مظاهرات طلبة الجامعات تزيد من زخم الاحتجاجات في سوريا
دمشق - دنيا الوطن
غم محاولات النظام السوري المستميتة محاصرة الحراك الاحتجاجي داخل الجامعات، إلا أن الطلاب تمكنوا من كسر الطوق الأمني وخرجوا في مظاهرات عديدة، سواء في الجامعات الحكومية أو الخاصة، ولم يتوان طلاب جامعات دمشق وحلب وحمص في الخروج في التظاهرات التي عمت معظم المدن السورية منذ 15 مارس/ آذار الماضي.
"العربية.نت" التقت بعدد من الطلاب الذين خرجوا في تظاهرات طلابية، حيث يؤكد "سليمان" طالب في قسم اللغة الإنكليزية سنة ثالثة خاصةً أنه كان شاهد عيان على اجتياح ميليشيات الشبيحة والأمن المدينة الجامعية بدمشق، ويؤكد: "انطلاقة الثورة السورية شد معظم الطلبة، لأن شريحة الشباب الجامعي خصوصاً تعد من أكثر الشرائح تضرراً من فساد النظام، لا سيما أنه يعاني منذ سنوات من سياسية الإقصاء والحرمان من الحصول على الوظائف، لذا وجدوا في هذه الانتفاضة فرصة سانحة للتخلص من رواسب الظلم والفساد".
وأوضح: أن الطلبة في بداية الانتفاضة لم يكونوا آبهين بطغيان أجهزة الأمن والشرطة وخرجت عدة تظاهرات ليلية في المدينة الجامعية بدمشق بشكل يومي تندد بوحشية النظام ضد إخوانهم في عموم سورية، ورافق ذلك تغطية إعلامية مقبولة أكدت خروج الطلبة في وسط العاصمة دمشق، لكن رد النظام جاء وحشيا كالمعتاد، حيث قام بتجنيد الطلاب الموالين له من جماعة اتحاد الطلبة، وبمساندة من عناصر الأمن والشبيحة اقتحموا حرمة السكن الجامعي بشكل عشوائي بحثا عن الطلبة الذين يشاركون في المظاهرات الليلة بالمدينة".
وأضاف: أن عملية اقتحام المدينة تزامنت مع قطع التيار الكهربائي، ومن ثم إطلاق النار عشوائياً، وبعدها قاموا بالدخول إلى الغرف وتحطيم الأبواب واعتقال مئات من الطلبة، فضلاً عن تعمدهم سرقة الكثير من المعدات والأغراض وتهشيم الكمبيوترات المحمولة ومصادرة الأجهزة الخليوية، بالإضافة إلى الضرب المبرح دون رحمة وشفقة وبشكل منهجي بحق الطلاب، وعلى إثر هذه الحادثة فقدت مجموعة كبيرة من الطلاب حقوقها في التمتع بالسكن الجامعي، ومنذ ذلك الحين ساد مناخ من الرعب والخوف بين الطلبة نتيجة الحصار الخانق المفروض عليهم من قبل اتحاد الطلبة وأجهزة الأمن". المقاومة بالأغاني
ووصل الأمر إلى تأليف الطلبة عددا من الأغاني تتناول الوضع العام في البلد، وخاصة حالة مقاومة ظاهرة الشبيحة، وبمبادرات فردية نظمتها مجموعة أطلقت على نفسها اسم (أيام الحرية)، ظهرت أغنية ثورية خاصة بطلاب الجامعات بعنوان «بالكلية» تقول كلماتها: «بالكلية طلعنا بالكلية.. سلمية ودولة مدنية.. صرخنا بالعالي يا حرية». ثم تدخل الأغنية إلى توصيف رد فعل الموالين للنظام من الشبيحة والعواينية الذين يتخلفون عن المحاضرات ليصبح شغلهم الشاغل مراقبة أي تحركات طلابية معارضة، وتضيف الأغنية التي تغنيها فتاة :«كنا خمسة ستة عم نهتف.. لحشوا كاس المتّة وهجموا ألوف.. وعينك ما بتشوف إلا سفق كفوف.. فرمونا الشبيحة عالطبلية». لكن الاغنية لا تقف عن حالة التشكي فقط ، بل تنتقل إلى تحدي الشبيحة في الجامعات عندما تقول «والعالم بالصوت ما منهاب الموت.. رح يخلص زمن العبودية».
وفي هذا الصدد قال "خالد"، وهو من بين الذين شاركوا في تظاهرات جامعة دمشق" قسم العلوم" وتم القبض عليه ومن ثم أفرج عنه بعد كتابة التعهد الخاص بعدم التظاهر مرة ثانية،: "الانتفاضة السورية ليست محصورة بشريحة معينة في سورية كما يدعي له البعض بل جذبت منذ انطلاقتها معظم الطبقات والشرائح الاجتماعية وعلى رأسهم الطلبة الجامعية، لا سيما نحن الطلاب لدينا قناعة راسخة أن الثورة لا يمكن أن ترسم ملامحها بشكل حقيقي ما لم يضع الطلبة بصمته عليها، ومن هذا المنطلق كان لا بد من الخروج ببعض التظاهرات لتنديد بالنظام ولتبيان له أن الطلبة الجامعية يساندون الانتفاضة ويطالبون بالتغيير الديمقراطي ويرفضون بشدة سقوط الضحايا اليومية على أيدي قوات الأمن والشبيحة في مدن سورية".
ويضيف خالد بحسرة شديدة ويقول: "ما لم يكن في الحسبان أن نرى قدسية الحرم الجامعي تنتهك وتدهس تحت أقدام عصابات مجرمة التي لا تعي ولو مثقال ذرة قيمة العلم والحرم الجامعي ليصل بهم الأمر استخدام الذخيرة الحية في تفريق المظاهرات التي خرجت، وسقط على إثره في أحد المرات شهيد في كلية العلوم، بل وبعد اعتقال العشرات من الطلاب حاولت الأجهزة الأمنية الضغط على رئاسة جامعة دمشق فأصدرت ثلة من قرارات مجحفة تتضمن فصل عشرات الطلاب الذين شاركوا في التظاهرات، وأحالت آخرين إلى 'لجنة الانضباط ومنع التجمع الطلبة بالذرائع الواهية".
ويتابع:" بعد اتخاذ هذه الإجراءات وانتشار ظاهرة التجسس على أيدي ما يسمى باتحاد الطلبة ،فأدركنا مدى خطورة الدوام في الجامعة وخاصة أن النظام استنفر كل قواه وجبروته لكبت أنفاس الطلبة وتحويل الجامعة إلى ثكنة عسكرية وأمنية تتجول فيها الشبيحة والطلبة الموالية لمراقبة كل شاردة وواردة والتحرش بكل شخص دون توفير أدنى أسباب واضحة حيث وصلنا إلى حد نحسب ألف حساب قبل أن نخطو أي خطوة لأن الشبيحة لنا بالمرصاد، والأنكى من كل ذلك أصبح اللقاء مع مجموعة الأصدقاء تسوقه الاتهام بالتحريض على التظاهرة".
اعتصام "حضاري"
فيما تروي "هدى" طالبة في السنة الثانية بكلية الاقتصاد إحدى القصص حول اعتصام طلاب كلية الطب وكيفية تعامل أجهزة الأمن معهم، حيث تشير: "إن الاعتصام أنطلق بشكل حضاري وسلمي وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين حيث كان العدد الذين شاركوا في الاعتصام يقارب مئة شخص ولكن لم يمضي الدقائق حتى وجدنا أن مجموعة كبيرة تفوق أكثر من مائتي شخص ويرتدون الزي المدني ويحملون السلاح يطوقون الاعتصام بشكل وحشي ويعتقلون الطلاب ويصادرون كل أجهزة الموبايل من أيدي الطلبة أمام أعين الجميع في منتصف كلية الآداب، وحين تدخل أحد الدكاترة هجموا عليه وأهانوه أمام طلابه وهددوه باعتقاله على فور ما لم يلزم الصمت".
ويعتبر "سامي"، وهو مقيم في السكن الجامعي بمدينة حلب، "أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى قلة وتيرة مشاركة الطلبة بالتظاهرات هو انتشار كثيف لأجهزة الأمن والشبيحة وطلاب الاتحاد الطلبة الذي يفوق عددهم في بعض الأحيان عدد الطلاب الجامعة، هذا عدا عن أن الجامعة لديها وضع خاص حيث تقع في وسط المدينة سواء بدمشق وحلب وباقي مدن سورية الأخرى فضلاً عن إحاطة الجامعة بأسوار ضيقة ينعدم فيها فرصة الهرب والتحرك والاختفاء عن أعيون الشبيحة لدى قيامهم بالتظاهرة، وبناء عليه ينتظرهم مصير مؤكد من الاعتقال والضرب المبرح وربما التعرض إلى القتل كما جرى في السكن الجامعي بمدينة حمص لدى قيام النظام ارتكاب جريمة بشعة بقتل أربعة الطلاب بمشهد دموي فظيع".
وأضاف: "هناك عامل آخر يقف وراء عدم خروج الطلاب بأعداد كثيفة بالتظاهرات ويكمن أن معظم الذين يرتدون الجامعة في هذه الفترة هم من الأغلبية الصامتة والمترددة حيث يعتري رؤيتهم ضبابية واضحة حول مفاهيم الثورة ربما ينتظرون فرصة مناسبة للتعبير عن آرائهم، ويقول أن بعض الطلاب يراقبون مشهد المظاهرات عن بعد دون التدخل أو المشاركة، أما الذين خرجوا في المظاهرات بالجامعة دمشق وحمص وحلب فأن معظمهم قاطعوا الجامعة وعادوا إلى مناطقهم للمشاركة في الحراك الجماهيري.
ويقول "فراس" وهو طالب في كلية الحقوق بجامعة "حمص": أن النظام يعتقد من خلال تشديد قبضته الأمنية على قداسة الحرم الجامعي وإقدامه على اعتقال وقتل الطلبة قادرة على صون نفسه من السقوط والانهيار، لأن الشباب ابتكروا طرق جديد لتعبير عن سخطهم وصمودهم أمام همجية النظام من خلال مقاطعتهم الجامعة وانخراطهم بشكل ميداني مع كافة شرائح المجتمع بالخروج في التظاهرات خارج أسوار الجامعة، حتى كرس البعض نفسه العمل على صفحات الفيسبوك وأسسوا صفحة بعنوان
"انتفاضة الطلبة الجامعية" الغرض منه كسر جدار الصمت والخوف من قلوب زملائهم المترددين وليقول لهم "لا يمكن إخماد صوت الشبيبة الحرة التي تتوق إلى الحرية والكرامة".
غم محاولات النظام السوري المستميتة محاصرة الحراك الاحتجاجي داخل الجامعات، إلا أن الطلاب تمكنوا من كسر الطوق الأمني وخرجوا في مظاهرات عديدة، سواء في الجامعات الحكومية أو الخاصة، ولم يتوان طلاب جامعات دمشق وحلب وحمص في الخروج في التظاهرات التي عمت معظم المدن السورية منذ 15 مارس/ آذار الماضي.
"العربية.نت" التقت بعدد من الطلاب الذين خرجوا في تظاهرات طلابية، حيث يؤكد "سليمان" طالب في قسم اللغة الإنكليزية سنة ثالثة خاصةً أنه كان شاهد عيان على اجتياح ميليشيات الشبيحة والأمن المدينة الجامعية بدمشق، ويؤكد: "انطلاقة الثورة السورية شد معظم الطلبة، لأن شريحة الشباب الجامعي خصوصاً تعد من أكثر الشرائح تضرراً من فساد النظام، لا سيما أنه يعاني منذ سنوات من سياسية الإقصاء والحرمان من الحصول على الوظائف، لذا وجدوا في هذه الانتفاضة فرصة سانحة للتخلص من رواسب الظلم والفساد".
وأوضح: أن الطلبة في بداية الانتفاضة لم يكونوا آبهين بطغيان أجهزة الأمن والشرطة وخرجت عدة تظاهرات ليلية في المدينة الجامعية بدمشق بشكل يومي تندد بوحشية النظام ضد إخوانهم في عموم سورية، ورافق ذلك تغطية إعلامية مقبولة أكدت خروج الطلبة في وسط العاصمة دمشق، لكن رد النظام جاء وحشيا كالمعتاد، حيث قام بتجنيد الطلاب الموالين له من جماعة اتحاد الطلبة، وبمساندة من عناصر الأمن والشبيحة اقتحموا حرمة السكن الجامعي بشكل عشوائي بحثا عن الطلبة الذين يشاركون في المظاهرات الليلة بالمدينة".
وأضاف: أن عملية اقتحام المدينة تزامنت مع قطع التيار الكهربائي، ومن ثم إطلاق النار عشوائياً، وبعدها قاموا بالدخول إلى الغرف وتحطيم الأبواب واعتقال مئات من الطلبة، فضلاً عن تعمدهم سرقة الكثير من المعدات والأغراض وتهشيم الكمبيوترات المحمولة ومصادرة الأجهزة الخليوية، بالإضافة إلى الضرب المبرح دون رحمة وشفقة وبشكل منهجي بحق الطلاب، وعلى إثر هذه الحادثة فقدت مجموعة كبيرة من الطلاب حقوقها في التمتع بالسكن الجامعي، ومنذ ذلك الحين ساد مناخ من الرعب والخوف بين الطلبة نتيجة الحصار الخانق المفروض عليهم من قبل اتحاد الطلبة وأجهزة الأمن". المقاومة بالأغاني
ووصل الأمر إلى تأليف الطلبة عددا من الأغاني تتناول الوضع العام في البلد، وخاصة حالة مقاومة ظاهرة الشبيحة، وبمبادرات فردية نظمتها مجموعة أطلقت على نفسها اسم (أيام الحرية)، ظهرت أغنية ثورية خاصة بطلاب الجامعات بعنوان «بالكلية» تقول كلماتها: «بالكلية طلعنا بالكلية.. سلمية ودولة مدنية.. صرخنا بالعالي يا حرية». ثم تدخل الأغنية إلى توصيف رد فعل الموالين للنظام من الشبيحة والعواينية الذين يتخلفون عن المحاضرات ليصبح شغلهم الشاغل مراقبة أي تحركات طلابية معارضة، وتضيف الأغنية التي تغنيها فتاة :«كنا خمسة ستة عم نهتف.. لحشوا كاس المتّة وهجموا ألوف.. وعينك ما بتشوف إلا سفق كفوف.. فرمونا الشبيحة عالطبلية». لكن الاغنية لا تقف عن حالة التشكي فقط ، بل تنتقل إلى تحدي الشبيحة في الجامعات عندما تقول «والعالم بالصوت ما منهاب الموت.. رح يخلص زمن العبودية».
وفي هذا الصدد قال "خالد"، وهو من بين الذين شاركوا في تظاهرات جامعة دمشق" قسم العلوم" وتم القبض عليه ومن ثم أفرج عنه بعد كتابة التعهد الخاص بعدم التظاهر مرة ثانية،: "الانتفاضة السورية ليست محصورة بشريحة معينة في سورية كما يدعي له البعض بل جذبت منذ انطلاقتها معظم الطبقات والشرائح الاجتماعية وعلى رأسهم الطلبة الجامعية، لا سيما نحن الطلاب لدينا قناعة راسخة أن الثورة لا يمكن أن ترسم ملامحها بشكل حقيقي ما لم يضع الطلبة بصمته عليها، ومن هذا المنطلق كان لا بد من الخروج ببعض التظاهرات لتنديد بالنظام ولتبيان له أن الطلبة الجامعية يساندون الانتفاضة ويطالبون بالتغيير الديمقراطي ويرفضون بشدة سقوط الضحايا اليومية على أيدي قوات الأمن والشبيحة في مدن سورية".
ويضيف خالد بحسرة شديدة ويقول: "ما لم يكن في الحسبان أن نرى قدسية الحرم الجامعي تنتهك وتدهس تحت أقدام عصابات مجرمة التي لا تعي ولو مثقال ذرة قيمة العلم والحرم الجامعي ليصل بهم الأمر استخدام الذخيرة الحية في تفريق المظاهرات التي خرجت، وسقط على إثره في أحد المرات شهيد في كلية العلوم، بل وبعد اعتقال العشرات من الطلاب حاولت الأجهزة الأمنية الضغط على رئاسة جامعة دمشق فأصدرت ثلة من قرارات مجحفة تتضمن فصل عشرات الطلاب الذين شاركوا في التظاهرات، وأحالت آخرين إلى 'لجنة الانضباط ومنع التجمع الطلبة بالذرائع الواهية".
ويتابع:" بعد اتخاذ هذه الإجراءات وانتشار ظاهرة التجسس على أيدي ما يسمى باتحاد الطلبة ،فأدركنا مدى خطورة الدوام في الجامعة وخاصة أن النظام استنفر كل قواه وجبروته لكبت أنفاس الطلبة وتحويل الجامعة إلى ثكنة عسكرية وأمنية تتجول فيها الشبيحة والطلبة الموالية لمراقبة كل شاردة وواردة والتحرش بكل شخص دون توفير أدنى أسباب واضحة حيث وصلنا إلى حد نحسب ألف حساب قبل أن نخطو أي خطوة لأن الشبيحة لنا بالمرصاد، والأنكى من كل ذلك أصبح اللقاء مع مجموعة الأصدقاء تسوقه الاتهام بالتحريض على التظاهرة".
اعتصام "حضاري"
فيما تروي "هدى" طالبة في السنة الثانية بكلية الاقتصاد إحدى القصص حول اعتصام طلاب كلية الطب وكيفية تعامل أجهزة الأمن معهم، حيث تشير: "إن الاعتصام أنطلق بشكل حضاري وسلمي وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين حيث كان العدد الذين شاركوا في الاعتصام يقارب مئة شخص ولكن لم يمضي الدقائق حتى وجدنا أن مجموعة كبيرة تفوق أكثر من مائتي شخص ويرتدون الزي المدني ويحملون السلاح يطوقون الاعتصام بشكل وحشي ويعتقلون الطلاب ويصادرون كل أجهزة الموبايل من أيدي الطلبة أمام أعين الجميع في منتصف كلية الآداب، وحين تدخل أحد الدكاترة هجموا عليه وأهانوه أمام طلابه وهددوه باعتقاله على فور ما لم يلزم الصمت".
ويعتبر "سامي"، وهو مقيم في السكن الجامعي بمدينة حلب، "أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى قلة وتيرة مشاركة الطلبة بالتظاهرات هو انتشار كثيف لأجهزة الأمن والشبيحة وطلاب الاتحاد الطلبة الذي يفوق عددهم في بعض الأحيان عدد الطلاب الجامعة، هذا عدا عن أن الجامعة لديها وضع خاص حيث تقع في وسط المدينة سواء بدمشق وحلب وباقي مدن سورية الأخرى فضلاً عن إحاطة الجامعة بأسوار ضيقة ينعدم فيها فرصة الهرب والتحرك والاختفاء عن أعيون الشبيحة لدى قيامهم بالتظاهرة، وبناء عليه ينتظرهم مصير مؤكد من الاعتقال والضرب المبرح وربما التعرض إلى القتل كما جرى في السكن الجامعي بمدينة حمص لدى قيام النظام ارتكاب جريمة بشعة بقتل أربعة الطلاب بمشهد دموي فظيع".
وأضاف: "هناك عامل آخر يقف وراء عدم خروج الطلاب بأعداد كثيفة بالتظاهرات ويكمن أن معظم الذين يرتدون الجامعة في هذه الفترة هم من الأغلبية الصامتة والمترددة حيث يعتري رؤيتهم ضبابية واضحة حول مفاهيم الثورة ربما ينتظرون فرصة مناسبة للتعبير عن آرائهم، ويقول أن بعض الطلاب يراقبون مشهد المظاهرات عن بعد دون التدخل أو المشاركة، أما الذين خرجوا في المظاهرات بالجامعة دمشق وحمص وحلب فأن معظمهم قاطعوا الجامعة وعادوا إلى مناطقهم للمشاركة في الحراك الجماهيري.
ويقول "فراس" وهو طالب في كلية الحقوق بجامعة "حمص": أن النظام يعتقد من خلال تشديد قبضته الأمنية على قداسة الحرم الجامعي وإقدامه على اعتقال وقتل الطلبة قادرة على صون نفسه من السقوط والانهيار، لأن الشباب ابتكروا طرق جديد لتعبير عن سخطهم وصمودهم أمام همجية النظام من خلال مقاطعتهم الجامعة وانخراطهم بشكل ميداني مع كافة شرائح المجتمع بالخروج في التظاهرات خارج أسوار الجامعة، حتى كرس البعض نفسه العمل على صفحات الفيسبوك وأسسوا صفحة بعنوان
"انتفاضة الطلبة الجامعية" الغرض منه كسر جدار الصمت والخوف من قلوب زملائهم المترددين وليقول لهم "لا يمكن إخماد صوت الشبيبة الحرة التي تتوق إلى الحرية والكرامة".

التعليقات