مهمة المراقبين العرب مستمرّة
غزة - دنيا الوطن
تستمر بعثة المراقبين العرب في جولتها على المناطق في اليوم الرابع على بدء مهمتها في سوريا، فيما رحبت الصين بهذه المهمة. أما روسيا، فقد اتهمت بعض الأطراف «بتأجيج الأزمة في سوريا»، بالتزامن مع مطالبة السفير السوري في بيروت، علي عبد الكريم علي، السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات حازمة لوقف تهريب الأسحلة، بالإضافة إلى مناشدة المعارض السوري، هيثم المناع، الجامعة العربية «إنقاذ» بعثة مراقبيها.
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 25 مدنيا، اليوم، برصاص قوات الامن السورية بينهم اربعة في دوما، وستة في حماة، وذلك بالتزامن مع وصول مراقبي الجامعة العربية الى هاتين المدينتين، على ما افاد ناشطون حقوقيون.
كذلك، لفت المصدر سقوط أربعة قلى من المدنيين في مدينة دوما، برصاص الأمن السوري أيضاً.
سياسياً، دعا السفير السوري في لبنان، علي عبد الكريم علي، الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ «إجراءات حازمة» ضد تهريب الأسلحة على الحدود بين البلدين، مؤكداً أن هذه العمليات «مكملة» للإرهاب.
وفي مقابلة نشرها موقع «الانتقاد» التابع لحزب الله، مساء أمس، دعا السفير السلطات في بيروت إلى «اتخاذ إجراءات حازمة لوقف تهريب السلاح والمسلحين من لبنان إلى سوريا»، مطالباً بيروت بـ«عدم الضعف أمام الضغوط الدولية في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «ما كشفه وزير الدفاع اللبناني فايز غصن عن تسلل عناصر القاعدة من لبنان إلى سوريا عبر بلدة عرسال يستدعي تحسساً عالياً بالمسؤولية لمنع مظاهر التطرف والعبث بالأمن اللبناني والسوري والحدود اللبنانية السورية»، ومشدداً على أن «المصلحة هنا مقسومة بين البلدين».
وتابع علي أنه «سواء أخذ الأمر بعد تهريب السلاح أو المسلحين، فالفعل الجرمي والإرهابي يتكاملان. لذلك، يجب أن يكون الحسم واضحاً ولا يحتمل الملامسة الخجولة».
وكان وزير الدفاع اللبناني، فايز غصن، أول من تحدث عن هذه المعلومات، مشيراً إلى تهريب عناصر من «القاعدة» وأسلحة من عرسال إلى الأراضي السورية. وقد أثارت تصريحاته ضجة واستنكاراً، ولا سيما من المعارضة المناهضة لدمشق وفاعليات عرسال التي تُعَدّ معقلاً لتيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز أركان المعارضة.
وكان رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، قد أعلن أمس، أن وزير الدفاع «لديه بعض المعلومات من دون وجود أدلة كاملة».
إلى ذلك، اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، بعض الأطراف التي لم يسمها بمحاولة تأجيج المشكلة في سوريا.
وفي مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية، أكد تشوركين أنه في ما يتعلق بالملف السوري، إن مسودة القرار الذي قدمته روسيا منذ أسبوعين إلى مجلس الأمن الدولي تعمل على دفع العملية السياسية وتشجيع مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تعمل الآن في سوريا، مضيفاً أن «ما نشهده هو أن البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما توجد أزمة تطفو إلى السطح جميع عناصر التطرف والإرهاب».
وفي السياق، أشار تشوركين إلى التفجيرين اللذين وقعا منذ أيام في سوريا، وتصريح وزير الدفاع اللبناني الذي سبقهما، حيث قال إن مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سوريا من لبنان، مؤكداً أنه «لذلك أنا لا أُفاجأ إذا وجد عناصر إرهابيون من ليبيا أو من أماكن أخرى طريقهم إلى سوريا لتأجيج المشكلات وخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني، وهذا ما يهدف إليه الإرهابيون».
وأضاف تشوركين: «نحن نؤمن بأن دور المجتمع الدولي في حالة وجود أزمات في بلد ما مثل ما يواجهنا في سوريا، يكمن في مساعدة شعب ذلك البلد لإيجاد حل سلمي للأزمة، وهذا هو خط روسيا، وهذا هو مبدأ عملنا في مجلس الأمن الدولي».
من جهتها، رحّبت الصين، اليوم، بمهمة المراقبين العرب، حيث نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطق باسم وزارة الخارجية، هونغ لي، قوله في مؤتمر صحافي إن بلاده ترحّب بمهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية في إجراء تحقيقات «موضوعية» في سوريا.
وأضاف لي أن بكين «تأمل رؤية جهود متضافرة من كل الأطراف المعنية في تطبيق حقيقي لبروتوكول المراقبين، لخلق الظروف لحل مناسب للأزمة السورية».
من جهة أخرى، ناشد المعارض السوري، هيثم مناع، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم، التصرف بسرعة لـ«إنقاذ بعثة المراقبين العرب في سوريا، وتمكينها من العمل على أفضل وجه».
ورأى رئيس المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية في المهجر أن فريق المراقبة العربية «يمثّل فرصة هامة للشعب السوري في مواجهة التوحش الأمني العسكري ونتائجه الإجرامية على حق الحياة والأمن للمواطن السوري وعلى الحراك المدني وسلميته»، مضيفاً: «دعمنا وصول المراقبين ورشحنا نخبة من المناضلين العرب ذوي الصدقية الدولية والمهنية العالية لهذا العمل النبيل والصعب، لكننا فوجئنا بتسمية رئيس البعثة (الفريق أول مصطفى الدابي) ونحن نعرف تاريخه وخبرته الضحلة في هذا المجال وتبين لنا اليوم مخاطر منحه صلاحيات خاصة».
وشدد مناع على «ضرورة العمل ضمن فريق صاحب خبرة وتجربة وعدم السقوط في مواقف وتصريحات فردية تجعل نجاح هذه المهمة مستحيلاً»، داعياً الأمانة العامة للجامعة العربية إلى «التصرف بسرعة لإنقاذ البعثة وتمكينها من القيام بعملها على أفضل وجه».
وأضاف مناع: «نحن على ثقة بأن الجامعة العربية ستختار الحل المناسب، سواء بتحجيم صلاحيات الرئيس أو تغييره حسب ما ترى، كي يتاح للطاقات المتميزة المشاركة في هذه البعثة القيام بدورها وواجبها على أفضل وجه».
تستمر بعثة المراقبين العرب في جولتها على المناطق في اليوم الرابع على بدء مهمتها في سوريا، فيما رحبت الصين بهذه المهمة. أما روسيا، فقد اتهمت بعض الأطراف «بتأجيج الأزمة في سوريا»، بالتزامن مع مطالبة السفير السوري في بيروت، علي عبد الكريم علي، السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات حازمة لوقف تهريب الأسحلة، بالإضافة إلى مناشدة المعارض السوري، هيثم المناع، الجامعة العربية «إنقاذ» بعثة مراقبيها.
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 25 مدنيا، اليوم، برصاص قوات الامن السورية بينهم اربعة في دوما، وستة في حماة، وذلك بالتزامن مع وصول مراقبي الجامعة العربية الى هاتين المدينتين، على ما افاد ناشطون حقوقيون.
كذلك، لفت المصدر سقوط أربعة قلى من المدنيين في مدينة دوما، برصاص الأمن السوري أيضاً.
سياسياً، دعا السفير السوري في لبنان، علي عبد الكريم علي، الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ «إجراءات حازمة» ضد تهريب الأسلحة على الحدود بين البلدين، مؤكداً أن هذه العمليات «مكملة» للإرهاب.
وفي مقابلة نشرها موقع «الانتقاد» التابع لحزب الله، مساء أمس، دعا السفير السلطات في بيروت إلى «اتخاذ إجراءات حازمة لوقف تهريب السلاح والمسلحين من لبنان إلى سوريا»، مطالباً بيروت بـ«عدم الضعف أمام الضغوط الدولية في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «ما كشفه وزير الدفاع اللبناني فايز غصن عن تسلل عناصر القاعدة من لبنان إلى سوريا عبر بلدة عرسال يستدعي تحسساً عالياً بالمسؤولية لمنع مظاهر التطرف والعبث بالأمن اللبناني والسوري والحدود اللبنانية السورية»، ومشدداً على أن «المصلحة هنا مقسومة بين البلدين».
وتابع علي أنه «سواء أخذ الأمر بعد تهريب السلاح أو المسلحين، فالفعل الجرمي والإرهابي يتكاملان. لذلك، يجب أن يكون الحسم واضحاً ولا يحتمل الملامسة الخجولة».
وكان وزير الدفاع اللبناني، فايز غصن، أول من تحدث عن هذه المعلومات، مشيراً إلى تهريب عناصر من «القاعدة» وأسلحة من عرسال إلى الأراضي السورية. وقد أثارت تصريحاته ضجة واستنكاراً، ولا سيما من المعارضة المناهضة لدمشق وفاعليات عرسال التي تُعَدّ معقلاً لتيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز أركان المعارضة.
وكان رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، قد أعلن أمس، أن وزير الدفاع «لديه بعض المعلومات من دون وجود أدلة كاملة».
إلى ذلك، اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، بعض الأطراف التي لم يسمها بمحاولة تأجيج المشكلة في سوريا.
وفي مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية، أكد تشوركين أنه في ما يتعلق بالملف السوري، إن مسودة القرار الذي قدمته روسيا منذ أسبوعين إلى مجلس الأمن الدولي تعمل على دفع العملية السياسية وتشجيع مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تعمل الآن في سوريا، مضيفاً أن «ما نشهده هو أن البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما توجد أزمة تطفو إلى السطح جميع عناصر التطرف والإرهاب».
وفي السياق، أشار تشوركين إلى التفجيرين اللذين وقعا منذ أيام في سوريا، وتصريح وزير الدفاع اللبناني الذي سبقهما، حيث قال إن مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سوريا من لبنان، مؤكداً أنه «لذلك أنا لا أُفاجأ إذا وجد عناصر إرهابيون من ليبيا أو من أماكن أخرى طريقهم إلى سوريا لتأجيج المشكلات وخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني، وهذا ما يهدف إليه الإرهابيون».
وأضاف تشوركين: «نحن نؤمن بأن دور المجتمع الدولي في حالة وجود أزمات في بلد ما مثل ما يواجهنا في سوريا، يكمن في مساعدة شعب ذلك البلد لإيجاد حل سلمي للأزمة، وهذا هو خط روسيا، وهذا هو مبدأ عملنا في مجلس الأمن الدولي».
من جهتها، رحّبت الصين، اليوم، بمهمة المراقبين العرب، حيث نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطق باسم وزارة الخارجية، هونغ لي، قوله في مؤتمر صحافي إن بلاده ترحّب بمهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية في إجراء تحقيقات «موضوعية» في سوريا.
وأضاف لي أن بكين «تأمل رؤية جهود متضافرة من كل الأطراف المعنية في تطبيق حقيقي لبروتوكول المراقبين، لخلق الظروف لحل مناسب للأزمة السورية».
من جهة أخرى، ناشد المعارض السوري، هيثم مناع، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم، التصرف بسرعة لـ«إنقاذ بعثة المراقبين العرب في سوريا، وتمكينها من العمل على أفضل وجه».
ورأى رئيس المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية في المهجر أن فريق المراقبة العربية «يمثّل فرصة هامة للشعب السوري في مواجهة التوحش الأمني العسكري ونتائجه الإجرامية على حق الحياة والأمن للمواطن السوري وعلى الحراك المدني وسلميته»، مضيفاً: «دعمنا وصول المراقبين ورشحنا نخبة من المناضلين العرب ذوي الصدقية الدولية والمهنية العالية لهذا العمل النبيل والصعب، لكننا فوجئنا بتسمية رئيس البعثة (الفريق أول مصطفى الدابي) ونحن نعرف تاريخه وخبرته الضحلة في هذا المجال وتبين لنا اليوم مخاطر منحه صلاحيات خاصة».
وشدد مناع على «ضرورة العمل ضمن فريق صاحب خبرة وتجربة وعدم السقوط في مواقف وتصريحات فردية تجعل نجاح هذه المهمة مستحيلاً»، داعياً الأمانة العامة للجامعة العربية إلى «التصرف بسرعة لإنقاذ البعثة وتمكينها من القيام بعملها على أفضل وجه».
وأضاف مناع: «نحن على ثقة بأن الجامعة العربية ستختار الحل المناسب، سواء بتحجيم صلاحيات الرئيس أو تغييره حسب ما ترى، كي يتاح للطاقات المتميزة المشاركة في هذه البعثة القيام بدورها وواجبها على أفضل وجه».

التعليقات