الفقيه الدستوري عاطف البنا: الحديث عن وثيقة حاكمة "كلام فارغ"

القاهرة - دنيا الوطن
 في نقاش ساخن مع الإعلامية جيهان منصور على "دريم"

الفقيه الدستوري عاطف البنا: الحديث عن وثيقة حاكمة "كلام فارغ"

تهاني الجبالي : الدستور يجب أن يتم وضعه بالتوافق وليس الأغلبية

أبو حامد: لا خلاف على بقاء المادة الثانية.. ولكن أحكام الشريعة الظنية تحتاج لمناقشة

دراج: نثق في توافق أعضاء البرلمان حول لجنة المائة.. ولا داعي لخلق أزمة دون مبرر

سعيد: لا نحتاج أي وثيقة استرشادية، وأي مباديء حاكمة للدستور مرفوضة تماما 


أكد د. عاطف البنا، أستاذ القانون الدستوري، أن اللغط الذي تثيره بعض القوى السياسية حول وضع وثيقة حاكمة للدستور ولا تريد أن تسكت عن هذا الطرح ما هو إلا "كلام فارغ". 

وأوضح، اليوم الثلاثاء، في تصريحات للإعلامية جيهان منصور، ضمن برنامج صباحك يا مصر على قناة دريم، أن كل ما يثار حول الوثائق الدستورية التفاف وخروج على الديمقراطية والقواعد الدستورية التي وافق عليها الشعب في الاستفتاء، وأن أي ضد إرادة الشعب هو انقلاب على الديمقراطية. 

من جهتها تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن الدستور وثيقة توافقية يجب أت تشارك في وضعه مختلف التيارات والأفكار، بغض النظر عن الأغلبية العددية في البرلمان.
 
وأشارت إلى أننا جميعا نطالب بتخفيض فترة المرحلة الانتقالية، متساءلة: كيف يمكن هذا إن لم نتوافق؟ 

وأوضحت نبص التعديلات الدستورية كان قاصرا عن تحديد معايير اللجنة التي يتم اختيارها لوضع الدستور، وهذا القصور هو ما صنع المشكلة. 

وأشار محمد أبوحامد، عضو مجلس الشعب وعضو المجلس الرئاسى لحزب المصريون الأحرار، أننا إذا أردنا أن نعيد البناء لا بد أن نضع وثيقة تضبط العلاقات بين القوى والأطراف المختلفة.

أضاف أنه ليس من العدل أن أغلبية لها تصور وفكر معين أن تنفرد باختيار لجنة المائة التي ستكون مكلفة بوضع الدستور، موضحا أن الكتلة المصرية تؤمن بالديمقراطية والأغلبية البرلمانية، ولكن الدستور هو وثيقة ستظل لعشرات السنين ومن ثم ينبغي وضعها بالتوافق. 

وأوضح أن الكتلة المصرية تتفق على بقاء المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ولكن أحكام الشريعة تنقسم إلى قطعية لا خلاف عليها، وظنية ينبغي التشاور حولها لتحديد موقف بشأنها. 

من جهته أكد الدكتور عمرو دراج، أمين حزب الحرية والعدالة بالجيزة، أنهم يعتبرون أنفسهم حزبا مدنيا وليس حزب دينيا، وأن التحالف الديمقراطي انتج وثيقته بالتوافق بين أطياف مختلفة من الاتجاهات السياسية، وفي وقت ما وصل أعضاء التحالف إلى 43 حزب تمثل كافة الأطراف الإسلامية والاشتراكية والليبرالية.
 
وأشار إلى أن الخوف من إنفراد طرف بوضع الدستور غير مبرر، لأنه ثبت بالدليل القاطع إمكانية التوافق، قائلا: "لا داعي أن نخلق أزمة من لا شيء، فنحن نثق في أن أعضاء البرلمان سيستطيعوا تشكيل لجنة توافقية تضع الدستور. 

أضاف أنه لا خلاف بين القوى السياسية على مدنية الدولة والمواطنة وأن الشرعية الإسلامية هي مصدر التشريه، مرجعية المباديء الشريعة الإسلامية، وكذا فهناك اتفاق على الأحكام قطيعة الثبوت والدلالة، ومن ثم فلن توجد خلافات عند إعداد الدستور، وقد أثبتنا أننا نستطيع التوافق. 

وأوضح الدكتور خالد سعيد ، المتحدث باسم الجبهة السلفية، أننا لا نحتاج أي وثيقة استرشادية، وأن مسألة المباديء الحاكمة للدستور مرفوضة تماما لأن لا ينبغي أن تكون هناك وصاية على إرادة الشعب المصري، موضحا رفض التيار السلفي لأن يضع أي طرف الدستور بشكل منفرد، وإنما ينبغي التوافق حوله.
 
وحول التصريحات المثيرة لبعض رموز التيار السلفي، أشار إلى أن السلفيين متواجدين وسط الناس وآرائهم المتفق عليها معروفة ومعلنة، وأي آراء مثيرة تبقى على مستوى أصحابها فقط، وينبغي على الإعلام عدم تسليط الضوء عليها لأنها لا تعبر عن التيار السلفي. 

وطالب سعيد بضرورة ألا تنسينا المناقشات أننا جميعا شعب واحد، وينبغي أن نكف عن التخوين السياسي والديني، وننظر لمصلحة بلدنا.

التعليقات