغي بموجب القانون الجديد وكل النصوص الذي تتعارض معه".

 وقال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني إن “الاستثمار لا يمكن أن ينجح دون وجود وعي وتفعيل من
دوائر البصرة لقانون الاستثمار وإعطاء الاستثمار أولوية من اجل تحقيق أهدافه التي نص عليها  في تعزيز ميزان المدفوعات وتحقيق تنمية اقتصادية وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص عمل لابناء المحافظة”.

وأضاف " سنعمل بدورنا الرقابي على دوائر الدولة من
اجل دعم المستثمرين ومشاريعهم وتشجيع الاستثمار، ومجلس المحافظة سيتخذ القرار اللازم بحق من يقف  عائقا أمام تلك الأهداف".

من جهته قال محافظ البصرة الدكتور خلف عبد الصمد " سنعمل
كحكومة محلية سويا لدعم هيئة استثمار البصرة وتهيئة بيئة استثمارية مشجعة تكفل قدوم الأموال الخارجيةوتوجد حل لمشكلة الأراضي المخصصة للاستثمار لاسيما في قطاع الاستثمار السكني والذي يمثل الهاجس الأكبر لتحسين الوضع المعيشي لأهالي البصرة وبناء مجمعات سكنية تسهم في تناقص أزمة الإسكان باعتبار ان المحافظة بحاجة الى بناء اكثر من 250 ألف وحدة سكنية”.

وذكر عبد الصمد أن "على دوائر الدولة في البصرة
االعمل وفق قانون الاستثمار العراقي المرقم 13 لسنة 2006 والأنظمة الصادرة بموجبه والتشديد والتأكيد على هذه الحالة لمصلحة العراق العامة والبصرة الخاصة".

واعتبر "مرحلة الركود الاقتصادي التي يمر بها الاقتصاد العالمي حاليا فرصة مواتية يتحتم الاستفادة منها في ظل النظرة الجادة للمستثمرين العراقيين والعرب والأجانب إلى البصرة مع ما تتمتع به من قدرات اقتصادية متنوعة محذرا من ضياع فرص الاستثمار في البصرة لانها ستكون مسؤولية كبيرة نتحملها جميعا أمام الأجيال القادمة".

واقر البرلمان في شهر تشرين الأول عام 2006 قانون الاستثمار العراقي الذي فتح الأبواب على مصراعيها أمام الاستثمار العربي والأجنبي بهدف إعادة أعمار العراق وخاصة في مجال البنى التحتية. كما ان القانون يؤدي الى تنظيم العمل الاقتصادي وتطويره في العراق.

التعليقات