الصينيون يحتفلون بذكرى ميلاد الزعيم الخالد ماو تسي تونغ

بكين - دنيا الوطن
تدفق عشرات الآلاف من الصينيين امس على منطقة شاوشان وميدان «تيان أن من»، الضريحين الرئيسيين للزعيم الصيني الخالد ماو تسي تونغ، وغيرهما من الساحات العامة الأخرى، احتفالا بالذكرى الـ 18 بعد المائة لميلاد الزعيم الصيني الراحل، حيث أحرقوا البخور، وتناولوا الأطعمة الصينية خاصة وجبة الشعرية (وتعرف أيضا باسم «نودل» والمفضلة لدى الصينيين)، حيث تغنوا بالأناشيد الوطنية التقليدية التي يطلق عليها «الأناشيد الحمراء». ونقل التلفزيون الصيني «سي.سي.تي.في» مظاهر الاحتفالات الشعبية على الهواء، وقال انه رغم إغلاق ضريح الزعيم الصيني ماو بميدان «تيان أن من» بقلب العاصمة الصينية بكين، لأعمال الصيانة السنوية، الا أن عشرات الآلاف من المواطنين الصينيين تدفقوا على الضريح لتقديم احتراماتهم والاحتفال بذكرى الزعيم الراحل.. وأمام البوابة الجنوبية للضريح وقف حوالي 20 شخصا يلبسون الكابات ذات النجوم الحمراء، ويحملون شارة ماو على صدورهم، وتغنوا بنشيد «الشرق أحمر» وهو نشيد يمتدح أعمال الزعيم ماو، وهو النشيد الذي كان يفتتح به أي فعالية رسمية في كل مدينة وقرية بالصين خلال حكم ماو تسي تونغ.

 

وهناك طقوس معينة يمارسها المواطن الصيني لتحية ذكرى الزعيم الصيني ماو، منها الانحناء ثلاث مرات، والضرب بقبضة اليد في الهواء، وهو ينشد أغنية «عاش الزعيم ماو»، فيما ذكر منظمو الاحتفال ان محبي الزعيم ماو يحرصون على زيارته سنويا في القاعة التذكارية، ويضعون العشرات من أكاليل الزهور تحت تمثال ماو.

ولد الزعيم الصيني ماو تسي تونغ في 26 ديسمبر 1893 في قرية شاوشان في اقليم هونان لوالد فلاح صارم بنى نفسه حتى اصبح تاجر حبوب، وكان ماو منذ صغره متمردا على تقاليد والده الصارمة، ففي حين اراده فلاحا رغب ماو في مزيد من التعليم. في العام 1927 طرد الشيوعيون الى الريف حيث القاعدة الواسعة من الفلاحين الثائرين، من هذه اللحظة بدأت افكار ماو، التي عرفت في الادبيات الشيوعية فيما بعد بالماوية. في العام 1927 قاد ماو مجموعة صغيرة من الفلاحين من اقليم هونان الى اقليم جيانجزي الجبلي حيث كون هو واعضاء آخرون من الحزب الشيوعي حكومة على النمط السوفييتي وبدأوا في تكوين جيش فدائيين كان نواة الجيش الاحمر الذي هزم القوميين بعد 22 عاما ودحرهم الى جزيرة تايوان، مع بداية الثلاثينيات كان الكومنتانغ هزموا ملاك الاراضي ووحدوا البلاد وتحولوا للقضاء على الشيوعيين. في العام 1937 غزت اليابان الصين وجدد القوميون والشيوعيون تحالفهم بتشجيع من القوى الجمهورية في البلاد ومن الكومنترن، وفي تلك الفترة زادت قوات الجيش الاحمر لتصل الى مليون وبسط ماو سيطرة الشيوعيين لتصل الى حوالي 100 مليون صيني، وبعد عام واحد من انسحاب اليابان، دخل الصينيون في حرب اهلية مجددا حسمت عام 1949 بهزيمة القوميين، واصبح ماو تسي تونغ رئيس الحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية الوليدة ورئيس اللجنة العسكرية التي تقود جيش التحرير الشعبي.

واختار ماو شخصية وسطية لقيادة الصين من بعده هو هوا جو فنغ، وبعد وفاة ماو بشهر قام هوا باعتقال المتشددين وفي مقدمتهم من عرفوا بعصابة الاربعة وهم: زانغ شون كياو ووانغ هونغ وين، وياو ون يوان، وتشيانغ تشينغ زوجة الزعيم الراحل ماو تسي تونغ.

التعليقات