عبيدات : مواجهة مؤامرة الوطن البديل ... والفاسدون معروفون
عمان - دنيا الوطن
دعا رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات إلى حوار حقيقي ومسؤول حول علاقة الأردني بالأردني من أصل فلسطيني، مؤكدا أن مواجهة مؤامرة الوطن البديل لا تتم بالحد الأدنى مثلما هو عليه الحال الآن.
وقال في محاضرة له حول رؤيته للإصلاح في الاردن، ألقاها في الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة أول من أمس، وأدارها رئيس الجمعية سمير الحباشنة إن "العلاقة بين الأردني والأردني من أصل فلسطيني، بدأ يتسلل العطب إليها بعد سقوط الضفة الغربية في عام 1967، وتم دق أول مسمار فيها بعد قمة الرباط في عام 1974 واتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم معاهدة وادي عربة التي وقعتها الحكومة الأردنية مع نظيرتها الاسرائيلية في عام 1994".
وأضاف "هناك من يريد أن يكون الأردن مكشوف الظهر أمام التحديات، وصحيح أن هناك تعاطفا غربيا مع الأردن، ولكن في أحلك ظروف الأردن، لم يتمتع الأردن أو يستفد من هذا التعاطف".
وقال "عندما بدأ الحراك الشعبي، جرى تحييد مجموعة كبيرة من أبناء الأصول والمنابت لتطويق هذا الحراك، بدلا من البحث في الإصلاح، وجرى تأليب الأطراف على بعضها، وما تزال بقايا هذا التفكير موجودة"، داعيا الحكومة والجهات المعنية إلى الانشغال "بكيفية تحقيق الإصلاح الحقيقي، وليس بالبحث في كيفية تطويق حراك الشارع".
وردا على سؤال لماذا يستمر الحراك في الشارع؟ وكيف يتحول إلى حراك داعم للوطن؟ قال عبيدات "لو كان لدى الشارع ثقة بأن مجلس النواب يمثل تطلعات الأردنيين، ويطالب لهم بالإصلاح الحقيقي، ولو كانت الصحافة حرة فعلا وسقفها السماء، لكان الشعب في حالة ذهنية مختلفة، ولكن تواضع أداء النواب، وتباطؤ الحكومات في الإصلاح ومكافحة الفساد، يزيد من قناعة الحراك في الاستمرار".
وأكد على ضرورة ما أسماه بـ"استعادة الثقة بالدولة"، مشددا على أن ذلك يتم عبر التوافق على مشروع وطني مثل الميثاق الوطني.
وقال عبيدات في مستهل المحاضرة "أنا قلق حول المستقبل، ويبدو أننا كنا نعيش توقعات كبيرة جدا في بدايات الربيع العربي، وكان الأمل كبيرا، وما نزال نعيش هذه المرحلة من القلق. نحن في الأردن لنا تاريخ طويل، والأردن مر بأزمات كثيرة لكنها لم تنل من النسيج الاجتماعي في العمق، ولكنها أحدثت تشوهات، ويبدو أن آثارها كبيرة كلما كان هناك حاجة لاستدعائها. نحن نعيش مرحلة الحديث عن الإصلاح".
وفي معرض استعراضه التاريخي لأهم الأحداث التي أثرت في عملية الديمقراطية قال "إنه في عام 1989 جاءت انتفاضة الجنوب، وقرر المرحوم الملك الحسين بن طلال العودة إلى الحياة السياسية البرلمانية والديمقراطية، ومن ثم جاءت مرحلة الميثاق الوطني، وعقدت حوارات الميثاق آنذاك مصالحة بين قوى المعارضة التي لم تكن تعرف بعضها".
وأضاف "حصل نقاش موسع حول هوية الأردن الاقتصادية، وتم تشكيل لجنة صغيرة لتقديم رؤية، واجتمعت عدة مرات وخرجت بتصور، والجميع قدم تنازلات إيديولوجية وفكرية، وتم الوصول إلى قناعات، وهذا ما هو مطلوب الآن، والاتفاق كان أهم مخرجات الحوار".
وتابع عبيدات "في عام 1991 جاء مؤتمر مدريد للسلام، وتم سوق الدول العربية إليه سوقا، وجاءت أوسلو عام 1993 من خلف الأبواب، وتم إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، ليسارع الأردن الى توقيع اتفاقية وادي عربة، وهذان الاتفاقان تركا أهم مفاصل القضية الفلسطينية بدون حل، وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين".
وزاد "علينا أن نعترف بأنه بعد وادي عربة، خرجنا مختلفين تماما، وجل القرارات السياسية والاقتصادية وعلاقة الدولة بالمواطن أصبحت محكومة بتلك الاتفاقية، ومن كان ضدها تم إقصاؤه، ومن كان معها فتحت له الأبواب، وأصبح معيار الولاء للدولة مرتكزا على الموافقة على الاتفاقية".
وقال عبيدات "الآن بعد 80 سنة من إنشاء الكيان السياسي في الأردن، تسخر الدولة من المواطنين الأردنيين، بإنشاء وزارة للتنمية السياسية، وإشغالهم بسحب جنسيات وأرقام وطنية، بدون أن يروعهم أن جامعاتهم تحولت إلى ساحات مشاجرات عشائرية، والمواطن أصبح يتفرج على أمواله تتبخر أمام عينيه".
وعن الإصلاح ومحاربة الفساد قال إنه "إن لم تكن هناك مجموعة من داخل السلطة القضائية مؤهلة تأهيلا قانونيا كافيا ونزيهة، ومجموعة إدارية ومالية تمارس عملها بنزاهة، ودون تدخل من أي جهة كانت، فلن نستطيع أن نصل الى طريق آمن لمحاربة الفساد".
وفي معرض رده على الأسئلة، قال عبيدات "هناك (أفراد) وليس قوى، يريدون أن يفهموا أبناء البلد، أن الإصلاح ضد الولاء، وهم من حيدوا الشعب الأردني عن المشاركة في الحراك، بحجة أن الأصول الفلسطينية ستحكم البلد (...)".
وتابع "الشعب الاردني ليس كله فاسدا، ونحن بلد صغير، والفاسدون معروفون. والأردن دولة نحتت نحتا من الإقليم العربي والإسلامي، والشعب الاردني موجود بقبائله وعشائره منذ نهاية الحكم العثماني، وكان لا فرق بين الأمير والموظف الصغير. وبعد عام 1967 اشترك الأردنيون والفلسطينيون في بناء الدولة، ثم انطلقوا لبناء الدول المجاورة في كل الميادين. لكن إسرائيل تبقى شوكة في قلب الأمة، والعراق شاركنا بدون أن ندري في انهياره".
وقال إن "سورية تحتاج للإصلاح والشعب الأردني ضد التدخل الأجنبي فيها، ولكن هذا لا يعطي كرتا للنظام السوري ليفعل ما يشاء، وأنا أنبه إلى أن على الأردنيين أن لا ينقسموا تجاه سورية، وأن يبحثوا عن وقف شلال الدم".
دعا رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات إلى حوار حقيقي ومسؤول حول علاقة الأردني بالأردني من أصل فلسطيني، مؤكدا أن مواجهة مؤامرة الوطن البديل لا تتم بالحد الأدنى مثلما هو عليه الحال الآن.
وقال في محاضرة له حول رؤيته للإصلاح في الاردن، ألقاها في الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة أول من أمس، وأدارها رئيس الجمعية سمير الحباشنة إن "العلاقة بين الأردني والأردني من أصل فلسطيني، بدأ يتسلل العطب إليها بعد سقوط الضفة الغربية في عام 1967، وتم دق أول مسمار فيها بعد قمة الرباط في عام 1974 واتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم معاهدة وادي عربة التي وقعتها الحكومة الأردنية مع نظيرتها الاسرائيلية في عام 1994".
وأضاف "هناك من يريد أن يكون الأردن مكشوف الظهر أمام التحديات، وصحيح أن هناك تعاطفا غربيا مع الأردن، ولكن في أحلك ظروف الأردن، لم يتمتع الأردن أو يستفد من هذا التعاطف".
وقال "عندما بدأ الحراك الشعبي، جرى تحييد مجموعة كبيرة من أبناء الأصول والمنابت لتطويق هذا الحراك، بدلا من البحث في الإصلاح، وجرى تأليب الأطراف على بعضها، وما تزال بقايا هذا التفكير موجودة"، داعيا الحكومة والجهات المعنية إلى الانشغال "بكيفية تحقيق الإصلاح الحقيقي، وليس بالبحث في كيفية تطويق حراك الشارع".
وردا على سؤال لماذا يستمر الحراك في الشارع؟ وكيف يتحول إلى حراك داعم للوطن؟ قال عبيدات "لو كان لدى الشارع ثقة بأن مجلس النواب يمثل تطلعات الأردنيين، ويطالب لهم بالإصلاح الحقيقي، ولو كانت الصحافة حرة فعلا وسقفها السماء، لكان الشعب في حالة ذهنية مختلفة، ولكن تواضع أداء النواب، وتباطؤ الحكومات في الإصلاح ومكافحة الفساد، يزيد من قناعة الحراك في الاستمرار".
وأكد على ضرورة ما أسماه بـ"استعادة الثقة بالدولة"، مشددا على أن ذلك يتم عبر التوافق على مشروع وطني مثل الميثاق الوطني.
وقال عبيدات في مستهل المحاضرة "أنا قلق حول المستقبل، ويبدو أننا كنا نعيش توقعات كبيرة جدا في بدايات الربيع العربي، وكان الأمل كبيرا، وما نزال نعيش هذه المرحلة من القلق. نحن في الأردن لنا تاريخ طويل، والأردن مر بأزمات كثيرة لكنها لم تنل من النسيج الاجتماعي في العمق، ولكنها أحدثت تشوهات، ويبدو أن آثارها كبيرة كلما كان هناك حاجة لاستدعائها. نحن نعيش مرحلة الحديث عن الإصلاح".
وفي معرض استعراضه التاريخي لأهم الأحداث التي أثرت في عملية الديمقراطية قال "إنه في عام 1989 جاءت انتفاضة الجنوب، وقرر المرحوم الملك الحسين بن طلال العودة إلى الحياة السياسية البرلمانية والديمقراطية، ومن ثم جاءت مرحلة الميثاق الوطني، وعقدت حوارات الميثاق آنذاك مصالحة بين قوى المعارضة التي لم تكن تعرف بعضها".
وأضاف "حصل نقاش موسع حول هوية الأردن الاقتصادية، وتم تشكيل لجنة صغيرة لتقديم رؤية، واجتمعت عدة مرات وخرجت بتصور، والجميع قدم تنازلات إيديولوجية وفكرية، وتم الوصول إلى قناعات، وهذا ما هو مطلوب الآن، والاتفاق كان أهم مخرجات الحوار".
وتابع عبيدات "في عام 1991 جاء مؤتمر مدريد للسلام، وتم سوق الدول العربية إليه سوقا، وجاءت أوسلو عام 1993 من خلف الأبواب، وتم إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، ليسارع الأردن الى توقيع اتفاقية وادي عربة، وهذان الاتفاقان تركا أهم مفاصل القضية الفلسطينية بدون حل، وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين".
وزاد "علينا أن نعترف بأنه بعد وادي عربة، خرجنا مختلفين تماما، وجل القرارات السياسية والاقتصادية وعلاقة الدولة بالمواطن أصبحت محكومة بتلك الاتفاقية، ومن كان ضدها تم إقصاؤه، ومن كان معها فتحت له الأبواب، وأصبح معيار الولاء للدولة مرتكزا على الموافقة على الاتفاقية".
وقال عبيدات "الآن بعد 80 سنة من إنشاء الكيان السياسي في الأردن، تسخر الدولة من المواطنين الأردنيين، بإنشاء وزارة للتنمية السياسية، وإشغالهم بسحب جنسيات وأرقام وطنية، بدون أن يروعهم أن جامعاتهم تحولت إلى ساحات مشاجرات عشائرية، والمواطن أصبح يتفرج على أمواله تتبخر أمام عينيه".
وعن الإصلاح ومحاربة الفساد قال إنه "إن لم تكن هناك مجموعة من داخل السلطة القضائية مؤهلة تأهيلا قانونيا كافيا ونزيهة، ومجموعة إدارية ومالية تمارس عملها بنزاهة، ودون تدخل من أي جهة كانت، فلن نستطيع أن نصل الى طريق آمن لمحاربة الفساد".
وفي معرض رده على الأسئلة، قال عبيدات "هناك (أفراد) وليس قوى، يريدون أن يفهموا أبناء البلد، أن الإصلاح ضد الولاء، وهم من حيدوا الشعب الأردني عن المشاركة في الحراك، بحجة أن الأصول الفلسطينية ستحكم البلد (...)".
وتابع "الشعب الاردني ليس كله فاسدا، ونحن بلد صغير، والفاسدون معروفون. والأردن دولة نحتت نحتا من الإقليم العربي والإسلامي، والشعب الاردني موجود بقبائله وعشائره منذ نهاية الحكم العثماني، وكان لا فرق بين الأمير والموظف الصغير. وبعد عام 1967 اشترك الأردنيون والفلسطينيون في بناء الدولة، ثم انطلقوا لبناء الدول المجاورة في كل الميادين. لكن إسرائيل تبقى شوكة في قلب الأمة، والعراق شاركنا بدون أن ندري في انهياره".
وقال إن "سورية تحتاج للإصلاح والشعب الأردني ضد التدخل الأجنبي فيها، ولكن هذا لا يعطي كرتا للنظام السوري ليفعل ما يشاء، وأنا أنبه إلى أن على الأردنيين أن لا ينقسموا تجاه سورية، وأن يبحثوا عن وقف شلال الدم".

التعليقات