الأوضاع المأساوية للمعتقلين السياسين في سلطنة عُمان

مسقط- دنيا الوطن
تم إعداد هذا التقرير من قبل المبادرة الإنسانية الوطنية للإفراج عن معتقلي المظاهرات في سلطنة عمان وتم تسليمه لعدة منظمات حقوقية دولية بطلباً منها

يعاني المعتقلون العمانيون على خلفيات المظاهرات أوضاعاً مزرية دعتهم إلى تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام ابتداؤه بتاريخ 15/12/2011 احتجاجاً على المعاملة الغير إنسانية وتحسينا لظروف المعتقل وللطعام المقدم وتسريعاً للبت بأمر الطعن المقدم للمحاكم.
وترجع خلفيات هذا الاعتقال إلى الأحداث التي شهدتها السلطنة في فبراير عام 2011 حيث شهدت السلطنة إعتصامات ومظاهرات أسفرت عن مواجهات مع الأجهزة الأمنية أدت إلى استشهاد عبدالله الغملاسي في ولاية صحار بتاريخ 26/3/ 2011 مما واكب ذلك هبة شعبية أسفرت عن مشاركة واسعة اتخذت من مدن صحار والعاصمة مسقط وصور وصلالة مركزاً لها وتم إغلاق الشارع في مدينة صحار للضغط على الحكومة.
و أسفر النزول إلى الشارع تجاوباً محدوداً من قبل الحكومة العمانية وتمت إقالة 12 وزير ووعد بتوفير 50 ألف وظيفة ولما كان الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد ومحاكمة رموزه هو الهدف الذي توحد عليه الجماهير المعتصمة لم يحدث هذا التغير أثراً على الغضب الشعبي والنزول للشارع.
وخلال هذه الأحداث شهدت مدن أخرى كعبري وجعلان مظاهرات وقع فيها تخريب وتم حجز البعض في ضوء هذه الأحداث.
وبتاريخ 29/3/2011 عادت الحكومة العمانية إلى استخدام العنف متذرعة بإغلاق الشارع بصحار وتعطيل السلطات ببعض الدوائر الحكومية وداهمت ونكلت بالمعتصمين في فجر ذلك اليوم واقتيد المئات إلى سجن الإيواء بسمائل فطالبت مراكز الإعتصامات الأخرى بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين ولم تلتفت الحكومة كعادتها لمطالبهم.
أمام هذا الأمر لم يجد الشارع بولاية صحار إلا النزول يوم الجمعة الموافق 1/4/2011 في جمعة سميت جمعة الغضب أسفر عن سقوط شهيد أخر أسمه خليفة العلوي فيما كان المتظاهرون بآلاف وتم إنزال الجيش العماني للسيطرة وقمع المظاهرات واستمرت المطالبات واتفق جموع المعتصمون بصحار على التظاهر بجمعة أخرى أطلقوا عليها جمعة الموت ولكن الإفراج عن بعض المعتقلين وتفريغ صحار من ساكنيها حال دون وقوع ما لا يحمد عقباه.
وأسفر الحل الأمني عن الإفراج عن الجميع ما عدا هؤلاء:
1. 27 معتقلاً من صحار تراوحت تهمهم ما بين جنحة تعطيل حركة المرور وإعاقتها وقباحة سد الطريق, ومن ضمن هؤلاء كتّاب وحقوقيين مشهورين كالصحفي أحمد بن نور الشيزاوي وأكاديمي الجامعات كالدكتور طالب المعمري والدكتور عبدالغفار الشيزاوي ومهندسين ومحامين ودبلوماسي سابق.

وتم النطق بالحكم في محاكمة بتاريخ 28/6/2011 في القضية رقم 9 و 46/ق/2011 وكانت برئاسة القاضي موسى العزري وأسفرت عن التلخيص التالي:
· إدانة ثلاثة متهمين بجنحة إهانة الكرامة وقضت بسجنهم ثلاثة أشهر.
· إدانة متهم واحد بحيازة سلاح غير مرخص.
· إدانة خمسة متهمين بجنحة تعمد إغلاق الطريق وقضت بسجنهم ثلاثة أشهر.
· وبراءة باقي المتهمين من التهم المنسوبة إليهم والذي تجاوز عددهم أكثر من خمسة عشر متهماً

استأنف المدانون في هذه القضية لدى محكمة الاستئناف وقضت بتأييد الحكم وبتثبيت العقوبة وبتاريخ اليوم 27/12/2011 خرج كل المدانون ما عدى المتهم الأول خالد الحنظولي والثاني علي بخيت البادي والثالث علي سعيد الغيثي والرابع هلال العلوي والذين كانوا من رموز التظاهر الذي أريد واده وتشويه سمعة رموزه.
2. معتقلو الجنايات والذين بلغ عددهم 10 أشخاص وتهمهم كانت تعطيل السلطات العامة بولاية صحار وقضت المحكمة بالتالي:
· إدانة هلال العلوي وخميس العجمي وماجد العامري خالد الشيدي وهلال الشيزاوي وسالم المعمري خالد البلوشي ومعاقبتهم بخمس سنوات سجن.
· براءة رضا الخوري ومراد البلوشي وغريب الهنداسي مما نسب إليهم.

ولقد قدم المدانون طعنهم في شهر 7/2011 ولا زالوا ينتظرون حكم الطعن.

التعليقات